النائبان زحالقة وزعبي في الفريديس:" التعليم أولا"

النائبان زحالقة وزعبي في الفريديس:" التعليم أولا"

زار النائبان، جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية وعضو لجنة المعارف في الكنيست، وحنين زعبي، يوم أمس، الثلاثاء، قرية الفريديس الساحلية. ورافق النائبين مسؤول منطقة المثلث في التجمع جمال دقة، وأعضاء كادر تجمع الفريديس، شوكت مراعنة ومحمد مراعنة والمساعد البرلماني سامي العلي.

استهلت الزيارة بجلسة عمل مع رئيس المجلس المحلي يونس مرعي، حيث غصت قاعة الاجتماعات في المجلس بالحضور، وشارك في الجلسة أعضاء وموظفو المجلس، نساء ناشطات، ممثلو لجان أولياء الأمور، الى جانب عدد من أعضاء المجلس السابقين وفعاليات اجتماعية محلية.

استعرضت في الجلسة مشاريع المجلس في تطوير البنية التحتية والعمرانية، مع التأكيد على وضع المجلس المحلي قضايا التعليم والمدارس في سلم أولوياته. وتطرق مهندس المجلس محمد محاميد لمخطط إزاحة شارع رقم 4 حيفا- يافا القديم، غربا وضم أراض تطويرية لمسطح القرية.

كما استمع النائبان من موظفي المجلس، وممثلي لجان أولياء الأمور والأهالي، عن قضايا أخرى تتعلق بالتعليم والشباب والسياسة والمجتمع.

وشملت الزيارة جولات تفقدية لثلاث مدارس ابتدائية (الصديق، الفاروق والشافعي) وللمدرسة الثانوية الشاملة، التقى خلالها النائبان المديرين والطواقم التدريسية، بحضور مدير التفتيش العربي في لواء حيفا بوزارة المعارف، السيد عرسان عيادات.

في مدرسة الصديق الابتدائية، التقي النائبان مدير المدرسة المربي ماجد دراوشة الذي أطلع الحضور على ظروف المدرسة الخاصة من هدم البناية القديمة وبناء جناح جديد، وعلى النواقص في المختبرات وانعدام غرف حاسوب ومكتبة، والنقص في برامج التعليم اللامنهجي وساعات تعليم الدين والإشكالية في تعليم موضوع التاريخ، خاصة كتاب الصف السادس، من حيث الكم والكيف وفي مشروع استعارة الكتب.

وكانت المدرسة الثانوية المحطة الثانية في الزيارة، اذ التقى النائبان الطاقم التربوي الذي استعرض الآليات والبرامج التي نفذتها المدرسة بغية رفع نسبة الحاصلين على شهادة البجروت في السنوات الاخيرة.

يذكر في هذا الصدد أن العديد من الطلاب الثانويين في الفريديس لا يجدون إطارا تدريسيا ملائما نظرا للصعوبات والمشاكل التي تعاني منها المدرسة التكنولوجية.

من ثم توجه النائبان برفقة وفد المجلس المحلي والأهالي والمرافقين إلى المدرسة الإعدادية واجتمعا بمدير المدرسة، المربي طلعت شطروبي، الذي طرح احتياجات المدرسة وما تعانيه من نقص في المختبرات، غرف الحواسيب، الملاجئ، اكتظاظ في الصفوف وفي ساعات التعليم اللامنهجي.

وفي مدرسة الفاروق الابتدائية التقى النائبان، مديرة المدرسة، المربية مروى برية، التي استعرضت برامج وخطط المدرسة التربوية لتحسين التحصيل العلمي، مشيرة إلى وجود نقص في معدات وأجهزة المختبرات العلمية، وساعات التعليم اللامنهجي.

واختتمت الزيارة في مدرسة الشافعي الابتدائية، التي تعاني أوضاعا بنيوية صعبة جدا، لاسيما وأن بناية المدرسة قديمة جدا، حيث أطلع مدير المدرسة المربي هشام دكناش النائبين على الأوضاع والنواقص الجمة التي تمثلت في، النقص في المعدات والأجهزة للمختبرات، نقص في الحواسيب والأثاث والكراسي، تيار كهربائي ضعيف، حمامات بأوضاع متردية، اكتظاظ في الصفوف وانعدام ساعات لمواضيع الفنون، الموسيقى والتعليم اللامنهجي إلى جانب انعدام بيئة تعليمية مناسبة.

خلال الزيارة أكد النائب جمال زحالقة على أن كتلة التجمع تضع التعليم في رأس سلم أولوياتها، وهي تعمل للنهوض بالتعليم العربي من حيث المستوى والمضامين والبيئة التعليمية. وقال زحالقة إنه وبالرغم من التطور الحاصل في البناء وفي المسيرة التربوية، إلا أن النواقص في الفريديس كثيرة مثلها مثل بقية القرى والمدن العربية. ونوه زحالقة إلى أن عدد الطلاب في بعض المدارس، كالإعدادية مثلاً، هو كبير جداً ويجب تقسيم هذه المدارس حتى يكون عدد الطلاب فيها في إطار المعقول والمقبول.

وقالت النائبة حنين زعبي: "تزيد أهمية التعليم عندما يتعلق الأمر بقرية محاصرة مثل الفريديس، المحاصرة خارجيا ببلدات يهودية وكيبوتسات غنية مثل زخرون يعقوب ومعجان ميخائيل، والمحاصرة داخليا بالفقر والبطالة وما ينجم عن ذلك من تفكك أسري ووضع اجتماعي واقتصادي مأساوي وليس فقط صعب. ثنائية الفريديس - زخرون يعقوب هي ثنائية الوجود العربي- اليهودي في دولة إسرائيل بأصدق صورها. نحن رأينا كيف توضع غرف التعليم الفردي في ممر المدرسة نتيجة ضيق المدرسة، والمشكلة فيما لم نره، فنسبة ساعات العمل الفردي وساعات التقوية التي تعطى للفريديس لا تتلاءم إطلاقا مع نسبة تصل إلى 50% من الطلاب المستضعفين اقتصاديا والضعفاء علميا. فعندما تقول وزارة التربية، "أنا لا أميز بين الطلاب العرب واليهود في ساعات وبرامج التقوية والعمل الفردي"، تقصد أنها لا تميز بين الطالب العربي الفقير وبين الطالب اليهودي الغني في الساعات، وأكبر ظلم هو المساواة بين المحتاج وغير المحتاج. أنا بذلك أؤكد أيضا على دور المفتشين العرب في تبني احتياجات مجتمعهم، فهم سفراء شعبهم، حتى لو كانوا موظفين في الوزارة، جميعنا نقبض معاشنا من الدولة، لكننا نمثل شعبنا بمسؤولية ومهنية وانتماء".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018