زعبي: التضييق على ناشطات "زوخروت" يندرج ضمن محاولات طمس حقائق نكبة 48

زعبي: التضييق على ناشطات "زوخروت" يندرج ضمن محاولات طمس حقائق نكبة 48

أكدت النائبة حنين زعبي أن تضييق الشرطة على ناشطات جمعية زوخروت(ذاكرات)" هي ملاحقة سياسية بامتياز، ومحاولات بائسة لطمس الحقيقة التي تقض مضاجع صناع القرار في إسرائيل.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد طوقت مبنى الجمعية، مساء الأربعاء الماضي، عشية الذكرى الرابعة والستين لاستقلال إسرائيل، ومنعت الناشطات اللواتي كن يعتزمن القيام بحملة لعرض الرواية الحقيقية للنكبة في ساحة رابين في تل أبيب، وتعريف الجمهور الإسرائيلي على القرى الفلسطينية المهجرة، ومنعتهن من الخروج من المبنى بذريعة "الحفاظ على السلامة العامة".

وأضافت زعبي، في مداخلة من على منبر الكنيست حول الموضوع، يوم الثلاثاء الماضي، أن هنالك فعلا خوف من قبل الشرطة والدولة في إسرائيل، لكنه الخوف من الحقيقة، والخوف مما فعلته الدولة حين قيامها، وشددت على أن إسرائيل تخاف من الحقيقة ومن مواطنيها، ليس فقط العرب، بل هي تخاف من كل من يعرف ماذا حصل عام 48، ومن كل من يريد أن يعرف ماذا حصل عام 48.

وأضافت أن الجمعية لم تخف يوما نشاطها المشروع، ومن الواضح أن دافع السلطة لا علاقة له بـ"السلامة العامة"، بل نابع من الخوف من الحقيقة ومن فضح الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ولا زالت، كي يبقى مواطنيها يعيشون في وهم صنعته الأكاذيب بأنه لم يكن هناك شيء قبل عام 48.
وأضافت زعبي: إن الديمقراطية التي تتحدث عنها إسرائيل هي زائفة حتى لليهود الديمقراطيين، فهي لا تتيح لمواطن إسرائيلي، يهودي في هذه الحالة، أن يمارس حقه في طرح رأيه للرأي العام وتبيان حقائق دامغة لا تقبل التأويل حول طبيعة نشوء إسرائيل الحقيقية ونكبة الشعب الفلسطيني.
وعرضت زعبي كيف قامت الشرطة بتطويق مبنى "ذاكرات" وبتفتيش الحقائب الخاصة للمتواجدينات فيه عند خروجهن، دون توجيه أي تهمة، كما قامت بمنعهن من توزيع ملصقات تضم أسماء القرى التي دمرت وهجرت عام 48.
وردت وزيرة الثقافة، ليمور لفنات (ليكود)، على كلمة زعبي، باسم وزير الأمن الداخلي، وقامت بالتحريض وبتكذيب ما ورد في خطاب زعبي حول قمع الشرطة، مدعية أن الشرطة سمحت لذاكرات بإقامة مسيرة رغم عدم وجود رخصة لها، وقامت بالتحريض على ذاكرات بأنها جمعية "لا تتكلم عن 67 بل عما حصل عام 48" مبدية استغرابها من ذلك، وكأنها لا تعرف أن تدمير المدن والقرى الفلسطينية حصل أساسا عام 48، وعلى هذا الخراب تم إقامة دولة إسرائيل. واعتبرت لفنات خطاب "زعبي بأنه "شيطنة وتحريض وكذب"، تماما كما مشاركتها في أسطول الحرية والتي دعتها سفينة "الحقد". وأضافت أن من يقول أن رامات أفيف هي "الشيخ مونس" ( مشيرة إلى لقاء النائب جمال زحالقة مع دان مرجليت، حيث ذكر زحالقة مارجليت عندما حاول الاخير طرده من الأستوديو بأن مارجليت لا يستطيع طرد زحالقة من الشيخ مؤنس) لا مكان له في "كنيست إسرائيل".
هذا وصرحت النائبة زعبي بأن تضييق الخناق على العمل السياسي في إسرائيل عليه أن يواجه بكافة السبل، وأهمها استمرار النضال السياسي بكل إصرارـ، وانها ستتابع الموضوع مع ذاكرات.