تقديم التماس ضد وزارة الداخلية لإلزامها بتحديد موعد للانتخابات المحلية في مجلس طلعة عارة

  تقديم التماس ضد وزارة الداخلية لإلزامها بتحديد موعد للانتخابات المحلية في مجلس طلعة عارة

تقدم المحامي جمال زهير إغبارية من قرية مصمص اليوم الأحد بالتماس إلى محكمة العدل العليا ضد كل من وزير الداخلية إلياهو يشاي ومدير عام وزارة الداخلية ورئيس وأعضاء اللجنة المعينة في مجلس محلي طلعة عارة وذلك على خلفية عدم الامتثال لقانون الانتخابات وعدم الاستجابة لمطلب تعيين يوم الثامن عشر من شهر آب كموعد رسمي للانتخابات في مجلس محلي طلعة عارة.

وتعود حيثيات القضية إلى عام 2006 وذلك عندما فشل رئيس مجلس طلعة عارة السابق، محمد جبارين، بتمرير ميزانية المجلس المحلي في أعقاب معارضة معظم أعضاء المجلس المحلي على الميزانية. وبعد تدخل وزارة الداخلية في الموضوع تقرر حل المجلس المحلي وتعيين رئيس لجنة مؤقت تولى خلالها يوسف مشلب المنصب لفترة أربعة شهور فقط. وخلال هذه المدة أيضا لم ينجح رئيس اللجنة المعين بتمرير الميزانية بسبب عدم تعيين وزارة الداخلية أعضاء للجنة المعينة.

وبعد ذلك، وبتاريخ 11.3.07 أعلن مدير عام وزارة الداخلية عن تعيين لجنة معينة والتي بدأت تمارس أعمالها بشكل رسمي بتاريخ 1.4.07 وعلى الفور قامت اللجنة بالمصادقة على ميزانية المجلس المحلي وبدأت تزاول أعمالها.

ومن ثم توجه المحامي جمال زهير إغبارية، كممثل عن مجموعة من سكان قرى طلعة عارة من مصمص، مشيرفة، البياضة وزلفة برسائل إلى وزير الداخلية يطالبه فيها بتقديم موعد الانتخابات في مجلس طلعة عارة، وإجراء الانتخابات مع باقي السلطات المحلية في البلاد. إلا أن مطالبه باءت بالفشل بعد أن استند مدير عام وزارة الداخلية على بند في قانون البلديات والذي لا يجيز بإجراء انتخابات محلية في مجلس لم يمض على تعيين اللجنة المعينة فيه أقل من سنتين اثنتين.

وبعد أن مضى سنتان على تعيين اللجنة توجه المحامي جمال زهير مرة أخرى إلى وزارة الداخلية طالبا منها تعيين موعد جديد للانتخابات في مجلس طلعة عارة، سيما أنه تبين له أن وزير الداخلية السابق، أبراهام بوراز، كان قد حدد في عام 2004 عبر مرسوم رسمي مواعيد الانتخابات في مجلس طلعة عارة. وبحسب المرسوم الرسمي الذي أصدره الوزير فإن الانتخابات الثانية للمجلس ستكون في الثامن عشر من شهر آب 2009. واستند المحامي في توجهه للوزارة على المرسوم الرسمي إلا أن جميع محاولاته للحصول على رد من الوزارة منذ نهاية عام 2008 وحتى اليوم لم تلقى أي تجاوب واستجابة من قبل المسؤولين في وزارة الداخلية.

وفي بعض الأحيان علل المسؤولون في وزارة الداخلية عدم إجراء الانتخابات في مجلس محلي طلعة عارة تارة بحجة عدم وجود ميزانية للدولة حتى ذلك التاريخ وتارة بسبب إجراء الانتخابات وتغيير الوزير في وزارة الداخلية.

وفي أعقاب ذلك حاول المحامي جمال زهير إغبارية، تحديد جلسة مع المسؤولين في وزارة الداخلية عن الموضوع، مطالبا إياهم بالعمل على تحديد موعد جديد للانتخابات في مجلس طلعة عارة وخصوصا أن جميع الأسباب القانونية لإجراء الانتخابات قد توفرت بعد مضي عامين على عمل اللجنة، وبعد أن تبين أن وزير الداخلية السابق كان قد عين يوم الثامن عشر من آب موعدا للانتخابات.

وقال المحامي جمال زهير: "على الرغم من مرور أشهر عديدة على توجهاتنا المتكررة للوزارة حول ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر من قبل وزير الداخلية السابق، إبراهام بوراز، إلا أننا حتى اليوم لم نحظ بجواب رسمي من قبل الوزارة أو المسؤولين على ذلك، الأمر الذي دفعنا في هذه المرحلة لأخذ زمام الأمور وسحب البساط من بين يدي المسؤولين في الوزارة ومطالبتهم من خلال محكمة العدل العليا بالرد علينا وإجراء الانتخابات في الموعد المقرر".

وأضاف المحامي جمال زهير: "بعد أن استنفذنا كافة الطرق القانونية والإجرائية أمام المسؤولين في وزارة الداخلية، وبسبب قرب موعد الانتخابات المقررة من قبل الوزير بوراز منذ عدة اعوام، فإننا نرى أن هناك فرصة مواتية لإلزام وزارة الداخلية بإلغاء اللجنة المعينة وتعيين موعد جديد للانتخابات بعد أشهر قليلة".

وأردف المحامي جمال زهير: "الجميع يعلم أن اللجنة المعينة لا تلاقي أي شرعية من قبل المواطنين، وأنه لا يوجد أي التفاف جماهيري حول هذه اللجنة المعينة التي وضعت لها أهدافا مناقضة لأهداف سكان القرية. وقد تجلى ذلك أيضا في الخارطة الهيكلية التي قدمت لوزارة الداخلية وفي العديد من القضايا الأخرى. اعتقد أن مواطني قرى مجلس طلعة عارة سيتنفسون الصعداء وسيكون عليهم خلال الفترة القريبة إعداد العدة للعرس الديمقراطي وانتخاب مجلس محلي يليق بقرى المجلس لمواجهة كافة التحديات في هذه المرحلة".






ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة