زحالقة: "مركز الحكم المحلي يدعم الأغنياء فعلاً والفقراء قولاً!"

زحالقة: "مركز الحكم المحلي يدعم الأغنياء فعلاً والفقراء قولاً!"

اتهم النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، مركز السلطات المحلية بأنه يمثل الأغنياء ويعمل بوقاحة ضد السلطات المحلية المهمشة والفقيرة.

جاءت أقوال زحالقة رداً على تصريح رئيس بلدية "رعنانا"، ناحوم حوفري، بأن المركز يعارض نقل 1.2 مليار شيكل من ميزانيات التعليم والرفاه الاجتماعي إلى السلطات المحلية الفقيرة، عبر تغيير نسبة المشاركة في تمويل المشاريع "الماتشينع"، بحيث تصبح تدريجية حسب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وليست ثابتة كما هو اليوم.

المتبع حالياً هو أن تدفع الحكومة 75% من ميزانية الكثير من تكلفة المشاريع الحيوية، وفي المقابل تشارك السلطات المحلية في 25% من التكلفة. وفي حين لا تواجه السلطات الغنية أي مشكلة في توفير حصتها، لا بل وتزيد عليها، لا تجد السلطات الضعيفة، وبالأخص وفي الغالب العربية منها، مصادر مالية كافية لدفع حصتها فتخسر هي ويخسر معها المواطنون مشاريع التطوير والخدمات، خاصة في قطاعي التعليم والرفاه الاجتماعي. لا بل وكثيراً ما تحول ميزانيات السلطات العاجزة عن دفع حصتها إلى البلديات الغنية، ليزداد الأغنياء غنى والفقراء فقراً.

وطرحت وزارة المالية مؤخراً مشروع قانون المشاركة التدريجية في تمويل المشاريع، في إطار قانون التسويات للعام 2013، وتحاول مجموعة السلطات الغنية، بدعم من رئيس مركز الحكم المحلي، شلومو بوحبوط، إحباط هذا القانون وحرمان السلطات المحلية الضعيفة من ميزاته، التي ستحصل البلدات العربية بموجبها على ما يقارب نصف مليار شيكل.

جرت المواجهة بين زحالقة وحوفير، خلال جلسة للجنة المعارف في الكنيست، شارك فيها النائب جمال زحالقة ورئيسة اللجنة عينات ويلف، وخصصت لبحث التحضير للسنة الدراسية القادمة في الحكم المحلي.  وسأل زحالقة رئيس بلدية رعنانا، المسؤول عن ملف التعليم في مركز السلطات المحلية، فيما إذا كان هذا هو موقفه الشخصي، أو حتى موقف منتدى ألـ 15 بلدية غنية، فأجاب بأن هذا هو الموقف الرسمي للمركز بكافة مركباته، فرد عليه زحالقة: "لا يعقل أن يمنع مركز الحكم المحلي دعم السلطات الفقيرة، ولا يعقل أن توافق هذه السلطات على حرمانها من ميزانيات إضافية، ولا يعقل حتى أن تسكت أو تغض الطرف".

وخلال الجلسة، جرى نقاش حاد بين زحالقة وممثلي مركز الحكم المحلي، بعد طرحهم إلغاء معايير تفضيل السلطات المحلية في مجال التعليم وفق المعايير الاقتصادية والاجتماعية، واعتماد معايير الأوضاع في كل مدرسة ومدرسة. وقال زحالقة: " اقتراحكم ساذجاً. إنه يعني إعفاء البلديات الغنية من دعم التعليم، والحصول على ميزانيات على حساب البلدات الفقيرة. أنتم تمثلوا السلطات الغنية فقط، ومن غير المقبول أصلاً أن تعقد جلسة للجنة المعارف في غياب ممثلي السلطات المحلية العربية والفقيرة عموماً. أنتم تدعمون الأغنياء فعلاً والفقراء قولاً!".

وقال النائب جمال زحالقة إن مركز الحكم المحلي يتبنى موقف بلديات تل ابيب وحيفا وهرتسليا وما شابهها في الغنى والقوة، على حساب السلطات الفقيرة، ولا يمكن السكوت على مواقف المركز ورئيسه شلومو بوحبوط، الذي أرسل رسالة إلى نتنياهو يدعم فيها موقف رون خولدائي، رئيس بلدية تل أبيب، المعارض لنقل 1.2 مليار شيكل من ميزانيات التعليم والرفاه للسلطات الفقيرة، مدعياً أن ذلك يعتبر مصادرة لضريبة المسقفات (الأرنونا)، التي يدفعها سكان تل أبيب.

ووصف زحالقة موقف بوحبوط بأنه مخز، ودعا رؤساء السلطات المحلية العربية وكافة السلطات الفقيرة إلى نزع الثقة عنه بسبب سلوكه الذي تسبب بالماضي أيضا في خسارة السلطات المحلية العربية أكثر من 400 مليون شيكل، وذلك حين دعم موقف السلطات المحلية الغنية المعارض لتحويل جزء من أرنونا المرافق الحكومية المتواجدة في مناطق نفوذها، للسلطات المحلية الفقيرة.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018