الناصرة: تنظيم المهرجان الوحدوي "إيد بإيد منسقط قانون التجنيد"

الناصرة: تنظيم المهرجان الوحدوي "إيد بإيد منسقط قانون التجنيد"

نظم يوم أمس، الأربعاء، في قاعة سينماتك الناصرة المهرجان الوحدوي لمناهضة الخدمة المدنية والعسكرية بعنوان "إيد بإيد منسقط قانون التجنيد".

وأتى هذا المهرجان كرد فعل لمحاولة فرض الخدمة المدنية والعسكرية الإسرائيلية على الشباب العرب في الداخل، وكان المهرجان بمبادرة أربع جمعيّات ومؤسسات مختلفة مناهضة للخدمة المدنية: منتدى حِراك، جمعيّة الشباب العرب - بلدنا، الجمعيّة العربية لحقوق الانسان – حق، وجمعيّة نساء ضد العنف.

اُفتتح البرنامج بكلمات توعوية ضد الخدمة المدنية، من شباب النقب والمثلث والجليل، الذين تحدثوا حول الخدمة المدنية، وعن أهمية تمسكنا كجسم عربي فلسطيني بهويتنا الفلسطينية، وعدم الانجرار الأحمق وراء ما يسمى مقولة "أخذ الحقوق مرهون بواجب الخدمة المدنية"، لأن هذا الربط وهمي من الدرجة الأولى، فيكفي أولًا أننا نحن السكان الأصليون لأرض هذا الوطن، ويكفي ثانيًا أننا مواطنون في هذه الدولة، فمن الحق الطبيعي لنا، كشباب عربي فلسطيني أن لا يربطوا حقوقنا بهذا الواجب بشكل خاص.

وأردف الشباب المتحدثون أن الخدمة المدنية هي بمثابة انصهار في المجتمع الإسرائيلي، والاندماج الاجتماعي في مختلف المجالات أي أن الخدمة المدنية هي مقدمة لمحو ثقافتنا العربية الفلسطينية، اللغة، العادات والتقاليد، والموروث الاجتماعي، أي أننا نصبح جزءا لا يتجزأ من مجتمع عنصري رافض للتعددية القومية، الدينية والفكرية وهي محاولة لتطبيق مقولتهم العنصرية "الكبار سيموتون والصغار سينسون".

كما تخلل البرنامج عدة فقرات فنية توعوية وشبابية، منها: عرض لفرقة يافا للفنون الشعبية، عرض أفلام توعوية قصيرة، فرقة حق للفن الملتزم، الفنانة تيريز سليمان، فرقة دمار، جوان صفدي وهيا زعاترة،الشاعر علاء مهنا والفنان علاء عزام.

وفي حديث لموقع عــ48ـرب مع مدير جمعية الشباب العرب – بلدنا، نديم ناشف، قال: "مهرجان اليوم هو عبارة بالأساس عن رد لصوت الشباب العربي الفاسطيني، وكصد لقانون الخدمة المدنية الإجباري، أتت المبادرة من أربعة جمعيات، منتدى حراك، والمؤسسة العربية لحقوق الإنسان – حق، وجمعية الشباب العرب بلدنا، وجمعية نساء ضد العنف، الفكرة منه أن يكون برنامج فني ملتزم وبأصوات شبابية أيضا، لم تكن الفكرة بأن نأتي برجال السياسة لكي يتحدثوا عن الخدمة المدنية، بل أفسحنا المجال أمام الشباب ليعبروا عن آرائهم وعن تجربتهم، وبهذا يمكن الخروج بصوت شبابي واضح، بحسب رأيي هناك تقصير كبير على الساحة العربية في الداخل من ناحية الخدمة المدنية فهي لها قرار مصيري لنا كشعب، ولا توجد فعاليات ومهرجانات لإعطاء صوتنا المناهض، ونحن كلنا أمل بأن يكون صوت المهرجان هو صوت واضح لمنع تفشي الخدمة المدنية بين شبابنا".

وفي حديث آخر لـ عــ48ــرب مع خالد عنبتاوي –وهو ناشط سياسي، أفادنا : "نحن نرى بالأساس أن مخطط الخدمة المدنية هو مخطط أسرلة، وأتى في سياق الصراع على الوعي لدى الشاب العربي والسيطرة عليه، فأولًا، لا يمكن الفصل بين الخدمة المدنية والمؤسسات الأمنية بسبب ان هذا المشروع تبلور وحُضّر له بواسطة لجان وأشخاص ذات خلفية أمنية. وثانيًا، ربط حقوقنا المشروعة كأقلية أصلانية بفعل سياسي معيّن".

وأردف قائلًا: "هذا المهرجان هو رد على المخططات التي تفرض الخدمة المدنية، وإيصال رسالة إلى المؤسسة الإسرائيلية بأن الشباب العربي سيتصدى لمثل هذه المحاولات وسيرفض الانصياع للقانون، بالاضافة إلى أن هذا المهرجان أتى تكملة لسلسلة فعاليات تهدف إلى رفع الوعي بهذا الموضوع والتحذير من مخاطر الانصياع لهذه القوانين".


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018