"المتابعة": نحو تشكيل اتحاد للجان الشعبية والتأكيد على تمايز وخصوصية مطالب الفلسطينيين في الداخل

"المتابعة": نحو تشكيل اتحاد للجان الشعبية والتأكيد على تمايز وخصوصية مطالب الفلسطينيين في الداخل

أفضى الاجتماع الذي عقدته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية مع اللجان الشعبية العربية القائمة الخميس 11-8-200 في مقر اللجنة في الناصرة، إلى قرار بإقامة لجان شعبية في كل قرية ومدينة عربية  وفي المدن الساحلية وتشكيل لجنة شعبية قطرية واحدة تخوض النضال من أجل الأرض والمسكن.

جاء هذا الاجتماع بدعوة من لجنة المتابعة بعد انطلاق حركة الاحتجاج الإسرائيلية قبل ثلاثة أسابيع في مسعى لتجميع طاقات الجماهير العربية وطرح المطالب العربية على الأجندة العامة بصورة منظمة وتكون مدعومة بحراك شعبي عربي منظم ومنهجي. ووصف المجتمعون هذا الاجتماع بأنه اجتماع نوعي وأنه الأول من نوعه كونه جمع رؤساء أكثر من عشرين لجنة شعبية قائمة وفاعلة من النقب والوسط والشمال، وكذلك ممثلين عن الحركة الطلابية وأعضاء المجالس البلدية في المدن المختلطة.

وأجمع المشاركون على أهمية ما يجري في المجتمع الإسرائيلي وعلى ضرورة إيصال صوت الجماهير العربية إلى الحكومة الإسرائيلية والى قادة الاحتجاج والحركة الاحتجاجية، ولكنهم حذروا من مخاطر قراءة غير صحيحة لطبيعة ومضامين هذه الحركة لكونها انطلقت من حاجات المجتمع الإسرائيلي، وليس من حاجات وهموم المجتمع العربي التي يعود غيابها إلى سياسات التمييز والقهر العنصري والإقصاء والاقتلاع.

وكانت مداخلة لأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، رحب فيها بالاجتماع الذي يهدف الى تشكيل جسم يضم كل اللجان الشعبية، إذ اعتبر أن هذه المبادرة كانت يجب أن تتم في السابق مشددا على ضرورة التعاون الحقيقي بين الأحزاب العربية. كما وأكد عبد الفتاح خلال كلمته التي استعرض فيها تصوره حول تفعيل اللجان الشعبية على تمايز مطالب عرب الداخل وهمومهم عن احتجاجات الشارع الإسرائيلي ومطالبهم، محذرا من أن تنتهي هذه التحركات في الشارع الإسرائيلي وتحقيق جزء من مطالبهم إذ يجب قراءة الشارع الإسرائيلي قراءة صحيحة.

ونوه عبد الفتاح الى ضرورة استنهاض الإنسان العربي وتنظيم نضال مستديم مع رؤية واضحة ومسار شعبي وأداة شعبية وجماهيرية للاستمرارية دون تقطع خلافا للماضي حيث كان النضال موسميا في الكثير من الأحيان. وأشار عبد الفتاح الى أنه يجب التواصل مع بعض قادة الاحتجاج في الشارع الإسرائيلي خصوصا وأن جزءا منهم يساريون وذلك من أجل الوصول الى صيغة حول تعاون مشترك، مشددا على أن تلتزم هذه الصيغة مبادئ الديمقراطية والعدل، إذ أن فرض مطالب وأجندة العرب على الشارع الإسرائيلي تأتي من خلال تنظيم العرب لأنفسهم كأقلية قومية وليس الالتحاق بالشارع الإسرائيلي معتبرا قضية العرب قضية وجود بالأساس.

كما دعا سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة السيد أيمن عودة إلى الاشتراك في النضال العام في الشارع الإسرائيلي وأن يكون العرب جزءا منه مع التشديد على طرح خصوصية المواطنين العرب. واستهجن عودة قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتشكيل لجنة من المختصين والمهنيين مؤخرا دون أن يكون فيها أي شخصية عربية.

وبدوره تحدث عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية الشمالية عبد الحكيم مفيد عن ضرورة العمل الشعبي ودور اللجان الشعبية التي تكون في بعض الأحيان دورها من الأحزاب. وشدد مفيد على الفروقات بين الصوت القادم من العراقيب والصوت القادم من تل ابيب محذرا من الدمج وحالة البلبلة التي تنتج عن هذا الدمج.

وتحدث أيضا رئيس اللجنة الشعبية في سخنين السيد محمد حيادري الذي أكد على أن مطلب العدالة الاجتماعية يجب أن يكون للعرب وليس فقط لليهود، كما وطالب بتشكيل مجموعة عمل مصغرة تركز وتخطط وتكون مع تواصل مع جميع اللجان الشعبية.

وبدوره تحدث زهير الطيبي عن اللجنة الشعبية في الطيبة عن ضرورة رفع مستوى التنسيق بين اللجان الشعبية ولجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية. كما وتحدث هشام عبدو عضو بلدية حيفا عن الجبهة عن أن خصوصية الجماهير العربية موجودة أيضا في المدن المختلطة مثل مدينة حيفا.

أما السيد أحمد ملحم، رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة، فقد طالب المجتمعين بالتواجد في خيم البلدات العربية وليس في خيام روتشيلد شارحا مخاطر مشروع مستوطنة "حريش"، مشددا على ضرورة العمل بشكل مهني أكبر في اللجان الشعبية. وتحدث أيضاً سكرتير اللجنة الشعبية في كفركنا، بكر عواودة، عن نجاعة العمل من خلال اللجان الشعبية كونها تأتي من القاعدة إلى الهرم وليس العكس.

كما وألقى عضو اللجنة المركزية للتجمع ورئيس الاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب، ممدوح اغبارية كلمة عن الحركة الطلابية أكد فيها على ضرورة تشكيل اتحاد للجان الشعبية العربية كونه لا يوجد أحد يخالف هذا التحرك المطلوب خصوصا في المرحلة الراهنة. وأشار إغبارية إلى دور الشباب والطلاب في هذه المعركة وضرورة إشراكهم أيضا ومن خلال لجنة المتابعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018