شباب باقة وجت: نرفض مظاهر الاحتفال الكشفية لدينا في ذكرى نكبة شعبنا

شباب باقة وجت: نرفض مظاهر الاحتفال الكشفية لدينا في ذكرى نكبة شعبنا

أصدرت مجموعة "شباب باقة وجت" بياناً استهجنت ورفضت فيه اعتزام اللجنة المعينة لإدارة البلدية تنظيم مسيرة إحتفالية بذكرى ما يسمى "استقلال إسرائيل".

وقال البيان: ثلاثة وستون عاما، وأبناء شعبنا إما مشرد لاجئ، أو مذبح محاصر، أو أسير بين جدران، أو مقموع تمارس عليه كافة أشكال العنصرية.. وقد التقت أطياف هذا الشعب ومشاربه، على أن "النكبة" نقطة التقاء بيننا جميعا، على اختلاف أماكن تواجدنا، داخل الوطن أو خارجه، نحييها مناسبة وطنية عربية إنسانية جامعة، نستذكر فيها آلامنا وجراحنا، ونؤكد أملنا المصر الطامح بإحقاق حق اللاجئين بالعودة، وأن نعيش بكرامة وعزة في وطننا، ودرة تاجه قدسنا.

وأضاف: يؤمن شباب باقة وجت إيمان اليقين بفلسطينيتهم وعروبتهم، وهم أبناء بلد تعوده الناس مضيافا، معطاء، مرحبا، وفاتحا أبوابه للجميع.. وبلدا كان دوما متلاحما مع قضايا أمته، مستجيبا لنداءات الحق والعدالة في كل زمان، يرفض أهله أن يستهان بهم، أو أن يمس أحد بمشاعرهم وكراماتهم، وألا يكون رأيهم مسموع في شؤونهم، يقرر غيرهم عنهم ما هم أولى به من قضاياهم.

وأكد البيان أن "هؤلاء الشباب ينظرون بعين القلق والريبة والامتعاض، مما يعد له "الاتحاد الكشفي العربي الاسرائيلي"، التابع لوزارة التربية والتعليم، من مسيرة تعج بمظاهر الفرح والبهجة والاحتفال، تتزامن مع فعاليات إحياء "ذكرى نكبتنا الثالثة والستين"، في خطوة لا يمكن أن تفسر إلا دوسا لكراماتنا الانسانية، ومسا بمشاعرنا الوطنية، وخاصة في ظل سيل القرارات والقوانين العنصرية الرامية إلى محو وعينا وذاكرتنا، ومنعنا من إحياء ذكرى نكبتنا، وإصرار المؤسسة الحاكمة على جعلها "استقلالا" يجب أن نحتفل به ونفرح رغما عنا".

وقال "إن المسيرة الكشفية الاحتفالية التي وافقت اللجنة المعينة في باقة وجت على استقبالها، بإشراف قسم معارفها، تأتي في توقيت حرج مستفز، ودون أدنى إعلان لبق مسؤول يبلغ الناس بالحدث قبل مدة كافية ليقولوا رأيهم فيه، وكأن البلد خال من أهله، وما من كلمة فيه إلا للمعين الغريب الطارئ الذي سيرحل بعد شهور قليلة، ويرفض على ما يبدو إلا أن تكون أيامه الأخيرة إساءة وتجريحا".

وأكد أن "شباب باقة وجت يرفضون رفضا قاطعا، أي مظهر احتفالي في بلديهما، يتزامن مع أسبوع النكبة الممتد من 10-15/05 (أيار) من كل عام، ويوجهون نداءاتهم إلى اللجنة الشعبية في باقة، بجميع مركباتها، وإلى القيادات والتيارات السياسية العربية، وإلى لجنة المتابعة، لإعلاء أصواتهم رفضا لتلك المظاهر المستهترة بمشاعر أبناء شعبنا، ومؤازرتهم لموقف أبنائهم الشباب".

ووجه البيان نداءً إلى أهالي باقة وجت: نداء نوجهه إلى كل أب وأم لطفل بريء ينوي المشاركة في مسيرة يوم الخميس القادم بباقة الغربية (12.05.2011)، نداء صدق ورجاء من شباب لأهلهم في كل القرى والمدن العربية: بلدنا يرحب بكم وبأبنائكم دوما، في كل ظرف وحين، لكننا نرفض أن تكون بلدنا مقاما لطبول وأبواق الفرح في ذكرى نكبتنا، ولا نقبل أن يكون أطفالكم مدخلا إلى ذلك، ونرجو منكم الالتفات إلى المسألة بعين المسؤولية والحرص، ونلتمس منكم عذر عدم تمكن بلدنا من استقبالهم هذه المرة.

وختم البيان بالمطالبة  بإلغاء المسيرة، ل"أن باقة يضيرها، ولا تقبل لنفسها فرحا بذكرى نكبة شعبها، أيا كان منظموها، وأيا كان شعارها".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية