مسيرة الوفاء للشهداء تنتهي في سخنين وتجديد الدعوة لتقديم المسؤولين عن قتلهم للمحاكمة

 مسيرة الوفاء للشهداء تنتهي في سخنين وتجديد الدعوة لتقديم المسؤولين عن قتلهم للمحاكمة

أنتهت في مدينة سخنين، مساء اليوم، المسيرة السنوية الثامنة لذكرى هبة القدس والأقصى، التي دعت اليها لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب بالتعاون مع الأحزاب والحركات السياسية والشعبية الفاعلة على الساحة القطرية ومحليا في مدينة سخنين البلد المضيف، وذلك إحياء لذكرى الشهداء الأبرار الثلاثة عشر الذين سقطوا في أعقاب العدوان البوليسي الرسمي على الجماهير الفلسطينية في الداخل مطلع أكتوبر\ تشرين أول من العام 2000.

وتقدم المسيرة التي شارك في المئات، أهالي الشهداء الذين حضروا من مختلف المناطق، وممثلون عن لجنة المتابعة والأحزاب والحركات الوطنية. كما وشارك عشرات من أبناء الشبيبة الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية والأعلام السوداء ورددوا الشعارات الوطنية والمنددة بجريمة أكتوبر معبرين عن اصرارهم على مواصلة الطريق ورفضهم للعدوان الإسرائيلي الذي راح ضحيته الشبان عام 2000 ليس لسبب سوى أنهم خرجوا لنضال سلمي مطالبين بإنهاء الإحتلال ووقف المجازر الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وضد إقتحام أرئيل شارون وعشرات من أفراد حرس الحدود والشرطة المسجد الأقصى.

وكانت المسيرة قد إنطلقت من مركز المدينة وقطعت المدينة لتصل إلى الشارع الرئيسي، وإنتهت بمهرجان شعبي عند مقبرة الشهداء والنصب التذكاري لشهداء يوم الارض، حيث استمع الحضور لتلاوة من الذكر الحكيم، وقرأوا الفاتحة على أرواح الشهداء الأبرار، ومن ثم القيت كلمات لرئيس لجنة المتابعة شوقي خطيب، رئيس بلدية سخنين محمد بشير، وشقيق الشهيد رامز بشناق من قرية كفر مندا.

" جريمة يناير "

قال شوقي خطيب، رئيس لجنة المتابعة العليا، خلال كلمته، أن السلطات الإسرائيلية مهما حاولت إخفاء جريمتها ومسؤوليتها عن قتل 13 شابا عربيا عام 2000، فأنها لن تفلح بذلك، بسبب إصرار الجماهير العربية على إبقاء ملف الشهداء حيا ولو ان الشهداء إستشهدوا منذ ثماني سنوات، ولأن دم الشهداء الطاهر غال ولن يذهب هدرا، حيث استطاعت القيادات العربية والجهات الفاعلة ولجنة ذوي الشهداء وكافة الأطر المهتمة بالملف أن تكشف مرة تلو الأخرى تضليل المؤسسة الإسرائيلية، وأصبح كل العالم يعرف حجم الجريمة التي إرتكبتها السلطات الإسرائيلية بحقنا عام 2000، بعد ان حاولت أن تعرضنا كأننا مجرمون وخارجون عن القانون وهي الضحية!.
ووصف خطيب قرار المستشار القضائي منذ يناير\ كانون الثاني الماضي، القاضي بإغلاق ملفات التحقيق ضد قتلة الشهداء والمسؤولين عنهم، بأنه وصمة عار على جبين العدالة الإنسانية ، وهي جريمة ثانية بحق الشهداء والمواطنين العرب ترتكبها السلطات أطلق عليها تسمية "جريمة يناير".
كما ووصف خطيب جهاز المستشار القضائي للحكومة بأنه رأس الحربة في العمل ضد الجماهير العربية، وأن الجماهير العربية اليوم وقياداتها لا تثق أبدا بهذا الجهاز ولا تعول عليه لأن المستشار القضائي بقراره الأخير يتستر على المجرمين ولذلك هو شريك في هذا الجرم. كما وجدد خطيب دعوته وإصراره على إقامة لجنة تحقيق حيادية للكشف عن المجرمين وتقديمهم للعدالة.

" لا تنازل عن الحقيقة والعدل"

د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع، الذي شارك في المسيرة قال في حديث لموقع عرب 48، أن المواطنين العرب يخوضون معركة مريرة وطويلة من أجل العدل والحقيقة، ويريدون أن تنكشف الحقيقة كاملة، لأنها لم تنكشف حتى اليوم، وأن ينال المجرمون عقابهم. وأضاف: " نحن نعرف المؤسسة الإسرائيلية ونعرف ان الجهاز القضائي والسياسي والتشريعي في إسرائليي كلها موحدة في أنها لا تريد أن تعاقب شرطي إسرائيلي قتل عربي.

وأردف: الديمقراطية الإسرائيلية لم تصل إلى هذا الحد، من العدل والإنصاف، ونحن مواصلون في نضالنا من أجل الحقيقية والحق، حيث كانت هنالك معارك مماثلة خاضها المناضلون في إيرلندا الشمالية وجنوب أفريقيا، وفي نهاية المطاف انتصروا فيها وأجبروا السلطات على الإعتراف بالحقيقة وتطبيق العدالة.
وعن مشروع المرافعة الدولية الذي شرعت فيه لجنة المتابعة ولجنة ذوي الشهداء قال زحالقة: "نحن ماضون في هذا المشروع وهو مشروع هام، وهو جزء من المعركة، لان وضع الموضوع وملف مقتل الشهداء على المستوى الدولي يضع علامة إستفهام على الديمقراطية الإسرائيلية، وهذا يشكل ضغط جدي على المؤسسة الإسرائيلية، هذا العمل بحاجة إلى تراكم وإلى تجنيد مؤسسات دولية، وفي نهاية المطاف لا تنازل عن الحقيقة والعدل.



"فكر المقاومة السبيل إلى العيش"

المحامي محمد بشير، رئيس بلدية سخنين، إلقى كلمة البلد المضيف، واعتبر فكر المقاومة وفعلها هو "السبيل للعيش والبقاء في بلادنا، وأن الحقوق تؤخذ ولا تعطى، ولذلك فان الكلام الصهيوني المعسول لن يثفنينا عن عزمنا ومواصلتنا للنضال.
وقال بشير: " إسرائيل، اليوم، تسعى على كسر إرادة الشباب وعزمهم وتحاول النيل من كراماتهم وصمودهم من خلال التحايل عليهم واستدراجهم إلى مشروع كا تسميه " الخدمة المدينة"، في محاولة لربط الحقوق بالواجبات".
وأنهى بشير كلمته قائلا أن المواطنين العرب عاقدوا العزم على تقديم المجرمين للمحاكمة، ويطالبون بشكل جدي بإقامة لجنة تحقيق حيادية، وأكثر من ربع مليون عربي وقعوا على عريضة لهذا الغرض.

"يستهدفون الشباب"

وناشد حلمي بشناق، شقيق الشهيد رامز من قرية كفرمندا، الأحزاب والحركات الوطنية الفاعلة، بالعمل على بناء برنامج توعية للطلاب والشبان العرب وتحذيرهم من المخاطر الفكرية التي ترسمها المؤسسة الإسرائيلية لطمس هويتنا الفلسطينية وتاريخنا المشرف وأننا اصحاب حق في أرضنا وديارنا، هذه هي أحد الامور التي جعلتهم يستهدفون الشباب عام 2000، ولذلك يجب تفويت هذا المخطط عليهم.
وقال بشناق أن عائلات الشهداء مواصلون في طريقهم من أجل فضح الممارسات الإسرائيلية وجريمتها التي ارتكبتها عام 2000، وأن ذوي الشهداء يستمدون قوتهم وعزيمتهم من الجماهير العربية التي تقف إلى جانبهم، معتبرا هذا اليوم ( ذكرى إستشهاد الشبان) مناسبة لشحذ الهمم ومواصلة النضال والطريق إلى الحرية، في الوقت الذي يتجول فيه القتلة أحرار وتحاول المؤسسة التستر عليهم بواسطة أعذار وحجج واهية.

يذكر أنه سيتم تسليم عريضة تواقيع الجماهير العربية، التي ترفض إغلاق ملفات المسؤولين عن مقتل الشهداء والتي تطالب بإعادة فتح الملفات وتشكيل لجنة تحقيق محايدة ، إلى رئيس الدولة الإسرائيلي ومكتب رئيس الحكومة ومقر هيئة الأمم المتحدة في القدس، يوم الثاني عشر من أكتوبر \ تشرين اول الجاري، حيث ستنطلق مسيرة سيارات تشارك فيها قيادات الجماهير العربية وذوي الشهداء، والقيام باعتصام احتجاجي أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس.
وكانت سكرتارية لجنة المتابعة قد دعت إلى تخصيص ساعات تعليمية تثقيفية في المدارس العربية، في بداية شهر أكتوبر- تشرين اول الجاري، بمناسبة هذه الذكرى وأبعادها التاريخية .

................

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018