من يعوض العرب عن الكوارث الطبيعة؟!: خطر الانهيار ما زال يهدد حياة عائلة شافع وتد من جت المثلث..

من يعوض العرب عن الكوارث الطبيعة؟!: خطر الانهيار ما زال يهدد حياة عائلة شافع وتد من جت المثلث..

"هي كارثة عظيمة حلت بي وبأولادي ، كاد البيت أن يهدم فوق ابني وعائلته، لم يساعدني أحد من البلدية والرئيس المعين يجلس على كرسيه فقط لإعطاء الأوامر"، بهذه الكلمات المؤثرة استقبلنا بها الحاج شافع وتد البالغ من العمر 72 عاما من قرية جت، خلال زيارتنا إلى بيته ومنازل أولاده التي تضررت خلال الفيضانات الأخيرة وانهيار الجدران في أعقاب الشتاء الأخير.

يقول الحاج شافع: "بدأت الحكاية المريرة حين قام أحد جيراني ببناء جدار ضخم من الجهة العليا لبيتي وبيوت أبنائي، ولم تتم عملية البناء وفق المواصفات المطلوبة لجدار بهذا الحجم".

ويضيف الحاج وتد: "في أوائل شهر آذار/مارس الماضي، وخلال هطول الأمطار بشدة على منطقتنا، انهار أول مسار من الجدار وبلطف من الله لم يكن أحد منا يتواجد في المكان، وبعد ذلك بـ24 ساعة فقط انهارت بقية الجدار والتي سببت أضرارا جسيمة، حيث انهار الجدار فوق بيت ابني عفيف، وخاصة غرفة نومه وهو متواجد في داخلها، ليستيقظ في تلك اللحظة مندهشا عندما رأى البيت قد بدأ بالتصدع وبدأت الحجارة تنهار فوقه".

وأضاف أنه قام بسرعة كبيرة بإخلاء البيت من الأطفال الذين بدأت غرفهم تتصدع بفعل الجدار الذي انهار فوق المنزل.

وبلهجة حزينة يكمل الحاج شافع فيقول: "لقد دهشت لما رأيته، وكأن هزة أرضية أصابت المنطقة. عندما رأيت بيت ابني بدأ يتهدم أمام عيني أصبحت أنادي الأهل والجيران واصرخ: لقد مات ابني، لقد ماتت العائلة.. وبعد برهة من الزمن رأيت ابني يخرج من بيته برفقة أبنائه، عندها تنفست الصعداء...".

وتابع أنه بدأ بإجراء اتصالات مع بلدية باقة الغربية – جت، وحضر إلى المكان رئيس اللجنة المعينة، يتسحاك فالد واطلع على حجم الكارثة. ولكنه لم يفعل أي شيء، سوى إطلاق الوعود بأنه سيحيلها إلى مهندس البلدية إبراهيم عرو، والذي زار المكان بدوره أيضا بمعية مدير عام البلدية خيام قعدان، حيث حضرا للاطلاع على " أنقاض البيت" سبع مرات متتالية، وتعهدا عدة مرات بتقديم المساعدة في ترميم المكان، وخاصة تقوية جدار الجار الذي يقع فوق المنزل، الأمر الذي لم يحصل أبدا.


ويتابع: "سأعمل على حل هذه القضية، وسننتظر علهم يتحركون لتقديم المساعدة، وفي حال لم يفعلوا ذلك سوف نضطر إلى التوجه إلى المحاكم.

ومن جهته عقب خيام قعدان مدير عام البلدية بالقول: "ما زلنا نعالج القضية، والملف حول إلى مهندس البلدية لبحث الموضوع مع الجهات المختصة وتقديم المساعدة للعائلة، لكن لا ننسى بان الأمر ليس من مسؤولية البلدية المباشرة، وهناك تقييدات وعوائق أمام البلدية وأمور ليست من صلاحياتها".

وبدوره عقب مهندس البلدية إبراهيم عرو: "قمنا بتفقد الموقع عدة مرات، ووعدنا أصحاب المنازل بتقديم المساعدة والدعم في أطار الصلاحيات والإمكانيات التي بحوزتنا. وللتوضيح هناك مسار لأحد الجدران متاخم لنفوذ المنازل والشارع، وهذا من مسؤولية البلدية وفي هذه المنطقة وعدنا بتقديم العون والمساعدة، إلى جانب ذلك قمنا وبمشاركة مندوبين عن لجنة التنظيم والبناء المحلية بجولة ميدانية في الموقع للوقوف على المخاطر الكامنة في المنطقة، احد الجدار هي بمثابة قضية داخلية بين الجيران ولا يمكننا كبلدية التدخل، فتحصين الموقع يكلف مبالغ طائلة، وهذا ما أوضحنا للمواطن في أعقاب الاجتماع مع رئيس البلدية".

وأضاف عرو: "بإمكان المواطن التوجه إلى سلطة ضريبة الأملاك، للحصول على تعويضات جراء الخسائر التي خلفها الانهيار في أعقاب الفيضانات والكارثة الطبيعية. إلى جانب ذلك على المواطن الاستعانة بخدمات مختص، يقوم بإعداد تقرير عن واقع الموقع المشاكل والمخاطر، وبدورنا سنقوم بتحويل هذه التوصيات والتحذير من المخاطر القائمة إلى لجنة التنظيم والبناء المحلية، حيث تقد مسؤولية على لجنة التنظيم في استصدار تراخيص لأي مبنى والمطالبة ببناء جداران مرخصة لمنع أي كارثة".
...........