مدى – المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، يعقد سلسلة محاضرات حول النكبة والتهجير

مدى –  المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، يعقد سلسلة محاضرات حول النكبة والتهجير



يواصل مدى – المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، عقد سلسلة محاضرات "سيمنار النكبة والتهجير"، برئاسة د. مصطفى كبها. حيث نظم يوم السبت الماضي، اللقاء الرابع مستضيفاً د. مردخاي بار أون من معهد ياد بن تسفي، الذي قدم محاضرة حول "الرواية التاريخية الصهيونية". لا سيما وأنه يمثل نموذجاً فريداً من الباحثين الذين كانت لهم تجربة شخصية في أحداث حرب 1948 والنكبة.

وقد تم خلال المحاضرات السابقة إستعراض تيارات الكتابة التاريخية المختلفة، وكيفية تناولها لأحداث عام 1948. حيث عرضت إشكالية الكتابة التاريخية الفلسطينية بشكل عام، وقراءة نقدية في الرواية الاسرائيلية ومن ثم تم تناول حالة مجد الكروم كمثال. في محاضرة هذا الاسبوع، تناول د. مردخاي بار أون، الرواية الصهيونية وأشكال كتابتها.

حاول بار أون من خلال محاضرته العرض لاشكال الكتابة التاريخية للرواية الصهيونية ومن خلال ذلك التعرف على أخطائها، عثراتها، ومستجدات البحث في هذا المجال. وقال بار أون أنه حتى سنوات الثمانينيات، لم يكن بالأمكان الحصول على المستندات التاريخية الموثقة في الأرشيف البريطاني والأمريكي والإسرائيلي. لذلك كان المؤرخون يعتمدون إعتماداً كاملاً على تجربتهم الشخصية لكتابة تاريخ عام 1948. ففي العادة كانت هذه الكتابات غير شامله وتتأثر بمفهوم ورؤى المؤرخ لما كان يدور من حوله، وبذلك هي غير موضوعية وتخدم أهدافاً سياسية ونفسية.

وقد اشار بار أون ان هذه الكتابات كان لها أهداف سياسية وقوميه ترمي لبناء ذاكرة جماعية صهيونية لليهود الإسرائيليين، تؤمن بقدسية حرب 1948 كحرب لنيل الإستقلال وتجسيد الحلم الصهيوني. بعد الثمانينيات صار بالإمكان التوجه للوثائق في الأرشيف البريطاني والأمم المتحده وفي فترة متأخرة أكثر تم فتح أرشيف الجيش الإسرائيلي، أمام المعنيين من المؤرخين. فظهرت مجموعة جديدة من المؤرخين النقديين في الرواية التاريخية الإسرائيلية، يعرفون اليوم بإسم المؤرخين الجدد الذين اعتمدوا اسلوباً مختلفاً في الكتابة التاريخية. فقد اعتمدوا اسلوب البحث الأكاديمي الموثق بشهادات ووثائق تاريخية. مما أحدث جدلاً واسعاً بين مجموعتي المؤرخين: الاولى التي تبنت الرواية التاريخية المؤسساتية والمجموعة الثانية التي تتحدث عن رواية تاريخية جديدة بعيدة عن الرموز وعن القدسية التي صاغها المؤرخون الأوائل. ويعتقد د. بار أون أن المؤرخين الجدد يقوضون الذاكرة الجماعية الإسرائيلية من خلال التناقضات والثغرات التي أثاروها في الرواية الصهيونية والذاكرة الجماعية لليهود الإسرائيليين.

وسوف يستضيف مركز "مدى"، يوم السبت 03/4/5، د. عصام نصار من مؤسسة الدراسات المقدسية، وسيقدم محاضرة يستعرض من خلالها أداء المجتمع المدني الفلسطيني في الحرب، منذ قرار التقسيم وحتى النكبة.