وزارة الداخلية الاسرائيلية تمنع بعثة شبابية من الاتحاد الاوروبي من الدخول إلى البلاد

وزارة الداخلية الاسرائيلية تمنع بعثة شبابية من الاتحاد الاوروبي من الدخول إلى البلاد

قدم مركز "عدالة" اليوم، إلتماساً للمحكمة المركزية في الناصرة، بواسطة المحامية عبير بكر، بإسم تسعة شبان وشابات، ممثلين عن المنظمة العالمية Yap- Youth Action for Peace، والقادمين من عدة دول، وبإسم جمعية "بلدنا"- جمعية الشباب العرب، ضد قرار وزارة الداخلية منعهم الدخول لإسرائيل.

وكان الشبان والشابات التسعة قدموا إلى البلاد في شهر شباط الماضي، في نطاق إتفاقية "الشراكة الأوروبية- الشرق أوسطية" (يورو- مد) التي وقعت عليها إسرائيل، بالتنسيق بين تنظيمات شبابية تطوعية من إسرائيل ومن السلطة الفلسطينية، وبين تنظيمات شبابية من دول أوروبية.

وقام المتطوعون التسعة خلال فترة إقامتهم في حيفا والقدس والخليل بأعمال تطوعية وإنسانية، مثل المشاركة في مشروع إحياء حي الحليصة في حيفا ومساعدة أطفال يعانون من إعاقات مختلفة وتعليم اللغة الإنجليزية والمشاركة في التحضير للمخيم الصيفي في قرية عيلبون ومدينة الناصرة، وغيرها من الفعاليات الإنسانية التطوعية.

وحصل المتطوعون على تأشيرات دخول عند قدومهم في المرة الأولى (في شهر شباط) لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن قام المجلس العام لتبادل الشباب في إسرائيل، بتنسيق قدوم المتطوعين مع وزارة الداخلية قبل أسبوع من قدومهم، وفق تعليمات وزارة الداخلية بشأن كل ما يخص برامج "اليورو-مد". وفي يوم 11.5.2003 توجه المتطوعون إلى معبر "جسر حسين" في الأردن بنية الدخول إلى إسرائيل (بعد أن كانوا قد غادروها لإنتهاء فترة تأشيراتهم) إلا أن الشرطة الاسرائيلية رفضت إدخالهم وأعلنت عن الشبان والشابات التسعة كممنوعين من الدخول إلى إسرائيل. هذا مع العلم أن وزارة الداخلية كانت سمحت لإحدى المتطوعات التي سبقت المجموعة بالدخول من دون أية عقبات.

وادعت المحامية عبير بكر في إلتماسها أن قرار وزارة الداخلية لا يعتمد على أي أساس قانوني، خاصةَ أن دخول المتطوعين كان قد سُمح في الماضي، وهو قرار تعسفي لا يعتمد على أية حقائق أو أسباب عينية. كما وأضافت المحامية بكر أن وزارة الداخلية بمنعها هؤلاء المتطوعين من الدخول إلى إسرائيل، فإنها تخل بإتفاقية "اليورو- مد" التي وقعت عليها في سنة 1995، والتي من أهدافها التعاون السياسي، الإقتصادي والثقافي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ودول الإتحاد الأوروبي.

كما وشددت المحامية بكر على أن قرار وزارة الداخلية يلحق أضراراً بعمل جمعية "بلدنا"، واحتمالات تمويلها من جانب الإتحاد الأوروبي مرة أخرى، وبهذا فإنه يمس بشكل خطير بحرية التنظّم.

من الجدير ذكره أن المتطوعين التسعة ما زالوا يمكثون في الأردن وقد تركوا حاجياتهم وأغراضهم الخاصة في إسرائيل، ظناً منهم أن موضوع دخولهم ثانيةً هو موضوع تقني ليس إلا.