تنسيق وتعاون بين سعيد نفاع والليكود: التجمع يدين تقديم مشروع قانون لشرعنة تفتيت الأحزاب العربية

تنسيق وتعاون بين سعيد نفاع والليكود: التجمع يدين تقديم مشروع قانون لشرعنة تفتيت الأحزاب العربية

قدم عضو الكنيست سعيد نفاع، المفصول من التجمع الوطني الديمقراطي، مشروع قانون ينص على السماح بتشكيل كتلة برلمانية من عضو كنيست واحد، وذلك خلافًا للوضع القائم، حيث يمنع قطعيًا قيام كتلة من عضو كنيست واحد.  

وجاء في اقتراح القانون أن عضو كنيست واحد يستطيع تقديم طلب للجنة الكنيست لإقامة كتلة برلمانية مستقلة، والحصول على تمويل على حساب الكتلة الأم التي انتمى إليها.

وجرى تأجيل الرد والتصويت على القانون لموعد لاحق، في حين أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قررت في جلستها الأخيرة عدم اتخاذ موقف من القانون، كما هو متبع في الأمور الخاصة بعمل الكنيست.

اقتراح القانون يعبر عن موقف مناقض للتوجهات الجماهيرية الداعية لتوحيد الأحزاب العربية

ويعبر اقتراح القانون عن موقف مناقض للتوجهات الجماهيرية والشعبية الداعية إلى توحيد الأحزاب العربية، كما أنه يحول عضوية الكنيست إلى مشاريع بقاء شخصي على حساب التمثيل السياسي الحزبي.  

بالإضافة لذلك، يهدف القانون المقترح إلى تفتيت الأحزاب العربية تحديدًا، إذ أنه يحتوي على بنود لمنع المس بحزب "البيت اليهودي"، في حال قرر أحد أعضاء كتلتها الانسحاب منها، مما يشير بشكل مشبوه إلى عملية تنسيق كاملة بين نفاع والائتلاف.

تنسيق بين نفاع ورئيس كتلة الليكود والائتلاف الحكومي

وجاء تقديم مشروع القانون بالتنسيق بين سعيد  نفاع وزئيف ألكين، رئيس كتلة الليكود ورئيس الائتلاف الحكومي، الذي اعترف بدوره بأن القانون هو في الاتجاه المعاكس لسياسة منع تواجد كتل صغيرة وتقليص عدد الكتل البرلمانية، وهي سياسة يتبناها الليكود وسائر الكتل الكبيرة في الكنيست، إلا أن ألكين دعم وأيد قانون نفاع لأنه- كما قال "نفاع يساعدنا وعلينا أن نساعده"، في إشارة واضحة لتنسيق متواصل فيما وراء الكواليس.

وأدانت كتلة التجمع البرلمانية بشدة تقديم مشروع القانون، "الذي يهدف إلى المس بالتجمع الوطني الديمقراطي من نواب وأحزاب اليمين، بالتعاون الكامل مع عضو الكنيست سعيد نفاع، الذي جرى فصله من التجمع الوطني الديمقراطي لعدم التزامه بمواقف وقرارات ونظام الحزب."

التجمع بحذر من نهج فاسد في الكنيست، ويرفض ثقافة تحويل المقاعد البرلمانية إلى مشاريع شخصية

وأكدت كتلة التجمع في بيان لها "أن نواب التجمع يمثلون الحزب في الكنيست، ومقعدهم البرلماني هو ملك للحزب، وعليهم إعادته له في حال طلب ذلك." 

وأضاف البيان: "إننا نناضل من أجل وحدة التمثيل السياسي للعرب، ومن أجل ثقافة سياسية لا تعترف بأعضاء كنيست دون مرجعية سياسية وحزبية واضحة، فشخصنة السياسة هو ضرب لنضالنا الوطني، وكل من يخرق ذلك، يخرق ثوابت النضال وطني."   

وحذرت كتلة التجمع من "فساد سياسي يجري في الكنيست من خلال التنسيق مع أحزاب صهيونية لضرب الأحزاب العربية وممثليها في الكنيست، وهذا فساد هو ليس أقل خطورة من تفتيت الأحزاب العربية وشخصنة السياسة."

لماذا تغيب سعيد نفاع عن جلسات تصويت على قضايا مصيرية؟!

وتساءل البيان "عن طبيعة المساعدة التي يقدمها سعيد نفاع للائتلاف اليميني المتطرف، وما الذي يحصل عليه مقابل دعم الليكود للقانون، وفيما إذا كان لغياب  نفاع المنهجي والمتواصل عن التصويت ضد الحكومة، بالأخص  ما يتعلق باقتراحات حجب الثقة، وقضايا خطيرة  مثل فرض عقوبات على النائبة حنين زعبي، وعشرات القوانين العنصرية والفاشية، مثل قوانين مصادرة صندوق التقاعد الخاص بعزمي بشارة، وقانون المواطنة العنصري، وقانون منع إحياء النكبة، وقانون التجمعات السكانية اليهودية، وقانون تمويل الجمعيات، وقانون مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، والميزانية، وغيرها من القوانين، جزءا من صفقة خفية بين نفاع والليكود، إذ يعتبر هذا السلوك البرلماني انضماما عمليا للائتلاف الحكومي."