زحالقة يحذر من تهجير بعد مصادقة المحكمة العليا على قانون المواطنة العنصري

زحالقة يحذر من تهجير بعد مصادقة المحكمة العليا على قانون المواطنة العنصري

وصف النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، قرار المحكمة العليا المصادقة على قانون منع لمّ الشمل، بأنه مصادقة على العنصرية وعلى التشريع العنصري.
 
وقال زحالقة: "بهذا القرار تكون المحكمة العليا قد سقطت في امتحان العدالة، ويجب تحويل اسمها من محكمة العدل العليا على المحكمة العليا بلا كلمة عدل لأنه لا مكان لها في الدلالة على هذه الهيئة القضائية الخالية من العدالة".
 
وأكد على أن قرار المحكمة عدم إلغاء قانون المواطنة العنصري ينسجم مع الأجواء العنصرية السائدة في الشارع وفي الإعلام وفي المجتمع السياسي وفي الرأي العام الإسرائيلي عموماً، ويبدو أن الجرف العنصري يسحب معه كل المجتمع الإسرائيلي من سياسيين وإعلاميين وحتى قضاة في المحاكم.
 
وأضاف: "يشجع هذا القرار المجموعات العنصرية في الكنيست على سن المزيد من القوانين المعادية للعرب والمناهضة للديمقراطية وحقوق الإنسان. من المؤكد أن قرار المحكمة يصب الزيت على نار العنصرية المشتعلة في الكنيست، فهو يزيل المخاوف من أن المحكمة العليا قد تلغي قوانين على اعتبار أنها غير دستورية, فهي صادقت على قانون النكبة وعلى قانون المواطنة وقابلة للمصادقة على أي قانون عنصري تسنه الكنيست".
 
وحذر النائب زحالقة من أن السلطات الإسرائيلية قد تستغل قرار المحكمة للقيام بتهجير رجال ونساء وأطفال من داخل الخط الأخضر إلى مناطق السلطة في الضفة والقطاع، بحجة أن القانون، الذي صادقت عليه المحكمة العليا، لا يسمح لهم بالسكن مع عائلاتهم.
 
وينص القانون الذي رفضت المحكمة العليا الالتماسات لإلغائه بأغلبية ستة قضاة مقابل خمسة، على منع لمّ شمل العائلات الفلسطينية من طرفي الخط الأخضر، وإذا كانت الزوجة أو الزوج من الضفة أو القطاع فهم لا يستطيعوا العيش مع أزواجهم داخل إسرائيل.
 
 وقال النائب جمال زحالقة عن قرار المحكمة الإسرائيلية بأنه يتنافى مع الحق في إقامة العائلة، الذي اعترفت به كل القوانين والمواثيق الدولية، وحتى المحكمة في جنوب افريقيا في عهد الابرتهايد البائد.
 
 وشدد على أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم، التي سنت مثل هذا القانون العنصري، الذي يستهدف المواطنين العرب الفلسطينيين دون غيرهم.
 
النائبة زعبي: المحكمة العليا الإسرائيلية تنضم بشكل رسمي إلى جوقة من يرون في حقوق الإنسان خطرا على الدولة
 
من جهتها عقبت النائبة حنين زعبي بالقول إنه كان من المفروض أن تكون المحكمة العليا الإسرائيلية الملاذ الأخير للتأكيد على أن أساس الحكم والشرعية هي حقوق الإنسان وحقوق المواطن وقيم الديمقراطية. ولكن بعد سلسلة من الأحكام الإشكالية والمتناقضة تماما مع حقوق الإنسان، تنضم المحكمة العليا بشكل رسمي إلى مؤسسات الدولة التي ترى في المصلحة القومية اليهودية أساسا وأولوية على كل شيء.
 
وأضافت زعبي أن المحكمة العليا تشرع مبدأ يقول أن حق الفلسطيني هو خطر على الدولة، بهذا تغلق تقريبا المنافذ على روادع داخلية تكبح التدور العنصري والفاشي في إسرائيل، مشيرة إلى أنه "فقط دولة فاشية ترى في الديمقراطية وحقوق الإنسان خطرا عليها".