تجمع ترشيحا يعتبر مؤتمر "الحياة المشتركة" ترويجا لتعايش زائف وتزويرا للواقع، ويدعو لتظاهرة

تجمع ترشيحا يعتبر مؤتمر "الحياة المشتركة" ترويجا لتعايش زائف وتزويرا للواقع، ويدعو لتظاهرة

عمم "التجمع الوطني الديمقراطي  - فرع تشريحا"، بيانا على وسائل الإعلام، بين فيه معارضته لعقد بلدية "معلوت – ترشيحا" مؤتمرا بعنوان "الحياة المشتركة"، حول التعايش العربي اليهودي، تحت شلومو بوحبوط، رئيس البلدية، معتبرا أنه "مهزلة سنوية وأمر مأساوي وتشويه للحقائق"، في ظل تفاقم العنصرية في المجتمع الإسرائيلي، والسياسات التمييزية الصارخة التي تتعرض لها قرية ترشيحا وسكانها العرب، وعلى رأسها مصادرة الأراضي.

وتضمن البيان دعوة إلى التظاهر أمام مقر انعقاد المؤتمر في منتجع "الاسييندا"، يوم الثلاثاء القادم، 30.10.2012، الساعة الثامنة صباحًا.

الاستطلاعات الأخيرة أثبتت رفض المجتمع الإسرائيلي للتعايش

جاء في البيان: "تحت عنوان ’الحياة المشتركة‘، يطل علينا ’فارس التعايش‘، السيد شلومو بوحبوط- رئيس بلدية معلوت- ترشيحا، بإطلالة جديدة من خلال مؤتمر التعايش، الذي يعقده سنويا في مدينة معلوت، يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في ظل تزايد العنصرية، والتي أثبتت الاستطلاعات الأخيرة أن السواد الأعظم من المجتمع اليهودي يرفض فكرة التعايش العربي اليهودي."

"إننا في ’التجمع الوطني الديمقراطي‘، وقبل كل شيء، نؤمن بالحياة المشتركة بين جميع شعوب الأرض، حياة مبنية على أسس العدل، والمساواة، والندية واحترام الغير."

الواقع في ترشيحا يتناقض كليا مع الحياة المشتركة

وجاء أيضًا: "وبما أن الواقع في ترشيحا يتناقض كليا مع الحياة المشتركة وأسسها التي يروج لها رئيس البلدية، نرى أن المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان ’الحياة المشتركة‘، بات مهزلة سنوية وأمرا مأساويا، وهو ينبثق من رغبة رئيس البلدية المَرَضية بتسويق نفسه سياسيًّا لامعًا ومحبًّا للسلام.

وهنا لا بد من وضع النقاط على الحروف وتوضيح بعض الأمور فيما يتعلق بنهج وسياسة رئيس البلدية تجاه قريتنا ترشيحا:

1. من يصادر الأرض لا يحترم تراث وتاريخ أصحاب الأرض، ويعمل ليلا ونهارا على طمس كيانهم وهويتهم، ولا يعوّل على دعوته للسلام والتعايش.

2. من يعمل على تقليب ترشيحا داخل قالب من الفراغ الاجتماعي، والثقافي، والاقتصادي، والتربوي، لا يعول على دعوته للحياة المشتركة.

3. من يمارس سياسة فرق تسد بين أبناء القرية، لا يعول على دعوته لمثل هذه المسرحيات.

4. التعايش هو نمط حياة وممارسة يومية مبني على أسس متينة، وليس مهرجانا خطابات يشارك فيه "شعراء البلاط"، وخاصة من أبناء جلدتنا.

5. من الوقاحة أن يلقن الجلاد دروسا في التعايش لضحيته، ومن العار أن تشارك الضحية جلادها في هذا السجال.

6. التعايش يبدأ من الاحترام الحقيقي للآخر، وليس من منطلق استعلاء الغاصب على أبناء الأرض الأصليين."

شخصيات عربية تشارك في المؤتمر مروجة للتعايش الزائف ومتجاهلة الغبن

وحلو مشاركة شخصيات عربية في المؤتمر جاء: "وفي هذه العجالة لا بد من التطرق لمشاركة بعض ممثلين شعبنا، أو ممثلين أنفسهم، في هذا المؤتمر، إذ أنه من العار أن يشكل بعض من أبناء جلدتنا ’ديكور‘ لتجميل مثل هذه المهزلة البائسة، إذ أن نتاج هذه الشراكة الزائفة هو سلب أراضي قرية ترشيحا، وحصارها، وطمس هويتها ذات الطابع القروي العربي، وتحويلها إلى مجرد حي داخل مدينة ’معلوت‘ ".

وتابع: "بالإضافة لذلك، فإن بعض قيادات جماهيرنا العربية المشاركة في المؤتمر تعي جيدا ما تعانيه قريتنا ترشيحا نتيجة هذه الشراكة الزائفة، وبالرغم من معرفتهم الجيدة بقضايا ترشيحا، يشاركون في كل سنة مانحين الشرعية لرئيس البلدية لترويج التعايش الزائف، وعقد مثل هذه المؤتمرات، متجاهلين الغبن والمعاناة التي تعانيه ترشيحا نتيجة ما يسمى ’الحياة المشتركة‘".

"شرعنة التمييز ضد أبناء شعبنا.. وتشويه للواقع المرّ"

وأضاف البيان: "إننا في ’التجمع الوطني الديمقراطي – ترشيحا‘، نرى بخطورة بالغة هذا الانزلاق نحو شرعنة التمييز ضد أبناء شعبنا، فهو بمثابة ذر الرماد في العيون، وتشويه الواقع المر النابع من الشراكة الزائفة مع "معلوت"، ونستنكر ونشجب مشاركة أي من أبناء شعبنا في مثل هذه المؤتمرات؛ إن هذه المؤتمرات ليست سوى تضليل وتشويه حقيقة واقعنا المرّ في ترشيحا، ونحن نطالب بتطبيق  التعايش  الفعلي واحترام حقنا في هذه الأرض، والحفاظ على خصوصياتنا الثقافية والاجتماعية عربًا في هذه البلاد وسكانًا أصليين لها."

واختتم البيان بدعوة للمشاركة في تظاهرة ضد انعقاد المؤتمر: "ومن منطلق توضيح الحقيقة، ندعوكم لمشاركتنا في تظاهرة رفع الشعارات عند مدخل منتجع "الأسييندا"، حيث يعقد المؤتمر، لإيصال صوتنا عاليا ضد ما نعانيه من تمييز وعنصرية، فمن خلال التظاهر نرفع صوتنا عاليا وليس من خلال الوقوف على منصة هذا المؤتمر الزائف؛ تعقد التظاهرة يوم الثلاثاء، 30.10.2012، الساعة الثامنة صباح، أمام منتجع ’الاسييندا‘".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018