القيادي التجمعي مراد حداد يتقدم بشكوى لمحاكمة بن آري

القيادي التجمعي مراد حداد يتقدم بشكوى لمحاكمة بن آري

"تمزيق الإنجيل ليس إهانة للمسيحيين فحسب، وخلفيّته ليست دينيّة فحسب، بل أراد اهانة المسيحيين في الداخل باعتبارهم عربا ً مسيحيين"

 

تقدم عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي مراد حداد بشكوى رسميّة لمركز الشرطة- شفاعمرو، ضد النائب اليميني ميخائيل بن آري على خلفيّة تمزيقه للكتاب المقدس، الأمر الذي أثار حفيظة واستهجان الجماهير العربيّة في الداخل.

واعتبر حداد تصرّف بن آري تصرفا غير مفاجئ وليس ببعيد عن أجواء الكره والفاشيّة التي أنتجت الإرهابي نتان زادة. وأضاف: " كشفاعمريّ، وكمهتم بملف مجزرة شفاعمرو التي ما زلنا جميعا ندفع ثمنها، أعتبر زادة ابنا طبيعيا للبيئة الفاشيّة البغيضة التي يمثلها بن آري، المعروف بانتمائه لحركة "كهانا حي"، الحركة ذاتها التي أنتجت نتان زادة حيث ترعرع في كنفها وكنف بن آري، لذا فإني أخشى وأحذّر من الاعتداء على أماكن مقدسة مسيحيّة وإسلاميّة على خلفيّة تصرّف بن آري.

وأكد حداد أن تصرّف بن آري ليس إهانة للمسيحيين فحسب، وخلفيّته الأساسيّة ليست دينيّة فحسب، إذ من المعروف أن أقطابا من الحزب الذي يمثّله بن آري على علاقة وثيقة مع الكنيسة المسيحيّة-الصهيونيّة في الولايات المتحدة، التي تقدم لهم الدعم، لذلك اعتبر أن  بن آري أراد اهانة المسيحيين في الداخل باعتبارهم عربا ً مسيحيين.

يذكر أن الشرطة كانت قد اعتقلت الناشط حداد للتحقيق معه على خلفيّة اعلان  باروخ مارزل عن زيارته الاستفزازيّة  للناصرة، ونسبت له تهما ً بالتحريض على العنف، وفي هذا السياق أوضح حداد: "لقد حققت معي الشرطة بتهمة التحريض على قطعان اليمين الفاشي بقيادة المأفون مارزل، نفس المدرسة الفاشيّة لـ بن آري، وها هو بن آري نفسه يقوم بفعل عنصري مستفز ويقوم هو نفسه بتوثيقه أمام الأعين متبجحا ً بعنصريّته". وحول ثقته بالمؤسسة الرسميّة يقول حداد: "أكدت تجارب الماضي تهاون الشرطة في التعامل مع هذه التصرفّات، حتى لو كانت واضحة وموثقة وليست بحاجة لدليل، كتصرّف بن آري الموثّق، لذا فإنّنا لا نعوّل كثيرا على الشرطة، ولكن تبقى للشكوى رسالة سياسيّة لتعريّة بن آري وزمرته، ولكشف ازدواجيّة "العدالة الإسرائيليّة".

يذكر أن تصرّف بن آري المتطرّف قد لاقى موجة استكار شديدة من قبل المجتمع والقيادة العربيّة لما مثّله من إهانة لمشاعر الجماهير العربيّة عامة، والمسيحيّة على وجه الخصوص، وتحقير سافر للرموز الدينيّة، حيث طالب التجمّع الوطني الديمقراطي، ببيان رسمي، بمحاسبة واعتقال بن آري لتصرّفه الاستفزازي العنصري. وفي السياق ذاته بعث النائب د. جمال زحالقة رسالة رسميّة للمستشار القضائي للحكومة، يطالبه بها بفتح تحقيق رسميّ ضد بن آري بتهمة التحريض العنصريّ وإهانة الرموز الدينيّة، وبرسالة أخرى للجنة الطاعة في الكنيست مطالبا ً بمحاسبته.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018