مركز "عدالة" يلتمس الى القضاء طالبا تعيين قاض للتحقيق في ظروف قتل الشاب متعب النباري من تل السبع

مركز "عدالة" يلتمس الى القضاء طالبا تعيين قاض للتحقيق في ظروف قتل الشاب متعب النباري من تل السبع

قدمت مجموعة من المحامين في مركز "عدالة" - المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية، الى محكمة الصلح في بئر السبع، التماسا تطالب فيه تعيين قاض للتحقيق في ظروف موت الشاب متعب النباري، من تل السبع، بنيران قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي بالقرب من مستوطنة "نغوهوت" في منطقة الخليل، منتصف هذا الاسبوع.

وتم تقديم الطلب بموجب المادة 19 من قانون التحقيق في اسباب الموت، لعام 1958، ونيابة عن المواطن عطوة محمد النباري، شقيق القتيل.

ويطالب شقيق القتيل باخراج جثة شقيقه من القبر واجراء تشريح لها لكشف الحقيقة، مشيرا الى تشككه بمقتل شقيقة جراء مخالفة ارتكبها كما يبدو احد جنود الاحتلال.

ويقول المدعي في طلبه ان الدلائل التي ظهرت لابناء العائلة على جثة القتيل تؤكد الاشتباه بموته نتيجة اطلاق عيارات نارية عليه، بل احتمال تعرضه الى نيران اسلحة ثقيلة.

ويستشهد الملتمسون بشهادة السيد جميعان عبدالله الاطرش الذي قام بغسل جثمان القتيل قبل دفنه، والذي يشهد بأن جسد الفقيد حمل الكثير من الاصابات، التي حددها كما يلي:

* اصابة كبيرة في الساق اليمنى للفقيد، أدت إلى قطع ساقه، تقريباً.

* اصابة كبيرة في كتفه اليمنى، أدت الى سقوط قطعة من كتف المرحوم واحتراق جانب من جلده.

*اصابة كبيرة في الرأس، ادت الى احداث جرح كبير واحتراق جانب من الجلد في منطقة الاصابة.

*اصابات بعيارات نارية في بطنه.

*اصابة في يده اليمنى.

ويقول الملتمسون ان شهادة الاطرش تثير الاشتباه باصابة شقيقة بأسلحة ثقيلة، وليس بعيارات نارية من اسلحة خفيفة فحسب. وعليه طالب الملتمس بتعيين قاض للتحقيق في جريمة قتل النباري.


وكان أبناء عائلة الشاب متعب محمد النباري (30 عاماً), قد طالبت، امس، بإقامة لجنة تحقيق خارجية, للتحقيق في ظروف مصرع أبنها فجر الثلاثاء.

وقال ذوو المرحوم انهم وجدوا جثته ملقاة بجانب أحد الأبنية في مديرية التنسيق المدني، في منطقة الخليل، تحت أشعة الشمس وذلك بعد وصولهم إلى هناك في ساعات الظهر.

وكان الشاب, وهو متزوج وأب لطفلة, خرج من بيته في سيارة من نوع تندر سوبارو مساء الاثنين في طريقه الى بلدة إذنا، قضاء الخليل، لجباية دين من أحد السكان المحليين. وفي الطريق تعطلت سيارته في منطقة مستوطنة "نغوهوت" المجاورة لبيت عوا. وروى شقيق المجني عليه, عطوة, ان شقيقه أتصل به وأخبره انه في طريقه الى الشاب الفلسطيني ومنذ ذلك الحين لم يجدد الاتصال به.

وأدعى الناطق بلسان المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي "انه في الساعة الثالثة من فجر الثلاثاء لاحظت قوة من الجيش الشاب يقترب الى (نغوهوت), فأمرته بالتوقف إلا ان المشتبه به لم يستجب وتم إطلاق عيارات نارية في الهواء". وأدعى الناطق العسكري ان "المشتبه به اختبأ في مكان قريب وشرعت القوة في تمشيط المنطقة تخوفاً من محاولة القيام بعملية. وخلال عملية التمشيط قفز المشتبه به من بين شجيرات تجاه أحد الجنود الذي قام بإطلاق النار عليه وإصابه. ومن الفحص الذي أجري أتضح لنا ان المشتبه به بدوي من سكان إسرائيل".

وقال شقيق الشهيد, انه في اللحظة التي عرفنا فيها عن "قتل شقيقي بدم بارد وصلنا الى المكان وقد سلمنا الجيش الجثة بدون أن يتم نقلها لإجراء جراحة في معهد الطب الشرعي في أبو كبير، لمعرفة سبب وظروف الوفاة بالرغم من أن عملهم هذا ضد القانون وأن القانون واضح بأن الموت غير الطبيعي يستوجب التشريح. بعد ثلاث ساعات من تلقي الخبر عن طريق وسائل الإعلام، وهذا أمر غير معقول وغير مقبول، وصلنا إلى مديرية التنسيق المدني وهناك فوجئنا بجثة أخي ملقاة خلف أحد الأبنية تحت أشعة الشمس".

وأضاف الأخ في حديث خاص: "هل كان شقيقي يحمل حزاماً ناسفاً أو أسلحة؟ المنطق يقول أنه في مثل هذه الظروف كان على شقيقي، الذي كان يحمل هاتفاً خلوياً ومفاتيح السيارة وبطاقة هوية، ان يسلم نفسه للجيش. انهم يحاولون التستر على الحقيقة. في حالة إقامة لجنة تحقيق خارجية وغير تابعة للجيش فنحن على استعداد لإخراج جثة أخي من القبر لمعرفة الحقيقة".

وعقب عضو الكنيست طلب الصانع, "ان الحديث عن جريمة قتل بدم بارد ومحاولة التستر على الجريمة من عدم تشريح الجثة حيث ستثبت النتائج ان الجنود قاموا بجريمة قتل تحت جنح الظلام. لا شك ان سيارة المرحوم متعب النباري تعطلت في منطقة الضفة الغربية, وأن الجنود لم يهتموا بفحص سبب تواجده في المكان, بل اختاروا مرة أخرى الطريقة السهلة: يقتلون أولاً ثم يستوضحون".

وعقب الناطق بلسان المنطقة الوسطى في الجيش حول عدم نقل جثة المرحوم لمعهد الطب الجنائي في (أبو كبير) كما ينص القانون بالقول "كل القضية تم تسليمها لشرطة لواء "يهودا والسامرة".

الناطق بلسان شرطة لواء "يهودا والسامرة" عقب بالقول" الشرطة لم تعالج هذه القضية بتاتاً من بدايتها وحتى نهايتها، والجيش وحده هو الذي عالج القضية".