المصادقة على الخارطة الهيكلية لهدم "أم الحيران" وإقامة مستوطنة "حيران"

المصادقة على الخارطة الهيكلية لهدم "أم الحيران" وإقامة مستوطنة "حيران"
أم الحيران

رفضت اللجنة الفرعية للاستئناف في المجلس القطري للتخطيط والبناء مساء يوم أمس، الاثنين، الاستئناف الذي قدمه مركز "عدالة" وجمعية "بمكوم" باسم أهالي قرية أم الحيران في النقب ضد قرار اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في بئر السبع المصادقة على الخارطة الهيكلية رقم  15/ 02/ 107 لإقامة مستوطنة يهودية باسم "حيران" على أراضي القرية العربية البدوية أم الحيران، الأمر الذي سيؤدي إلى هدم جميع بيوت القرية وتهجير أهلها.

وفي قرارها الذي اتخذ بالإجماع أشارت الهيئة المركبة من أعضاء اللجنة إلى قرار آخر كانت قد اتخذته اللجنة الفرعية لأمور التخطيط المبدئية في المجلس القطري للتخطيط والبناء في إطار مناقشة المخطط الهيكلي لـ"متروبولين بئر السبع" وجاء فيه أن "بلدة حورة توفر الحل الإسكاني لأبناء عشيرة أبو القيعان.. وأن مستوطنة حيران ليست معدة للسكان البدو".

كما أضاف أعضاء لجنة الاستئناف أنه في المناسبات المختلفة التي أوضح خلالها مندوبو الدولة أن "حيران" معدة للسكان اليهود، كان قصدهم أنها بلدة معدة لكافة شرائح المجتمع التي يشكل اليهود أغلبيّتها.

ونهايةً لخص أعضاء اللجنة بأنه يوجد أمام أهالي أم الحيران عدة إمكانيات: الأولى الانتقال لبلدة حورة، والثانية أن يشتروا قسائم أرض في "حيران"، أو يحاولوا التوصل إلى اتفاق مع ما يسمى بـ"دائرة أراضي إسرائيل" حول وضع خطة مفصلة خاصة بهم في نطاق المخطط المقترح.

وفي أعقاب القرار قالت المحامية سهاد بشارة إن قرار لجنة الإستئناف يندرج ضمن سياسة سلب أراضي العرب البدو في النقب وهدم قراهم بهدف تجميعهم في مساحات ضيقة ومحدودة. في هذه الحالة نرى أبناء عشيرة أبو القيعان الذين طردوا من أراضيهم عام 1948 وتم منح أراضيهم لمواطنين يهود، يطردون مرة أخرى بهدف إخلاء أراضي قريتهم لاستخدام المواطنين اليهود. ويجزم القرار أنه ليس لأهالي أم الحيران أي حق في القرية التي نقلتهم إليها سلطات الدولة عام 1956، وأن الدولة تستطيع نقلهم بسهولة من مكان إلى آخر دون أي تبرير تخطيطي أو حاجة لذلك.

وأضافت أن قرار اللجنة يلغي سريان القانون الدستوري، ويصادر الحقوق الدستورية لأهالي أم الحيران لتنفيذ مخطط تجميع السكان البدو. وسيؤدي هذا القرار إلى تطبيق وتجذير سياسة الفصل في السكن في منطقة أم الحيران، وبهذا هي تعمل كذراع تنفيذي لسياسة تمييزية تقوم على مبادئ الفصل على أساس قومي وديني وعلى سلب أهالي أم الحيران حقوقهم الدستورية في الكرامة والملكية والمساواة.

يذكر أن قرية أم الحيران أقيمت في موقعها الحالي بأمر من الحاكم العسكري سنة 1956 بعد أن هجر الجيش أهلها بالقوة من بيوتهم في منطقة وادي زبالة، ومنعهم من الرجوع إلى أراضيهم التي ضمت لاحقًا إلى كيبوتس "شوفال". ولم تكن هذه المرة الأولى التي يهجر أهالي القرية من بيوتهم حيث هجروا في العام 1948 من بيوتهم إلى منطقة خربة الهزيل، ومن ثم هجروا إلى منطقة كحلة وأبو كف. وفي العام 1956 هجروا (للمرة الثالثة) إلى منطقة وادي عتير التي يسكنون بها اليوم، وأقاموا هناك قريتهم وبيوتهم الثابتة من الطوب والاسمنت، واستثمروا كل جهودهم من اجل استئناف حياتهم الاجتماعية والعشائرية التي كانت تتزعزع في كل مرة يهجرون بها من بيوتهم. وتعيش اليوم في القرية 150 عائلة ويبلغ عدد سكانها 1000 نسمة، جميعهم من عشيرة أبو القيعان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018