نشرة للتجمع الطلابي الديمقراطي بعنوان: لماذا نحن قوميون عرب?

نشرة للتجمع الطلابي الديمقراطي بعنوان: لماذا نحن قوميون عرب?

أصدر التجمع الطلابي الديمقراطي نشرة سيوزعها على الطلاب الجامعيين في كافة الجامعات بعنوان: "نحن قوميون عرب ديمقراطيون ومستنيرون" وهذا نصها:


نحن قوميون عرب بكوننا أبناء الحضارة والثقافة العربية وأصحابها.

نحن قوميون عرب؛ لأننا نعتبر أن التعبير والسيادة القومية للشعوب هي تعبير حداثي، نهضوي يحقق للأمة العربية ذاتها، وسيادتها على مصيرها وأرضها ومواردها الطبيعية.

نحن قوميون عرب؛ لأن الهوية القومية هي الباب للدخول في الحداثة، وهي المدخل لوحدة المجتمع وتماسكه ضد العصبيات الدينية والطائفية والعشائرية والعائلية.

نحن قوميون عرب؛ لأننا نؤمن بأن الوحدة القومية هي الإطار الطبيعي والأسلم لتشكيل مجتمع ديمقراطي حديث وعصري، يواكب تطور المجتمعات الحديثة.

نحن قوميون عرب؛ لأننا نرى أن مستقبل فلسطين والشعب الفلسطيني لا يمكن أن يفهم أو أن يحسم بمعزل عن العالم العربي.

نحن قوميون عرب؛ لأننا نرفض اعتبار تجزئة وتقسيم الأمة العربية سياسيّا أمرًا طبيعيّا، ولأننا نؤمن بحق تقرير المصير للشعوب والأمم، وبأن الأمة العربية لا يعقل أن تكون استثناء في هذا.

نحن قوميون عرب؛ لأن همنا هو الإنسان العربي وحقوقه كإنسان وكمواطن، ولأننا نعتبر تفتيت وتفسيخ المجتمع العربي إلى طوائف وعشائر هو الطريق نحو التخلف والتبعية.


مشروع العرب السياسي والحضاري الحديث لا يعني تبني صيغ جاهزة أو اجترار مقولات رومانسية، وإنما يعني بالنسبة لنا، في ظروف الداخل، التفاعل معه والمساهمة في صياغته من خلال تفاعل الفكرة القومية العربية مع واقعنا، واقع القضية الفلسطينية، وواقع قضية المواطنة والصراع من أجل المساواة ضمن النضال ضد الهوية اليهودية للدولة.

نحن قوميون عرب؛ لأن هويتنا العربية مهددة، ولأننا نحارب لكوننا عربا، ولأن الوجود والتاريخ والثقافة العربية مستهدفون من قبل المشروع الصهيوني والهيمنة الغربية.

نحن قوميون عرب؛ لأن المشروع الأمريكي في المنطقة يحارب الوحدة السياسية والاقتصادية العربية بهدف السيطرة على موارد الأمة.

نحن قوميون عرب؛ لأننا نرفض أن نكون «عرب إسرائيل» وأن نذدنب لليسار الصهيوني، وأن نكون كغيرنا قوى احتياط عنده وعند سائر الأحزاب الصهيونية.

نحن قوميون عرب؛ لأننا لا نتآمر مع الدولة الصهيونية على قيادات شعبنا الوطنية، ولا نردد مقولات الشاباك أونروِّج لها بين أبناء شعبنا، عروبتنا فوق التأسرل والتصهين ولو كره الأدعياء
«البوصلة».

نحن قوميّون عرب؛ لأنّنا لا نتحدّث بلسانين، ولا نتلوّن وفق الزمان والمكان... ووفق وسائل الإعلام.


نحن قوميون عرب؛ لأننا نعتز بهويتنا العربية ولا نخجل أو نخاف من الرمز الجامع لانتمائنا الوطني وهو العلم الفلسطيني وليس أي علم آخر أيّا كان لونه.

نحن قوميون عرب؛ لأننا نرفض التنازل عن ثوابت شعبنا الوطنية لكي نُصنَّف ״معتدلين״ و ״واقعيّين״ أمريكيّا وإسرائيليّا، ولأننا نعمل لحرية أبناء شعبنا، الحرية من الاحتلال ومن السجون الإسرائيلية، وليبعث البائسون من القبور أو مدن الملاهي كلّ شعارات الشعراء، فلن نرمي بأنفسنا لقمة سائغة في أحضان العدو ليهنأ الخائنون والمتواطئون وسائر الأقزام المختبئين بين شعبنا خلف قناع الوطنية.

نحن قوميون عرب؛ نرفض التعامل المتعصب والصنمي مع الهوية القومية، ونرفض الفصل بين القومية كإطار حداثي وبين الديمقراطية.

نحن قوميون عرب؛ نتعامل مع هويتنا القومية ومع قيم الديمقراطية كمكملين في مشروعنا السياسي.

لكل هذه الأسباب، ولأنّ أي مشروع سياسي عليه أن ينطلق من التحديات السياسية التي يمر بها المجتمع، ولأن الشعوب والأمم تنطلق في بناء ذاتها من تعريفها الحر لذاتها، المتصالح مع تاريخها وثقافتها الموضوعية ومع مصلحتها الذاتية.. . نحن قوميون عرب.

التجمع الطلابي الديمقراطي