نداء قبيل جلسة المحكمة العليا: "قانون المقاطعة" محاولة لقمع خطاب المقاطعة

نداء  قبيل جلسة المحكمة العليا: "قانون المقاطعة" محاولة لقمع خطاب المقاطعة

في يوم الأربعاء 5/12/2012 ستعقد محكمة العدل العاليا جلسة تبحث فيها الإلتماس الذي قدّمته منظمة تحالف النساء للسّلام ضد قانون المقاطعة الذي صدر عن الكنيست في تمّوز، 2011. هذا القانون المناهض للقيم الديموقراطيّة يمثّل انتهاكا بالغا للحريات السياسيّة والمدنيّة بالإضافة إلى كونه محاولة سياسيّة جليّة لقمع أيّ احتجاج مدني أو نقد مشروع ومقبول للسياسات التي تعتمدها إسرائيل.  قُدّم الإلتماس بتعاون مع مركز "عدالة"، "جمعية حقوق المواطن "، "اللجنة العامّة لمناهضة التعذيب"، "هموكيد: مركز الدفاع عن الفرد"، "يش دين" ومنظمّات أخرى.

يتطرّق القانون إلى المقاطعة الاقتصادية، الثقافية والأكاديمية الموجهّة ضدّ أجسام، "فقط بسبب ارتباطها بإسرائيل، مؤسسة من مؤسساتها أو منطقة في نطاق نفوذها". هؤلاء الأفراد أو الأجسام بإمكانهم أن يُقاضوا كلّ من يقوم بنشر أي نداء علني يطالب بفرض المقاطعة، أو يشارك علنًا في النداء إلى المقاطعة، وذلك دون أدنى حاجة لإثبات أي ضرر تسبّب به نداء المقاطعة للجسم المدّعي. هذا يعني أنّ القانون يَفرض عقوبات وجزاءات على أفراد اختاروا أن تكون المقاطعة ضمن وسائل احتجاجهم السياسي. 

هذا وأصدر تحالف النساء للسلام، والذي أقام مشروع "من يربح من الإحتلال؟" قبل بضعة سنوات بهدف دراسة الجوانب الاقتصادية للاحتلال، بيانا وصل نسخة منه لعــ48ـرب جاء فيه: "إنّ "قانون المقاطعة" ليس إلاّ محاولة لقمع هذا الخطاب. هذا القانون هو بمثابة طمس لأي احتجاج على الاقتصاد الذي يديره الاحتلال، كما أنه يكتم النقاش حول الأرباح والمصالح الاقتصادية للشركات والدولة الناجمة عن استمرارية الاحتلال".

وأضاف البيان "إنّ القانون المذكور غير دستوري والقصد من ورائه هو وضع نظام رقابة سياسي ضد المنظمات والجمعيات والأفراد الذين يستخدمون وسائل شرعيّة وغير عنيفة للاحتجاج، مثل المقاطعة، وذلك بهدف الضغط على الحكومة الإسرائيلية والأجسام التابعة لها حتى تلتزم للقانون الدولي وتتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان".

وأشار البيان الى أن "قانون المقاطعة" لاقى انتقادات شديدة من منظمات المجتمع المدني وأيضا من أعضاء في الكنيست الإسرائيلي. في شباط 2011، وقّعت أكثر من 50 منظمة في المجتمع المدني على رسالة مفتوحة إلى الكنيست تطالب بإلغاء إجراءات المصادقة على القانون. كما أن أعضاء في البرلمان الأوروبي عبّروا عن معارضتهم القاطعة، لكن دون جدوى. هذا القانون، الذي يتطفّل على أكثر القرارات الأخلاقية والشخصية لأيّ رجل وامرأة، وينتهك أيضا حريّة التعبير، حرية الرأي والحق في التنظيم، تمّ المصادقة عليه في 11 تموز، 2011.

واختتم البيان بالقول "في صدد الجلسة التي ستعقد في محكمة العدل العليا، نناشدكن ونناشدكم بإسماع صوت واضح ضدّ القانون الذي يقلّص من مساحة النشاط السياسي للمجتمع المدني  إلى مدى كبير ، ويصادر أدوات شرعية في النضال ضدّ الإحتلال. لن نسمح لهم بإسكاتنا!".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018