تجمع الطيبة: البلد ليست حقل تجارب لجيش الاحتلال

تجمع الطيبة: البلد ليست حقل تجارب لجيش الاحتلال

أكد التجمع الوطني الديمقراطي في الطيبة على أن المدينة ليست حقل تجارب لجيش الاحتلال. جاء ذلك في بيان أصدره التجمع في الطيبة في أعقاب سيطرة الجيش الاسرائيلي على أراضي الطيبة ليلة أمس وإقامة الحواجز العسكرية لغرض التدريبات.
 
وجاء في البيان، الذي وصل عــ48ـرب نسخة منه، أن أهالي الطيبة فوجئوا ليلة الأربعاء بقدوم حشود كبيرة من الجيش إلى سهول الطيبة الواقعة غربي شارع (6)، حيث سيطرت على المكان، وأقامت حواجز عسكرية، ومنعت المواطنين من التواجد في أراضيهم، وشرعت في تدريبات غامضة استمرت طوال الليل.
 
وقال البيان إن "هذا الإجراء يندرج ضمن الرؤيا الأمنية البحتة التي تتعامل بها الحكومة الإسرائيلية معنا حيث ترى بنا قضية أمنية خالصة، ولا تتعامل معنا إلا من هذا المنظور في مختلف القضايا، وهذه المرة تقدمت خطوة برؤيتنا كحقل تجارب لمخططاتها العسكرية".
 
 
أيمن حاج يحيى، عضو المكتب السياسي للتجمع

وأكد البيان على أن التجمع وأهالي الطيبة يرون بوضوح استمرار تصعيد السياسة الحكومية المجحفة بحقنا في شتى النواحي، وسياسة استهداف واضحة للطيبة مواطنين وأراضي. فإلى جانب سياسات الظلم العنصرية الممارسة ليل نهار في شتى مجالات الحياة في العمل والتعليم والصحة وغيرها تندمج معها المحاولات المتكررة وبعدة طرق وأشكال للسيطرة على ما تبقى من أراض.
 
وأضاف البيان أنه بعد مصادرات شارع "العابر-6" وغيره، جاء مخطط سكة الحديد، وقبلها كانت لديهم محاولة السيطرة على 112 دونما جنوبي الطيبة وتم إحباط هذا المخطط وهو في طريقه إلى الحل. والآن تأتي "التقليعة الجديدة" والتي تجعل أراضي الطيبة مناطق تدريبات عسكرية للجيش والتي من الواضح أنها تمت بتواطؤ وتنسيق مع اللجنة المعينة لإدارة البلدية.
 
ولفت البيان في هذا السياق إلى أن وزارة الأمن، وفي ردها على استجواب سابق للنائب جمال زحالقة حول هذه التدريبات في القرى العربية، قالت إن التديبات تتم بتنسيق مع الإدارات المحلية للقرى والمدن.
 
وبينما أكد البيان على الموقف المبدئي الرافض لتحويل الطيبة إلى حقل تجارب لجيش الاحتلال، والذي يتدرب أصلنا لمحاربة أبناء شعبنا، أكد على أن الرفض يأتي أيضا لكونها تضع هذه الأراضي في دائرة الخطر من المصادرة بحجة الاستخدام العسكري كما حصل عشرات المرات في العديد من القرى والمدن العربية.
 
كما أشار البيان إلى أن هذه التدريبات تشكل خطرا حقيقا على حياة المواطنين لما يتركه الجيش عادة من مخلفات عسكرية قد تمس حياة المواطنين مثلما حصل في الكثير من الحالات، والتي كان آخرها القذيفة التي عثر عليها في حقول سخنين وهي من مخلفات تدريبات الجيش في السبعينيات في المنطقة.
 
وأكد التجمع، انطلاقا من المصلحة الوطنية للبلد والجماهير، على أنه لن يتواني عن معارضة هذه التدريبات بكل الوسائل المتاحة، ابتداء من الاعتراض عليها على المستوى البرلماني والقضائي، إذا احتاج الأمر، وصولا إلى النضال الشعبي والتظاهر ضد هذه التدريبات وغيرها من النشاطات النضالية الشعبية.
 
وحمل التجمع اللجنة المعينة في الطيبة، والتي وصفها بغير الشرعية، المسؤولية عن تواطئها وصمتها وقبولها بهذه التدريبات، بدون الاكتراث لمشاعر أهالي الطيبة ومصلحتهم
 
واختتم البيان بالقول "إن كانت هذه اللجنة المشؤومة تظن أن بعض محاولات التجميل والمكياج التي تتم لها مؤخرا سوف تخدعنا وتجعلنا نغفل عن حقيقتها فهي واهمة، فقبحها أكبر من أن تغطية كل مساحيق التجميل في العالم".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة