الرملة: عائلة العجو تحت خطر التشريد

الرملة: عائلة العجو تحت خطر التشريد
صورة توضيحية لهدم في الرملة (موقع بكرا)

الرملة: تعيش جيهان العجو وزوجها محمود، وطفلاهما، كابوس الإخلاء والتشريد بعد أن تسلموا، يوم الاثنين، أمرًا بإخلاء منزلهم، ويهدّد شبح التهجير الثاني، سبع أسر من نفس العائلة، وعائلات أخرى في الحي الذي يسمى "الغيتو" الذي تشكل على إثر نكبة عام 48.
عائلة العجو، يدوسها رحى التهويد، وهي ضحية مثل مئات العائلات في المدن الساحلية لسياسات استيطانية تُطوع النظم والقوانين لخدمة أهدافها. وفيما يتعرض الفلسطينيون للتضييق في اللد والرملة ويافا، تحرك المؤسسات الحكومية والاستيطانية العديد من مشاريع الإسكان الخاصة باليهود، ويدور الحديث في الرملة عن مشروع استيطاني ضخم يقوم مكان منازل عائلة العجو.
وقد بدأت معاناة عائلة العجو تتفاقم حينما استصدرت شركة "عميدار" قرارًا من محكمة الصلح العام الماضي، يقضي بإخلاء سبعة بيوت يسكنها ابناء ونساء واطفال عائلة العجو في الرملة، إلا انه ولأسباب اجتماعية ومادية لم يستأنف أبناء العائلة للمحكمة المركزية لإبطال القرار، وهو ما أدى ان تصدر شركة عميدار قرارا من دائرة الإجراء في الرملة لإخلاء بيت محمود وجيهان العجو".
أطلقت الزوجة جيهان حينها نداء استغاثة، فتبرعت جمعية "مركز بقاء لقضايا التنظيم والبناء"، للدفاع عن العائلة قضائيا، وقدّم المحامي قيس ناصر طلبا لمحكمة الصلح في الرملة لتجميد عملية الاخلاء، إلا أن ذلك لم يجد نفعًا وأصرت الشركة على تنفيذ القرار، وفوجئت العائلة هذا الأسبوع بتسلم قرار يخطرهم بأن الإخلاء سيتم خلال 30 يومًا.
وتهدد عمليات الإخلاء نحو 60 عائلة في الحي، في حين تعاني عشرات المنازل في الحي من ظروف مشابهة لظروف مساكن عائلة العجو غير المرخصة، وتقول جيهان العجو في حديث ل"فصل المقال": "نعيش كل يوم كابوس الإخلاء، نحن في حالة توتر دائم، وأوضاعنا النفسية صعبة". وعبّرت العجو عن حالة من العجز وقلة الحيلة وقالت: "لا ندري من أين سـيأتي الفرج". وأطلقت العجو نداء استغاثة، لوقف معاناة العائلة المهددّة بالتشريد، والتي ليس لديها إمكانات لتوفير بدائل حتى لو مؤقتة.
وتؤكد العجو أن الحي يخضع لعملية تهجير ممنهجة ترمي إلى وضع اليد على الأرض لإقامة مشاريع استيطانية عليها، وهي جزء من آلية التهويد التي تنتهجها السلطات على حساب الحقوق الفلسطينية.
وحذّر ناشطون سياسيون وحقوقيون من أن عدم حشد الجهود للوقوف مع العائلات سيعتبر مقدمة لتهجير بطيء يخلي مراكز المدن من الفلسطينيين، ويعزز النزعات الاستيطانية. وتعتبر الناشطة السياسية بثينة ضبيط ابنة المدينة، أن أوضاع عائلة العجو، تعبر عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المدن الفلسطينية "المختلطة"، الذين فقدوا كل شيء، واضطروا للإقامة في منازل عربية وضعت شركة "عميدار" يدها عليها، وتعتبر تلك الشركة أداة ترحيل وتشريد مسلطة ضد الفلسطيينين.
ودعت ضبيط إلى مساندة عائلة العجو والوقوف إلى جانبها وإلى جانب العائلات المهددة بالترحيل، لأن مرور هذا المخطط يعني توجيه ضربة قاصمة للوجود الفلسطيني في مراكز المدن، وإتاحة المجال لرئيس البلدية وأعوانه المستوطنين من تنفيذ مخططاتهم، التي تتلخص بالتهويد والاقتلاع والترحيل.