فور وصول أمين عام التجمع: صالة مطار اللد تتحول إلى ساحة مواجهة

فور وصول أمين عام التجمع: صالة مطار اللد تتحول إلى ساحة مواجهة
عبد الفتاح خلال لقائه مع قيادات من الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي

تحولت فجر أمس، الأحد، صالة وصول المسافرين في مطار اللد إلى ساحة مواجهه كلامية حادة، كادت أن تتطور إلى أكثر من ذلك، بين أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح، وبين عدد من رجال أمن المطار حين حاول الخروج من الغرفة الأمنية الجانبية، والتقدم نحو الصالة ليعود إلى قريتة تاركاً جواز سفره "مع الأمن"، وذلك احتجاجاً على المحاولات المتكرره لاحتجازه لساعات أحيانا، دون تحديد الدافع وراء ذلك.

كما هدد رجال الأمن باعتقال زوجته، فتحية حسين (عبد الفتاح) التي كانت أيضا في مهمة لمركز "عدالة" في بروكسيل، وفي زيارة لشقيقها في ألمانيا، لأنها أصرت على البقاء معه، وعدم الانصياع لأوامرهم بالخروج من المطار والعودة إلى البيت بدون زوجها، ولأنها واصلت الاشتباك معهم في جدال مستمر وحاد في محاولة لمعرفة السبب ومعرفة مدة التأخير المتوقعة.

وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب، قال عبد الفتاح: "بعد أن امتد الانتظار لحوالي الساعتين، وبعد وعود متكررة بأن الجواب في الطريق، قلت لهم ليبقى الجواز لديكم فشرعيتي في هذه البلاد لا تأتي من هذا الجواز بل من وجودي في هذه الأرض قبل أن تأتوا إلى هنا.. ولكن عند وصولي مدخل الصالة، كان عدد من رجال الأمن قد لحقو بي خلال ثوان، ووقفو سدا أمامي، وادعوا بأني أخالف القانون بهذه الخطوة. ثم لحق بي أيضاً عدد من المسؤولين في الغرفة الأمنية، وراحو يدعون أن الأمر ليس بأيديهم، وأن الأوامر من فوق!".

وأضاف: "واصلت توجيه الاتهامات اليهم بأعلى صوتي بأن إسرائيل دولة بوليسية، ودولة تتدهور نحو الفاشية، فليس من حقكم أن تقيدو حريتي، فأنا هنا قبل أن يهاجر أي منكم إلى هنا.. وهذه بلدي. وإذا كان لديكم قضية ضدي فلنتواجه أمام الرأي العام".

"في هذه اللحظة، وبعد أن شعروا بالإحراج أمام حشود المسافرين سواء من اليهود أم من الأجانب، استدعوا مسؤول قسم الشرطة في المطار لاعتقالي، ولكنه طلب التحدث معي بهدوء، والقول لي إن الأمر ليس بيد الشرطة، إنما بأيدي المخابرات، وبإمكان أعضاء الكنيست في حزبكم أن يوجهوا استفسارا إلى وزير الأمن الداخلي! وبعد دقائق ويبدو بسبب الإحراج الذي سببته لهم أمام المسافرين أعادوا لي جواز السفر. وكان قد مر ثلاث ساعات، أي من الثالثة فجراً إلى السادسة صباحاً".

وعلق عبد الفتاح على ذلك قائلاً: "هذه هي المرة الثالثة في غضون شهر. لقد حدث نفس الشيء معي الشهر الماضي أثناء عودتي من ندوة في قبرص، حول "تأثير الثورات العربية على الصراع العربي الإسرائيلي" الذي نظمته مؤسسة الدراسات الفلسطينية. كما قام موظفو الجمرك باختياري من داخل جموع المسافرين ليجروا تفتيشاً دقيقأ في ملابسي وحقائبي".

وختم حديثه بالقول إن "هدف هذه السياسة هو التضييق على حرية العمل السياسي، والإذلال والإهانة لممثلي الجماهير العربية في الداخل، وهي جزء من ملاحقة حزبنا وقياداته وتصويرهم أمام الرأي العام كخطرين. ويبدو أن مشاركتنا في النشاطات والحملات التي يقوم بها العديد من الهيئات الوطنية لفضح سياسات إسرائيل في الخارج ضد شعبنا ودعوة الهيئات الدولية للتدخل من أجل لجم الدولة العبرية يضايقهم كثيرا. ونقول لهم إن كل سياسات القمع والاضطهاد لن ينقذ نظام الأبرتهايد الصهيوني من الهلاك لأن المجتمع الدولي سيقول كلمته في نهايه المطاف تحت تأثير النضال الفلسطيني وحملات التضامن العالمية الآخذة بالاتساع".
 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية