البرلمان الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف تهجير الفلسطينيين في القدس والضفة والنقب والغاء مخطط برافر

البرلمان الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف تهجير الفلسطينيين في القدس والضفة والنقب والغاء مخطط برافر

أصدر الاتحاد الأوروبي يوم الخميس الماضي، (5.07) قرارًا غير مسبوق يدين بشدة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية بما فيها سياسة التهجير القسري وهدم البيوت. ويعتبر هذا القرار، الذي صودق عليه بأغلبية ضئيلة (291 صوتًا مقابل 274 وامتناع 39 مندوبًا عن التصويت) قرارًا تاريخيًا لكونها المرة الأولى التي يتطرق بها البرلمان الأوروبي بشكل عيني إلى السياسة الحكومية الإسرائيلية ضد المواطنين العرب البدو ويطالب إسرائيل بسحب مخطط برافر الذي يهدد باقتلاع القرى العربية غير المعترف بها.

وقد بادرت إلى هذا القرار المجموعة الاشتراكية الديمقراطية في البرلمان الأوروبي، وذلك في أعقاب أشهر من المرافعة المكثفة من قبل مركز عدالة والشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان في بروكسيل، بما في ذلك شهادة إجمالية قدمتها المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة، أمام مجموعة العمل حول الشرق الأوسط في البرلمان الأوروبي في حزيران 2012 في مقر اللجنة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.

وأدارت المحامية بشارة، في حينه، نقاشًا داخل المجموعة استمر مدة ساعة، حول السياق القانوني والتاريخي لسياسة التشريد والطرد التي تنتهجها الحكومية الإسرائيلية تجاه العرب البدو في النقب. وشددت المحامية بشارة أمام المجموعة أن مخطط برافر ينتهك الحقوق الدستورية للسكان العرب البدو بالملكية والكرامة والمساواة. وفي أعقاب مداخلتها صوت البرلمان الأوروبي  على اتخاذ خطوات طارئة ضد مخطط برافر.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يصدر بها البرلمان الأوروبي قرارًا يتطرق إلى القضايا التي يواجهها العرب البدو المواطنين في إسرائيل. وقال د. ثابت أبو راس مدير فرع "عدالة" في النقب أن "هذا القرار هو قرار مفصلي بالنسبة لسياسة إسرائيل تجاه العرب البدو في النقب. إسرائيل لن تستطيع بعد الآن الاستمرار بالتعامل مع السكان البدو كما يحلو لها دون أن تضطر لشرح خطواتها وتصرفاتها أمام شركائها في العالم. إن إدراك واعتراف البرلمان الأوروبي أن الحكومة الإسرائيلية تتبع سياسة التهجير والسلب ذاتها التي تنتهجها ضد الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، هي خطوة كبير إلى الأمام.".

وجاء في قرار البرلمان الأوروبي:

"(...) سؤال: بما أن العرب البدو هم سكان أصلانيون يعيشون حياة زراعية تقليدية على أراضي أجدادهم ويسعون إلى نيل اعتراف رسمي ودائم بوضعيتهم ومكانتهم المميزتين; هذه البلدات العربية البدوية، التي تعيش تحت تهديد السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى تقويض سبل ونمط معيشتهم بما في ذلك تهجير قسري، هم السكان الأكثر عرضة للخطر سواءً في المناطق الفلسطينية المحتلة وفي النقب";

"(...) 12. (البرلمان الأوروبي) يطالب بحماية المجتمعات البدوية في الضفة الغربية وفي النقب، وأن تحترم السلطات الإسرائيلية حقوقها بشكل كامل, ويدين أي انتهاكات لحقوقهم (هدم بيوت، تهجير قسري، تقييدات على الخدمات العامة والخ). كما يطالب البرلمان الأوروبي، في هذا السياق، الحكومة الإسرائيلية بإلغاء مخطط برافر".

وينضم البرلمان الأوربي من خلال هذا القرار إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، التي طالبت هي أيضًا الحكومة  الإسرائيلية في آذار 2012 بسحب اقتراح القانون المعد لتطبيق مخطط برافر بصفته تمييزيًا و"يشرعن سياسة هدم البيوت والتهجير القسري المستمرة ضد المجتمعات البدوية الأصلانيية".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018