"عدالة" يطلع لجنة مكافحة العنصرية في الأمم المتحدة على مخاطر القوانين العنصرية الجديدة

"عدالة" يطلع لجنة مكافحة العنصرية في الأمم المتحدة على مخاطر القوانين العنصرية الجديدة

شاركت المحامية أورنا كوهين من مركز "عدالة" في الجلسة الدورية للجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري التي عقدت الأسبوع الماضي في مقر الأمم المتحدة في جنيف لمراجعة إسرائيل.
 
وقدمت المحامية كوهين للجنة مستندًا مفصلاً يشمل 40 قانونًا عنصريًا يميز ضد الجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل، ومن ضمنها قوانين تشترط الحصول على حقوق اقتصادية واجتماعية في مجالات العمل والإسكان والتعليم بأداء الخدمة العسكرية. بالإضافة إلى هذا المستند قدم "عدالة" شهادة شفهية أمام أعضاء اللجنة حول هذه المواضيع.
 
وتطرقت المحامية كوهين خلال شهادتها إلى مصادقة المحكمة العليا الشهر الماضي على أحد أكثر القوانين عنصرية في كتاب القوانين الإسرائيلي، وهو قانون المواطنة الذي يمنع لمّ الشمل بين فلسطينيين في الداخل، وفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة وسكان الدول المعرفة بموجب القانون الإسرائيلي "دول عدو".
 
وشددت المحامية كوهين أمام أعضاء اللجنة أن هذا القانون يمسّ بشكل فظ بأبسط حقوق المواطنين العرب ومن ضمنها الحق بالحياة العائلية والحق بالمساواة والكرامة. كما تطرقت شهادة "عدالة" إلى مصادقة المحكمة العليا على قانون النكبة العنصري، وفسرت لأعضاء اللجنة أن تطبيق هذا القانون سيمس بحق العرب بالمحافظة على تاريخهم وحضارتهم.
 
وحثّ "عدالة" اللجنة على الالتفات إلى التمييز الذي يواجهه السكان الأصليون العرب البدو  في النقب، سكان ما يسمى بـ"القرى غير المعترف بها في النقب"، وحرمانهم من أبسط الخدمات كالماء والكهرباء والخدمات الصحية والتعليم، بالإضافة إلى الهدم المتكرر لبيوتهم وقراهم.
 
وقدم "عدالة" للجنة دراسة تحليلية قصيرة تشير إلى أنه في حال تطبيق "مخطط برافر" فإن ذلك سيؤدي إلى تهجير قرابة 70 ألف من المواطنين العرب البدو من بيوتهم وأراضيهم. ونبه "عدالة" أعضاء اللجنة إلى أن جميع هذه القوانين والممارسات العنصرية منافية للبنود 2 و 5 و 6 لاتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، وهي الاتفاقية التي تعمل هذه اللجنة على مراقبة تنفيذها.
 
وفي النهاية طالب "عدالة" اللجنة إصدار ملاحظات ختامية صارمة تدعو من خلالها إسرائيل إلى سن قانون يجعل الحق بالمساواة حقا دستوريا لحماية الأقلية العربية من التمييز والعنصرية، وإلى إلغاء القوانين العنصرية بما فيها قانون المواطنة وقانون النكبة والقوانين التي تشترط الحقوق الاقتصادية بأداء الخدمة العسكرية ووقف عملية تشريع ما يسمى بـ"قانون توطين البدو"، (مخطط برافر).