زحالقة يطالب ساعار بالكف عن معارضة تحويل 1.2 مليار للسلطات المحلية الفقيرة

زحالقة يطالب ساعار بالكف عن معارضة تحويل 1.2 مليار للسلطات المحلية الفقيرة

 

وجه النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية وعضو لجنة المعارف، انتقاداً شديد اللهجة لوزير التربية والتعليم غدعون ساعار، بسبب موقفه الداعم للسلطات المحلية الغنية ودعاه إلى الكف عن معارضته نقل مبلغ 1.2 مليار شاقل إلى السلطات المحلية الفقيرة. وقال زحالقة بأن موقف ساعار الحالي غير صحيح وغير منصف وغير عادل وغير معقول، فهو يدعم الغني على حساب الفقير.


جاء ذلك، خلال جلسة خاصة للجنة المعارف، استعرض خلالها ساعار التحضيرات لافتتاح السنة الدراسية ومشاريع وبرامج وزارته للعام المقبل.  وادعى في معرض كلامه أنه يسعى دائماً إلى توزيع عادل للموارد، بحيث يكون الاستثمار في البلدات الفقيرة أكثر منه في البلدات الغنية، وأعلن بأن وزارة المعارف ستدعم الرحلات السنوية في المدارس بنسبة 40%-80% من التكلفة وذلك بشكل متدرج وفق معايير اقتصادية اجتماعية للمدرسة والبلد.

ورد عليه النائب جمال زحالقة متسائلا: "إذا كنت فعلاً تؤمن بتوزيع أكثر عدالة للموارد، بحيث تحصل البلدات الفقيرة على دعم بنسبة أعلى من البلدات الفقيرة، لماذا صرحت أمام رؤساء المجالس الإقليمية (الغنية جداً) بأنك تعارض تعديل المساهمة الثابتة للسلطات المحلية في تمويل المشاريع والبرامج التعليمية وتحويلها إلى مساهمة متدرجة وفق وضع كل بلد." وأضاف زحالقة: "آن الأوان لتصحيح الغبن القائم حالياً، لا يعقل أن تدفع بلدة فقيرة نفس النسبة التي تدفعها بلدة غنية.  ففي كثير من المجالات الخاصة بالتعليم, وغير التعليم أيضاً، تساهم السلطة المحلية بنسبة معينة من تمويل المشاريع هي في أغلب الحالات 25%.  الآن يوجد مشروع لدى وزارة المالية لتعديل الوضع وجعل المساهمة متدرجة بحيث تدفع البلدة الفقيرة نسبة 5-10%، وتدفع السلطة المحلية الغنية نسبة 40-50%، والوزير يعارض ذلك من منطلقات لا علاقة لها بمصلحة التعليم ومصلحة الطلاب."

وقال زحالقة بأن الانجاز الأهم لوزير المعارف الحالي هو حماية ميزانية التعليم من التقليص، بعد سنين طويلة تقلصت فيها هذه الميزانية 16 مرة، ولكنه في المقابل يسعى لفرض مواقفه اليمينية المتطرفة على جهاز التعليم، فهو يفرض على الطلاب اليهود زيارة المستوطنين في الخليل، ويفرض على الجهاز رحلات ذات طابع شوفيني تعبوي، وهو قرر فرض تعليم ما يسمى "تراث بن غوريون وبيغين" على المدارس كلها بما فيها المدارس العربية, وهو ألغى تعليم قصيدة للشاعر يتسحاق ليئور لأنه يساري ومناهض للاحتلال, وكذلك قام بإقالة مفتش تعليم المدنيات لأنه تجرأ على طرح مسألة أن للفلسطينيين أيضاً روايتهم التاريخية.


وتحدث في الجلسة عدد من مدرسي المدنيات وهاجموا بشدة قرار إقالة مفتش ومركز موضوع المدنيات في وزارة المعارف واتهموا ساعار باتخاذ هذا القرار لأسباب سياسية وغير مهنية. إلا أن ساعار دافع عن القرار متذرعاً بأنه يتحمل مسؤولية وجود أخطاء في كتاب المدنيات.

وحاول ساعار إيجاد تبريرات لموقفه الرافض لتحويل مئات الملايين من الشواقل من البلديات القوية إلى السلطات المحلية الضعيفة، وقال بأن ذلك سيؤدي إلى تقليص الميزانيات التي تصرفها البلديات الغنية على برامج تعليم إضافية في المدارس، لأنها ستقوم بتحويلها لتمويل برامج أساسية، وهذا سيؤدي إلى تراجع في انجازات الطلاب التعليمية.

وعقب زحالقة على موقف ساعار مؤكداً بأنه يخضع لرأي رؤساء البلديات ذوي النفوذ القوي، وهو مشتق من اعتبارات ومصالح سياسية حزبية ضيقة. وقال زحالقة بأن السلطات الفقيرة وبالأخص العربية, لا تستطيع تمويل خدمات وبرامج تعليم أساسية, وتتنازل عن قسم كبير منها بسبب شح الموارد، مشيرا الى ان ما قاله ساعار يكشف أهمية وعدالة جعل مساهمة السلطات المحلية في المشاريع والخدمات التعليمية متدرجة وليست ثابتة كما هو اليوم، فمثلاً تدفع كل سلطة محلية نسبة 32% من تكلفة معاش الاختصاصي النفسي في المدرسة, ورغم الحاجة الماسة للخدمات النفسية هناك نقص لحوالي 300 اختصاصي نفسي في المدارس العربية بسبب شح الموارد، والسلطات الغنية لن تواجه مشكلة في رفع نسبة مساهمتها في تمويل هذه الخدمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018