"عدالة" و"حقوق المواطن" توجهان تحفظاتهما على "خطة برافر" إلى الحكومة

"عدالة" و"حقوق المواطن" توجهان تحفظاتهما على "خطة برافر" إلى الحكومة

 

قدم كل من  مركز "عدالة" و"جمعية حقوق المواطن"، للحكومة الاسرائيلية، صباح اليوم الأحد، تحفظاتهما بخصوص مذكرة قانون تنظيم إسكان البدو في النقب، وهو الاسم الرسمي لاقتراح القانون المعد لتطبيق "مخطط برافر" المتعلق بأرض وسكن المواطنين العرب في النقب.

وقد أدرجت المحاميتان سهاد بشارة من "عدالة" وراوية أبو ربيعة من جمعية "حقوق المواطن"، في وثيقة أرسلت للحكومة، أهم انتقادات المنظمتين للمخطط فيما يتعلق بالقضايا الأساسية المطروحة فيه، وهي إخلاء عشرات آلاف السكان العرب البدو من قراهم غير المعترف بها ونقلهم من أراضيهم، والمسألة الثانية هي قضية الاعتراف بملكية العرب البدو على أراضيهم.

الحكومة تتجاهل الحقائق على أرض الواقع تماما، ولا تبحث عن بدائل حقيقية

وأكدت المنظمتان أنه في كلتا المسألتين، تعمل الحكومة ومؤسساتها بتجاهل تام للحقائق على أرض الواقع، وعن قصد واضح لطرد السكان العرب البدو وإجلائهم عن أراضيهم، دون البحث جديًا في بدائل حقيقية لتجنب التهجير.

كما تنتقد الوثيقة طريقة تنفيذ المخطط المقترحة، والتي تحرم السكان بشكل جارف من حق الطعن في أوامر الإخلاء الصادرة بحقهم، فضلاً عن انتهاك حقوقهم الدستورية كالحق في الملكية الخاصة والحق في المساواة والكرامة.

"خطة برافر" تتجاهل أن القرى غير المتعرف بها قائمة قبل قيام دولة إسرائيل، وتعتبر سكانها غزاة

أما في مسألة القرى غير المعترف بها، فتشير المنظمتان في الوثيقة إلى أن مذكرة القانون تتجاهل حقيقة كون الغالبية العظمى من هذه القرى قائمة قبل قيام دولة إسرائيل، بينما بقية القرى أقامها سكانها بعد أن قام الحكم العسكري بإجلائهم عن أراضيهم ونقلهم إليها، ومذكرة القانون مبنية على فرضية أن الـ 70,000 بدوي سكان القرى غير المعترف بها هم غزاة لا يملكون أي حق في الأرض التي يسكنونها.

وفي مسألة ملكية الأرض في النقب، تؤكد المنظمات على أن الحقائق على الأرض، كما تظهر أيضًا في سوابق قضائية كثيرة، وكما تثبت التقارير والأبحاث المتعددة، تدل على وجود صلة ملكية للبدو في الأراضي المذكورة، إلا أن مذكرة القانون تتجاهل وجود ملكية على هذه الأراضي، وبناءً عليه، يتم عرض "المخطط" الذي تفرضه الدولة على العرب البدو، كأنه معروف تسديه الدولة لمواطنيها البدو.

هدف مذكرة القانون تركيز البدو في منطقة محدودة، وتطوير حياة المجتمع اليهودي على حسابهم

وأوضحت المنظمتان أن الهدف من مذكرة القانون هو "تركيز" البدو في منطقة محدودة ومحددة سلفا، على نحوٍ يضطرهم إلى التخلي عن نمط حياتهم ونمط اقتصادهم التقليدي الذي يعتمد على الزراعة، كما تشير المنظمات إلى أن أراضي هذه القرى سيتم تخصيصها لبناء مناطق صناعية، أو قواعد عسكرية، أو إقامة بلدات يهودية.

وبينت المنظمتان أن مذكرة القانون تمنح الحكومة حق استخدام صلاحيات إدارية مماثلة لقوانين الطوارئ التي تستخدم في أوقات الحروب، على نحو يسلب السكان الحق في الحصول على تفسيرات عينية لقضاياهم، والحق في الطعن والاستئناف على أوامر الإخلاء والهدم، بذلك يشرع القانون التمييز ضد السكان البدو في القرى غير المعترف بها.

العودة إلى أيام الحكم العسكري

وقالت المحامية راوية أبو ربيعة، من جمعية حقوق المواطن: "إن محاولة تدعيم مخطط برافر بالقانون هي مهزلة.. دولة ديموقراطية لا تسطيع تشريع قانون يميز ضد جزء من المواطنين، ويسلب حقوق الانسان، ويواصل المس بحقوق أقلية عانت الظلم والإهمال على مر السنين.. هدم بلد عربي بدوي وإقامة بلد يهودي على أنقاضه هو ليس عمل دولة ديموقراطية، ‘نما خطوة تعيدنا إلى أيام الحكم العسكري".

ومن جهتها قالت المحامية سهاد بشارة، من مركز "عدالة": "يتوجب على الحكومة إسقاط مخطط برافر، والاعتراف بحقوق سكان القرى غير المعترف بها في استخدام أراضيهم التي يقيمون عليها منذ عشرات السنين، والاعتراف بحق الملكية للعرب البدو في أراضيهم، وهذه ستكون خطوة أولى في سبيل تحقيق العدل التاريخي مع هذا المجتمع."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018