مسيرة العهد والوفاء للشهداء: القيادات العربية تنهي زيارة أضرحة الشهداء وتستعد للمسيرة المركزية

 مسيرة العهد والوفاء للشهداء: القيادات العربية تنهي زيارة أضرحة الشهداء وتستعد للمسيرة المركزية

أنهى وفد قيادة الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني الذي زار أضرحة شهداء هبة القدس والأقصى صباح اليوم، السبت، جولته في عرابة البطوف، وذلك ضمن فعاليات إحياء ذكرى الهبة وشهدائها، حيث وضعت أكاليل الزهور على النصب التذكاري للشهيدين علاء خالد نصار وأسيل حسن عاصلة. وكان الوفد قبل ذلك قد زار النصب التذكاري لشهيدي سخنين عماد فرج غنايم و وليد عبد المنعم أبو صالح.

وقد انطلقت فعاليات إحياء الذكرى السابعة لشهداء هبة القدس والأقصى بزيارات إلى أضرحة الشهداء التي شارك فيها عدد من ممثلي الأحزاب والحركات السياسية ورجال دين في الداخل الفلسطيني. وشارك في وفد الزيارة النائب جمال زحالقة ورئيس لجنة المتابعة محمد زيدان والأمين العام للتجمع الوطني الدمقراطي عوض عبد الفتاح وعدد من قادة الحركات والأحزاب السياسية الفاعلة على ساحة فلسطينيي الداخل.

بدأ الوفد جولته بزيارة ضريح الشهيد رامي غرة في قرية جت حيث تم وضع أكليلا من الزهور على ضريح الشهيد.

وقام الوفد بوضع أكليل من الزهور على النصب التذكارية لشهداء وادي عارة الثلاثة ومن بينهم ابن المدينة محمد جبارين.

وفي قرية معاوية وضع والد الشهيد أحمد صيام إكليلا من الزهور على النصب التذكاري للشهيد.

وفي الناصرة وضعت أكاليل من الزهور على النصب التذكاري للشهداء عمر عكاوي، إياد لوابنة ووسام يزبك.

كما وصل الوفد إلى كفر كنا حيث ووضع إكليلا من الزهور على ضريح الشهيد محمد خمايسي. ووصل الوفد إلى كفر مندا ووضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري للشهيد رامز بشناق وتليت الفاتحة على روحه.

هذا وستنطلق المظاهرة المركزية الساعة الرابعة عصر اليوم من امام مسجد النور في مدينة سخنين ومثلها وبالتزامن في مدينة راهط بالنقب.
 
 
 النائب زحالقة: نحن الأحياء نعطي المعنى لذكرى الشهداء
 
وكان قد شارك المئات من أهالي جت وباقة الغربية في المثلث بالمسيرة المحلية لإحياء ذكرى شهداء هبة القدس والأقصى 2000 والتي قتل خلالها 13 شهيدا برصاص الشرطة الإسرائيلية، وتأتي الذكرى الـ11 للهبة مع التصعيد المؤسساتي للحكومة الإسرائيلية باستهداف الداخل الفلسطيني، ومع تفجر الكثير من القضايا المحرقة بقضايا الأرض والمسكن.
 
انطلقت مسيرة العهد والوفاء من منزل الشهيد رامي غرة، الجمعة، في جت المثلث تتقدمها عائلة الشهيد وعدد من القيادات المحلية والشخصيات الاعتبارية، ووفد عن حزب التجمع الوطني كان على رأسه النائب جمال زحالقة.
 
وطافت المسيرة التي شارك بها أغلبية ساحقة من الشباب والجيل الذي عايش الانتفاضة الثانية شوارع القرية باتجاه الموقع الذي استشهد فيه رامي غرة برصاص شرطة حرس الحدود، وأطلقت حناجر الشباب الهتافات التي تندد بسياسة المؤسسة الإسرائيلية وممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني حتى الاستقلال ونيل الحرية، رافعين صور الشهداء والأعلام الفلسطينية، وحطت المسيرة بمقبرة القرية حيث ضريح الشهيد رامي غرة.
 
وتضمن برنامج إحياء الذكرى الذي تولى عرافته د. حسان جسار العديد من الكلمات، تحدث خلالها كل من نضال وتد باسم عائلة الشهيد رامي غرة، وعلي جمل باسم شبيبة التجمع الوطني، وسميح أبو مخ باسم اللجان الشعبية في المثلث والنائب جمال زحالقة.
 
من جانبه أشاد النائب جمال زحالقة بالمواقف المشرفة لعائلات الشهداء بالداخل الفلسطيني والتي تواصل حمل الراية بفخر واعتزاز، عائلات قطعت على نفسها عهد الوفاء للشهداء والقضية الفلسطينية والتي من أجلها دفع شبابنا الدماء.
 
وقال زحالقة:" نحن الأحياء نعطي المعنى لذكرى الشهداء وذكرى هبة القدس والأقصى، يجب أن نبقى على العهد والوفاء للشهداء وقضيتنا الفلسطينية، وآلاف الشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الانتفاضة الثانية وشعبنا يواصل النضال والمقاومة، فلم ييأس شعبنا ولم ينل الاحتلال من عزيمة الشباب".
 
وشدد على أن الشعب الفلسطيني الذي يملك الطاقات والعقول على استعداد للتضحية والعطاء، مؤكدا بأن ذلك حتما سيوصله إلى تحقيق الانتصار والتحرر والاستقلال.
 
وأنهى بالقول:" استقبلوا الجيل الناشئ، جيل هبة القدس والاقصى وهو جيل لا يساوم وعنيد ومقاوم، فهذا الجيل سيكون أفضل من الأجيال التي سبقته، وأكثر قدرته بالصمود والإصرار على إنجاز واستحقاق كافة حقوقه.
 
وأشاد السيد حاتم غرة، والد الشهيد رامي، بالفعاليات المحلية وحضور الشباب والمشاركة، مما يؤكد أن الذكرى لم تمت بل هي راسخة بقلوب وعقول الأجيال الناشئة.
 
وأضاف غرة: "أشعر بهذه اللحظات وكان رامي وإخوانه استشهدوا للتو، فدماؤهم الزكية ما زالت تفوح وذكراهم الطيبة تعيش بقلوب وعقول هؤلاء الشباب، فما يعزيني الوعي الشبابي ومشاركتهم، لي الفخر وأشعر بالعزة والكرامة بأني فديت فلسطين بدماء ابني".
 
 ووجه غرة ملاحظاته أوضح من خلالها ضرورة أن يكون بيوم الذكرى إضراب حضاري، مؤكدا كنا نتوخى من إخواننا بلجنة المتابعة تبني قرار الإضراب الشامل، من أجل أن نذكر شعبنا بما حصل، والأهم لنرسل رسالة واضحة للمؤسسة الإسرائيلية بأننا لم ولن ننسى.
 
 
زمن الصمت قد ولى
 
بدوره قال الشاب علي جمل:" نقف اليوم تقديرا واحتراما وفخرا بأرواح شهداء فلسطين، كشباب نقولها بثقة وقوة فان زمن الصمت قد ولى، نعيش عهد جديد في ظل الربيع العربي، نرفع صوتنا ضد الظلم والطغيان".
 
وتابع: "قررنا إحياء المناسبات الوطنية وذكرى الانتفاضة والشهداء، تخليدا لدماء الشهداء دفعوا بدمائهم لنعيش نحن الجيل الناشئ، نرفض الظلم. وبإحياء الذكرى نتضامن مع شعبنا ونناضل من اجل استحقاق حقوقنا، فالسياسة التي تحتل شعبنا هي ذاتها التي تستهدف وجودنا".
 
وتحدث نضال وتد باسم عائلة الشهيد قائلا: "نحيي ذكرى الشهداء لنتذكر بأن ابن بلدنا استشهد من أجل حماية الشباب ومستقبلهم، رافضين سياسة القمع والظلم التي نعيشها بالداخل الفلسطيني، نتضامن مع أنفسنا لنرفع صوتنا ضد القمع والتمييز العنصري".
 
وشدد وتد على رفض الإبقاء على القتلة أحرارا بدون محاكمة، ودعا إلى النضال من أجل محاكمة القتلة وعدم الاكتفاء بمحاكمة أفراد من الشرطة، وإنما كافة القيادات بالمؤسسة الإسرائيلية ممن كانوا وراء اتخاذ قرارات اطلاق الرصاص وقتل شبابنا.
 
وتحدث سميح ابو مخ باسم اللجان الشعبية بالمثلث مؤكدا على ضرورة إحياء مختلف المناسبات الوطنية، معتبرا ذكرى هبة القدس والأقصى المحور الرئيسي للصراع مع المؤسسة الإسرائيلية، لافتا بان شعبنا دفع ضريبة الدم ويواصل تحديه ونضاله ضد السياسات الحكومية التي تستهدف الوجود الفلسطيني بالداخل.
 
وأضاف أبو مخ: "نحن أصحاب حق وسنواصل النضال من اجل انتزاع حقوقنا، فمهما طال ظلمهم ومهما كانت أسلحتهم لن ينالوا منا، صحيح لديهم الدبابات لكننا نتسلح بالإيمان وعدالة قضيتنا التي بالتأكيد ستنتصر".
 
 
 
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018