وزارة الداخلية تعدل عن قرارها بمنع دخول 14 مندوبا عن نقابة عمال اسبانية بعد حجزهم لمدة 24 ساعة في زنزانة في المطار

وزارة الداخلية تعدل عن قرارها بمنع دخول 14 مندوبا عن نقابة عمال اسبانية بعد حجزهم لمدة 24 ساعة في زنزانة في المطار


وزارة الداخلية تعدل عن قرارها بمنع دخول 14 مندوبا عن نقابة عمال اسبانية بعد حجزهم لمدة 24 ساعة في زنزانة في المطار

في أعقاب تدخل مركز عدالة ودقائق عدة قبل تقديم إلتماس للمحكمة المركزية في تل أبيب، عدلت وزارة الداخلية اليوم، (الأحد)، عن قرارها بطرد اربعة عشر مندوباً عن نقابة عمال اسبانية من البلاد وسمحت لهم بالدخول، دون إعطاء أي تفسير لقرارها الأولي بطردهم من البلاد حال وصولهم مطار تل-ابيب.

ويذكر أن أعضاء البعثة، الذين قدموا الى البلاد استجابة لدعوت من قبل جمعية إتجاه- إتحاد الجمعيات العربية، حضروا الى البلاد للتعرف على اوضاع العمال العرب، وزيارة جمعيات عربية تعنى بشؤون العمال، مثل جمعية "صوت العامل" وغيرها.

وعند وصولهم والوقوف على اهداف واسباب زيارتهم امرت وزارة الداخلية باحتجازهم وأعلن عنهم كممنوعين من الدخول إلى البلاد، وكان من المقرر طردهم الساعة الخامسة من مساء اليوم، 23.02.03.

هذا وقد تم إحتجاز جميع المندوبين داخل المطار في غرفتين ضيقتين بالزنزانة، وسط ظروف غير إنسانية، ولم يقدم أحد لهم الطعام حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أي بعد مرور تسع ساعات على إحتجازهم. هذا وقد فشلت جميع محاولات التدخل للافراج عنهم وبضمنها مساعي السفارة الإسبانية.

وقد رفضت وزارة الداخلية تفسير قرارها للمحامية عبير بكر من مركز عدالة، الا أنها وقبل دقائق قليلة من تقديم الإلتماس وتهديدهم برفع دعاوى تعويضات ضدهم عدلت وزارة الداخلية عن قرارها وقررت السماح لأعضاء البعثة بالدخول الى البلاد.

وقد أكدت المحامية بكر أنه بالرغم من الإفراج عن أعضاء البعثة هذه المرة والسماح لهم بالدخول إلا أن هذا لا يدل على اي تغيير في سياسة وزارة الداخلية التي اخذت تتبعتها بشكل منهجي منذ اجتياح المناطق الفلسطينية المحتلة في شهر آذار السنة الماضية، والتي تم بموجبها منع دخول اي مندوب عن مؤسسات حقوق الانسان الى اسرائيل، خوفا من زيارة المناطق المحتلة وفضح أعمالهم.

ويتضح أيضا أن وزارة الداخلية تحاول منع مندوبي مؤسسات حقوق الانسان من الدخول الى البلاد كونهم يرغبون زيارة مؤسسات عربية، الامر الذي يثبت نهجها العنصري اتجاه المواطنين العرب في البلاد ومؤسساتهم. وأضافت المحامية بكر أن هنالك حاجة ضرورية لاحداث تغيير جذري لبنود القانون الذي يسمح للدولة اصدار قرارات تعسفية ضد الزائرين دون ان تستطيع المحكمة التدخل وابطال تلك القرارات. كما أشارت المحامية بكر الى عدم وجود أية تعليمات واضحة والتي يجب ان يستوفيها من يرغب زيارة البلاد، والى ضرورة وضع تعليمات واضحة ومعلنة وكشفها لتجنب الاهانات والمضايقات التي يتعرض لها مندوبي مؤسسات حقوق الانسان حال وصولهم إلى المطار.