مطالبة المستشار القضائي للحكومة التحقيق في جريمة الدوريات الخضراء ضد عرب النقب

مطالبة المستشار القضائي للحكومة التحقيق في جريمة الدوريات الخضراء ضد عرب النقب

طالب المحامي مروان دلال، من مركز "عدالة"، المستشار القضائي للحكومة، الياكيم روبنشطاين، بفتح تحقيق جنائي ضد دائرة أراضي اسرائيل، على خلفية الجريمة التي ارتكبتها الدوريات الخضراء، صباح اليوم، ضد عرب النقب، حيث قامت برش عشرات الدونمات من الاراضي العربية المزروعة بالقمح بالمبيدات السامة، والتسبب بالتالي بتسمم عشرات الاطفال من سكان قرية عبدة.

وكانت طائرات "الدوريات الخضراء" التابعة لدائرة اراضي اسرئايل قد قامت برش مزارع القمح والشعير التابعة لسكان قرية عبدة بمبيدات سامة وخطيرة بهدف ابادة المحاصيل بادعاء ان الاراضي تابعة للدولة.

ولم يسبق هذه الجريمة ابلاغ او تحذير السكان الذين يقيمون وسط المزارع التي تم رشها بالمبيدات مما تسبب بتسمم عشرات الاطفال والاهالي. وأفادنا سكان القرية (وهي قرية عربية لا تعترف بها الدولة) ان عشرة اطفال على الاقل، نقلوا لتلقي العلاج في العيادات.

ونشير الى ان سكان قرية عبدة يفلحون هذه الأراضي منذ عشرات السنين. كما افادنا سكان القرية ان الطائرات شاهدت الاطفال المتواجدين داخل المزارع بسبب عطلة رأس السنة الهجرية برفقة أهلهم من المزارعين ولم تكترث بذلك بل واصلت رش المواد السامة رغم خطورتها وبالرغم من وقوع الاراضي الزراعية داخل القرية وعلى مقربة من البيوت.

وقال السكان أيضا ان العديدن اصيبوا بالاختناق بسبب هذه المواد الخطرة وقالوا ساخرين "لو فقط اعلمونا مسبقا حتى نرتدي الكمامات الواقية حتى لا نصاب بالتسمم".

ومن المعروف ان ما يسمى ب"الدوريات الخضراء" تلاحق المواطنين العرب في النقب بهدف تضييق الخناق عليهم لاجبارهم على ترك أراضيهم بهدف الاستيلاء عليها، كما تقوم هذه الدوريات بابادة مواشي السكان مصدر رزقهم الاساسي.

وهذه الدوريات المشبوهة تابعة لوزارة "جودة البيئة" ومع ذلك فهي تستعمل المواد السامة والمضرة ضد العرب في النقب.

وفي تاريخ 14/2/2002 قامت الدوريات التابعة لدائرة أراضي إسرائيل بائتلاف محاصيل 12,000 دونما تابعة للمواطنين العرب في النقب، وذلك ضمن مسلسل وسياسة ملاحقة السكان العرب وقطع مصادر رزقهم بهدف طردهم والاستيلاء على أراضيهم.

وكان النائب واصل طه من حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قد بعث برسالة عاجلة الى وزيرة جودة البيئة يهوديت نئوت يحتج فيها على هذه التصرفات الخطيرة واحتج على ابادة محاصيل السكان ، كما حذر من خطورة هذه المواد وما تسببته من أضرار للسكان وللمحاصيل مشيرا الى محاولة التضييق على سكان القرية بهدف طردهم من أرضهم. واشار النائب واصل طه في رسالته ان القضية هنا ليست ملكية الارض، بل لغة البطش والمبيدات التي تستعملها الدولة مع المواطنين العرب، واستنكر طه هذا الاسلوب من التعامل مع المواطنين العرب.

كما بعث النائب محمد بركة من الجبهة-العربية للتغيير برسالة احتجاج الى وزير الزراعة يسرائيل كاتس بهذا الشأن.