"الناصرة ترفض أن تستقبل بأطفالها وشبابها مجرم حرب وممثل السياسات العنصرية"

"الناصرة ترفض أن تستقبل بأطفالها وشبابها مجرم حرب وممثل السياسات العنصرية"

مظاهرة نظمت مؤخرا في الناصرة ضد زيارة اليمين (من الأرشيف)
 
أعلنت اللجنة المبادرة لتأسيس اللجنة الشعبية في الناصرة، رفضها القاطع لمحاولة تسويق زيارة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، وتشويه أخلاق الأطفال عبر دعوتهم لاستقباله.
 
وقالت بيان صادر عن اللجنة اليوم السبت، وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، إن اللجنة تعلن رفضها القاطع لمحاولة تسويق زيارة بيرس، وتشويه أخلاق أطفالنا وبناتنا وأولادنا، عبر دعوتهم الروضات والمدارس لاستقباله بالتلويح والتصفيق والأعلام والأشرطة الحمراء وربما الأغاني، مذكرين بأيام الحكم العسكري، عندما كان طلاب المدارس يُجبَرون على الخروج والتلويح بأعلام إسرائيل".
 
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة المبادرة لتأسيس الهيئة الشعبية تضم التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الإسلامية وحركة أبناء البلد والحزب العربي الديمقراطي، إضافة إلى هيئات وشخصيات تمثيلية وشعبية.
 
 
وأضاف البيان "إذا كانت البلدية قد دعت بيرس لزيارة الناصرة، فإن عليها أن تكشف لأهلنا في المدينة أهداف الزيارة. فإذا كانت الزيارة بروتوكولية وتشريفية، أي لا تمت لمصلحة الناصرة ومظالمها بصلة، فنحن نطالب البلدية بالاعتذار لأهل الناصرة عن تلك الزيارة، واستقباله بخجل وبصمت ومداراة ودون احتفاء وأجواء فرحة مزيفة. وإذا كانت الزيارة "زيارة عمل" فنحن نطالب البلدية بأن تكشف طبيعة "زيارة العمل" هذه".
 
وأشار البيان إلى أن بيرس هو "رئيس دولة" وليست له صلاحيات تنفيذية، لا في إعطاء ميزانيات للمشاريع العامة، ولا في التدخل في السياسات الحكومية، وبالتالي فلن تستفيد الناصرة من هذه الزيارة سوى أن تستقبل من يمثل سياسات الدولة العنصرية والعدائية تجاه شعبنا.
 
كما أشار البيان إلى أن الصلاحية الوحيدة التي يملكها رئيس الدولة، هي أن إصدار العفو عن الأسرى الأمنيين، وقد سبق لبيرس ورفض الإعفاء عن أسرانا في السجون الإسرائيلية.
 
وجاء في البيان "لو كانت الأمور طبيعية ولم نكن شعبا يعاني من كل أنواع القهر والظلم لطالبنا رئيس البلدية، بكونه يمثل البلد بكافة مواطنيها وأطيافها السياسية، بأن يطالب "بيرس" بالاعتذار عن سياسات الدولة العدائية تجاهنا، كونه يمثل هذه الدولة، والأخطر أنه يحاول تسويق سياساتها في الأروقة الدولية، وفي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرها من دول العالم.
ولكنا طالبنا رئيس البلدية أن ينقل له غضب الناصرة من سكوته عن عشرات القوانين العنصرية التي أقرت في الكنيست دون أن ينبس ببنت شفة.
ولكنا طالبنا رئيس البلدية بأن ينقل لبيرس غضب الناصرة من سياسات إجحاف طويلة أوصلت الناصرة بأن تكون قرية كبيرة، مكتظة، ومسدودة الأفق للحياة وللتطور".
 
وأكدت اللجنة المبادرة في بيانها مرة أخرى على أن الزيارة مرفوضة مبدئيا، خاصة و"أننا نعلم يقينا أنها لن تثمر إلا الشوك، ولن تخدم مدينتنا وما هي سوى ذر للرماد في العيون . فالرجل لا يملك قرارا سياسيا ولا تنفيذيا ، وهو إلى ذلك يجر خلفه سجلا طويلا أسود لا يمكن لشعبنا أن ينساه".
 
 
واختتم البيان بالقول إن الناصرة لها كرامتها، ولن يستقبل أطفالها وطلابها لا بالأشرطة الحمراء ولا بغيرها من يتحمل مسؤولية "مجرزة قانا" و"عناقيد الغضب"، وصاحب مشاريع تهويد الجليل والنقب، وهو أحد مؤسسي الحزب الذي نكب شعبنا.