داوود أوغلو لزحالقة وزعبي: "أنتم أبطال!"

داوود أوغلو لزحالقة وزعبي: "أنتم أبطال!"

داوود أوغلو: "تركيا لن تغير موقفها، وإذا لم تقبل إسرائيل شروطنا لن تعود العلاقات إلى سابق عهدها"

زحالقة: "من يريد سلامًا عادلاً عليه أن يفرض عقوبات على إسرائيل حتى تغير سياساتها"

اختتمت في مدينة اسطنبول أمس الأربعاء، 2.11.2011، أعمال "منتدى إسطنبول" الدولي، الذي ناقش التطورات السياسية في المنطقة وبضمنها الثورات العربية وعلاقات تركيا بجيرانها والأزمة في العلاقة بين تركيا وإسرائيل والإسلام السياسي وغيرها.

ألقى وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، الكلمة الافتتاحية للمنتدى، وأكد فيها أن العلاقة بين تركيا وإسرائيل لن تعود إلى سابق عهدها بأي حال من الأحوال وأن إلغاء قطع العلاقات مرهون بقبول إسرائيل بالشروط التركية بخصوص الاعتذار عن جريمة سفينة مرمرة، ودفع التعويضات لعائلات الضحايا ووقف حصار غزة. 

وكشف أوغلو أنه قال للمسؤولين الإسرائيليين إنه منذ تأسيس الجمهورية التركية لم يقتل مواطنون أتراك بيد قوات نظامية إلا في سفينة مرمرة، رغم أن علاقات تركيا كانت متوترة جداً مع دول مثل اليونان والاتحاد السوفييتي السابق وسوريا وغيرها. 

وقدم أوغلو كلمة مفصلة حول تحليله وموقفه من الثورات العربية مؤكداً أن دولا كثيرة في المنطقة كانت خارج حركة التاريخ وهي تعود إليها الآن.  ودعا أوغلو إلى نظام يحتوي ويعطي مكاناً للتنوع والتعددية واحترام الإنسان وحقوق الإنسان، مؤكداً أن العامل المحرك لشباب الثورات العربية كان البحث عن الكرامة ورفض الذل قبل الخروج الفقر وتحقيق الطموحات المادية.

في نهاية كلمته صافح أوغلو النائبين جمال زحالقة وحنين زعبي وقال لهما "أنتم أبطال"، في إشارة إلى تحدي السياسات الإسرائيلية ومشاركة زعبي في أسطول الحرية ووقوفها في وجه التحريض والملاحقة السياسية.


في مداخلته خلال المنتدى قال الدكتور جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، معلقاً على بعض الأصوات التي نادت بترميم العلاقات التركية الإسرائيلية، إن تدهور هذه العلاقات هو تطور ايجابي لأن الأسوأ هو تطبيع العلاقة مع إسرائيل مع استمرار الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس وحصار غزة والتنكر لحقوق اللاجئين.

  وأضاف زحالقة: "إسرائيل تريد علاقة طبيعية مع دول المنطقة دون أن تغير سياساتها وممارساتها العدوانية، وما من شك أن تحسين العلاقة مع إسرائيل يشجعها على الاستمرار فيها. وتساءل "لماذا ستغير إسرائيل سياساتها إذا كانت تحظى بكل ما تريد؟". 

وأضاف "فقط الضغط على إسرائيل وعزلها وفرض العقوبات عليها ومقاطعتها يمكن أن يساعد في إجبارها على الامتناع عن ارتكاب المزيد من الجرائم وحتى السير باتجاه تسوية سياسية. كل من يريد سلاماً عادلاً عليه أن يفرض العقوبات على إسرائيل، وكل من يبنى علاقات حسنة معها يساهم في الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"