وفد التجمع يشارك في إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم؛ زحالقة: العقلية خلف مجزرة كفرقاسم لا تزال مهيمنة

وفد التجمع يشارك في إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم؛ زحالقة: العقلية خلف مجزرة كفرقاسم لا تزال مهيمنة

شارك وفد التجمع الوطني الديمقراطي، صباح السبت، 29.10.2011، في مسيرة إحياء الذكرى الـ 55 لمجزرة كفرقاسم، وضم الوفد كلًّا من الدكتور جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، وعضوة الكنيست حنين زعبي، وعضوا المكتب السياسي للحزب عرين هواري وأيمن حاج يحيى، وعضوا اللجنة المركزية سامي أبو شحادة وإياد رابي، وقيادات فروع التجمع في الطيبة، والطيرة، وجلجولية، وكفر قاسم، ويافا، وغيرها.

وانطلقت المسيرة من بناية البلدية نحو النصب التذكاري للشهداء، وقد شارك فيها حوالي خمسة آلاف مواطن، وألقى رئيس البلدية، المحامي نادر صرصور، كلمة باسم كفر قاسم، وألقى السيد محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة، كلمة باسم اللجنة، وقرأ الحضور الفاتحة على أرواح الشهداء.

د. جمال زحالقة: العقلية التي وقفت خلف المجزرة لا تزال مهيمنة

وقال النائب جمال زحالقة: "إن العقلية التي وقفت خلف مجزرة كفر قاسم لا تزال هي المهيمنة في إسرائيل، والتوجهات العنصرية والعدوانية والكولونيالية التي أدت إلى المذبحة لم تتغير، بل خلعت قبعة ولبست قبعات جديدة".

وأضاف زحالقة: "إن الطريقة الصحيحة لإحياء الذكرى هي استخلاص العبر منها، وتصعيد النضال ضد مرتكبي المجزرة وورثتهم في الفكر والممارسة، الذين يجلسون على مقاعد الحكومة الاسرائيلية، التي تقدم كل أسبوع قانونًا عنصريًّا جديدًا، أو مخطّطًا لنهب الأرض، أو مشروعًا لسلب الحقوق، أو برنامجًا لمحو الهويّة الوطنيّة للشبيبة العربية الفلسطينية؛ وهؤلاء لم يتخلصوا من فكرة تهجير العرب من ديارهم، كما حاولوا من خلال مجزرة كفرقاسم".

ودعا زحالقة إلى  تدريس تفاصيل المجزرة وعبرها في المدارس، حتى يعرف الجيل الجديد تاريخه والتحديات التي واجهها أهلنا، الذين بقوا في وطنهم بعد نكبة فلسطين. وقال زحالقة: "إن الشعوب تستشرف آفاق المستقبل بقدر عمق ذاكرتها التاريخية، ومن لا يعرف ماضيه في عقله ووجدانه، لا يمكن أن يبني مستقبله بيده".

حنين زعبي: محاولات تشكيل ولاءات العربي لدولة تقول صراحة إنها لا تمثله، قد فشلت

وحول المشاركة الكبيرة في إحياء ذكرى المجزرة، وخاصة من الشباب، قال حنين زعبي، عضوة الكنيست عن التجمع الوطني: "تثبت مسيرة اليوم في ذكرى مجرة كفر قاسم، أن الذاكرة حية لدى الشباب، والأهم من الذاكرة أن هناك إرادة للنضال من جيل يشعر بأنه جزء من شعب وقضية، أكثر من 4 آلاف مشارك خرجوا اليوم، أطفالا، وشبابا، نساء ورجالا وشيوخا، وكانت الغالبية من الشباب، وهو ما يثبت أن سياسات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، وعلى رأسها وزارة المعارف، في سلخنا عن شعبنا، وفي محو التاريخ، ومحاصرة نضالنا، وإعادة تشكيل ولاءات لدولة تقول صراحة إنها لا تمثلنا، هي سياسات فاشلة، وبدلا من أن تعترف إسرائيل بفشلها في تشكيل هوية لعربي اسرائيلي، تزيد من القمع، وتتمادى في إصدار القوانين العنصرية، وهذا لا يسمى سوى غباء وسياسة أغبياء".

عدم معاقبة من يعتدي علينا ليس أمرا استثنائيا، بل أساس في علاقة الدولة معنا

وأضافت زعبي: "من المهم الإشارة إلى أن المسيرة وفعاليات إحياء المجزرة لا تخرج للتعبير عن غضب، بل إنها مشروع سياسي، وتعبر عن نضال سياسي أهدافه واضحة، وهي أننا كفلسطينيين نناضل لاستعادة جزء من حقوقنا، ومكانتنا التاريخية والسياسية أصحاب وطن وسكانًا أصليين".

وقالت أيضا: "بعد 55 عاما من المجزرة، نجد أن الأجيال الشابة تتذكرها، وتعرف من ارتكبها، وتعرف لماذا ارتكبت، والأهم أنها تعرف أن مرتكبي المجازر بحق شعبنا الفلسطيني لا يعاقبون، أي أن عدم معاقبة من يعتدي علينا هي ليست استثناء في العلاقة ما بيننا وبين الدولة، بل هي أساس في العلاقة وتقع في صلبها".

اقتلاعنا من وطننا استبدل بتهميشنا وإقصائنا، لتستأثر مجموعة بوطننا

وحول السياسات التي تمارسها إسرائيل في أيامنا بحق العرب والفلسطينيين، مواطنين الدولة، قالت: "التخويف والقمع الذي ارتكبت المجزرة من أجله، هي أمور ما زالت جارية، وسياسة اقتلاعنا من وطننا استبدلت اليوم بسياسة تهميشنا في وطننا. لا فرق بين تهميشك وإقصائك عن خيرات وموارد وأراضي وطنك، وبين اقتلاعك من وطنك، السياستان تهدفان إلى استئثار مجموعة بهذا الوطن، ومن سامح مرتكبي مجزرة كفر قاسم، هو نفسه من سامح مرتكبي مجازر عديدة بحق شعبنا منذ عام 1948، منها مجزرة يوم الأرض وأكتوبر وشفاعمرو، وغيرها".

الاعتداء على العربي الفلسطيني في إسرائيل جزء من ثقافة عامة

ونوهت زعي إلى أن "الاعتداء على العربي الفلسطيني في إسرائيل هو جزء من ثقافة عامة، وليس حالة جريمة فردية، هذه الثقافة العامة تبيح سرقة أرضنا وملاحقتنا السياسية، عندها تتوقف الجريمة عن أن تكون جريمة وتتحول إلى سياسة منهجية، وهذا ما علينا محاربته ابتداء بتعزيز وعينا الوطني، وثقاتنا الوطنية، وانتهاء بمشروع سياسي نضالي لا يتخلى عن مطلب المساواة القومية والوطنية الكاملتين".