"كفى للعنصرية" مهرجان طلابي في جامعة حيفا ضد العنصرية

"كفى للعنصرية" مهرجان طلابي في جامعة حيفا ضد العنصرية

 

نظم التجمع الطلابي الديمقراطي في جامعة يوم الاربعاء مهرجانا طلابيا تحت عنوان "كفى للعنصرية" شارك فيه العديد من الطلاب العرب، افتتح المهرجان بدقيقة صمت حدادا على اروح شهداء الحرب الاسرائيلية على غزة والتي تصادف هذه الايام ذكراها الثالثة، وتم عرض فيلم قصير حول الحصار الاسرائيلي على غزة.
 
ومن ثم تحدث سكرتير التجمع الطلابي أنس الياس كلمة قال فيها:" وقد جاء عنوان مهرجاننا الطلابي اليوم تحت عنوان "كفى للعنصرية"، هذه العنصرية المتفشية والتي تلاحقنا في كل مناحي حياتنا، هدم بيوت.. مصادرة أراضي... اخلاء عائلات عربية... قانون تلو الآخر في الكنيست يتعامل معنا كأعداء وليس كمواطنين...تضييق على العمل السياسي... التنكر لهويتنا وتاريخنا وعدم احترام خصوصيتنا الثقافية، إذ أننا نرى بأن نفس سلطة الاحتلال التي تقتل وتحاصر شعبنا في غزة هي نفسها تقوم بممارسة سياسات التمييز العنصري بحقنا ضمن نظام السيطرة التي تقيمه على كامل البلاد".
 
 
وأضاف الياس "كما أن العنصرية ليست بعيدة عنا هنا في الجامعة، فقبل اسبوع فقط قامت ادارة الجامعة بإلغاء فعالية طلابية في ذكرى العدوان على غزة، وقبل اسبوعين رفضت نقابة الطلاب العامة وضع اغاني لعيد الميلاد بعدما أن قام مجموعة من الطلاب بالتوجه لهم.. وهي نفسها نقابة الطلاب التي تمنع الموسيقى العربية منعا باتا خلال استراحة يوم الاربعاء بالرغم من مطالبة التجمع لهم بذلك، كما منعت أيضا من توزيع صحيفة فصل المقال في الجامعة بينما يُسمح ليدوعوت احرونوت وهآرتس وغيرها من صحف عبرية بالتوزيع، كما أن جامعة حيفا ما زالت ترفض الاعتراف بأعياد الطلاب العرب كأعياد رسمية على غرار الأعياد اليهودية بالرغم من العريضة التي قدمناها لهم السنة الماضية والتي شملت أكثر من ألف توقيع على العريضة وطبعا لا ننسى منع النائبة عن التجمع حنين زعبي من القاء محاضرة والالتقاء بكم مرتين السنة الماضية أيضا".
 
ومن ثم تم عرض فيلم "ام الحيران – رحل رغنا عنهم" وفيلم "مواطن مستهدف" من انتاج مركز عدالة.
 
وفي الختام قدم النائب جمال زحالقة مداخلة حول عدة مواضيع، إذ تحدث عن العدوان على غزة مشيرا أن كلمة الحرب هي مجاز، لان ما حصل في غزة هو مجزرة، وان ما مكّن إسرائيل بالقيام بهذه المجزرة هو الانقسام الفلسطيني الذي استغلته إسرائيل لتسويق نظريتها القائلة أنها تفاوض الفلسطيني الجيد والمعتدل من جهة، وتحارب الفلسطيني المتطرف والإرهابي من جهة أخرى، وقال زحالقة:" الدرس الأهم الذي استنتجناه من الحرب هو ضرورة الإسراع والتعجيل في تحقيق المصالحة. لقد ازدادت فرصها لان حكومة نتنياهو سدت أفق التسوية ومنعت الوقود عن مركبة عملية السلام، فحتى الأوهام التي كانت تسيبي ليفني وايهود اولمرت يقدموها للسلطة الفلسطينية من اجل تضليل الفلسطيني لم يقدمها نتنياهو". وشدد النائب زحالقة في محاضرته على أهمية المصالحة الفلسطينية، كونها رافعة للنضال ضد الاحتلال، مؤكدا أن لا معنى لها أن لم تكن كذلك، واستعرض زحالقة العوامل التي ستساهم في تحقيق المصالحة.
 
 
وتحدث أيضا عن موجة القوانين العنصرية التي تشهدها الكنيست في الآونة الأخيرة، والتي تعكس هوس وجنون التطرف الذي وصلت إليه إسرائيل، والتنافس الساخن بين أعضاء الأحزاب اليمينية على لقب بطولة القوانين العنصرية التي تجري مؤخرا في الكنيست.
 
 وشرح زحالقة بإسهاب ماهية وأهداف وتداعيات هذه القوانين وإسقاطاتها على المواطنين العرب وبالأخص تلك المتعلقة بالجغرافيا والديموغرافيا مثل: قانون لجان القبول، قانون استعادة الأراضي، قانون لمّ الشمل وغيرها.
 
واختتم زحالقة محاضرته بالقول:" العنصرية في إسرائيل ليست نسخة طبق الأصل من ابرتهايد جنوب إفريقيا، لكنها بالتأكيد من نفس العائلة. وفي الآونة الأخيرة يحاول اليمين السيطرة على المحكمة العليا حني يسن القوانين بلا رادع وبلا خشية إلغاءها في المحكمة، كما ويأمل اليمين الإسرائيلي أن لا تلغي المحكمة العليا بتركيبتها الجديدة شطب التجمع ومنعه من خوض الانتخابات، الأمر الذي سيودي إلى انهيار التمثيل العربي وزيادة قوة اليمين في الكنيست. نحن في مرحلة تنزع بها إسرائيل الأقنعة المزيفة، مما يسهل علينا عملية فضخ النظام الإسرائيلي على المستوى الدولي، وعلى العالم أن يتدخل لحماية حقوقنا، فالعنصرية ليسن شأنا داخليا للدول".
 
تولى عرافة المهرجان الطالب وسيم عباس.