عدالة يقدّم تقريرًا للأمم المتحدة حول تمييز إسرائيل ضد المعوّقين العرب

عدالة يقدّم تقريرًا للأمم المتحدة حول تمييز إسرائيل ضد المعوّقين العرب

قدم مركز "عدالة" تقريرًا للجنة اللأمم المتحدة لحقوق الطفل بمناسبة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصّة، والذي يصادف اليوم، الاثنين، وهو اليوم العالمي من أجل تدعيم قدرة المعوقين وإمكانياتهم لنيل حقوقهم وحريّاتهم الأساسيّة. ويفصّل "عدالة" في تقريره الفجوات العميقة في توفير الخدمات الصحيّة والتعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة العرب في إسرائيل خاصةً الأطفال منهم.

ورغم أن إسرائيل وقّعت قبل ثلاثة أشهر على وثيقة الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تبنّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 2006، إلا أن تطبيق شروط الوثيقة على أرض الواقع في إسرائيل لا يزال بعيدًا كل البعد عن منح ذوي الاحتياجات العرب حقوقهم، وذلك بسبب التمييز في تخصيص الميزانيات وتخصيص الخدمات الصحّية والتربويّة. فعلى صعيد مراكز علاج التطوّر تخصص الدولة للعرب 10 مراكز من أصل 70 مركزا في البلاد، وعلى صعيد رياض الأطفال للتعليم الخاص، فالدولة تخصص للعرب 12 من أصل 82 روضة أطفال، هذا كله رغم أن الأطفال العرب الذين يعانون من إعاقات جسديّة وعقليّة بالغة، يبلغ ضعف عدد الطلاب اليهود.

في هذا السياق نفسه قدّم مركز "عدالة" التماسًا لمحكمة الشؤون الإدارية في بئر السبع مطالبًا فيه بإلغاء قرار وزارة المعارف نقل 55 طالبا من ذوي الاحتياجات الخاصة من مدرستهم في الكسيفة إلى مدرسة أخرى تبعد عن منطقة سكنهم سفر 45 دقيقة، وذلك في قرية الأطرش، وقد اتخذ هذا القرار دون موافقة أو استشارة عائلات الأطفال.

وقدّمت الالتماس المحاميّة سوسن زهر من مركز "عدالة" باسم 18 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، والأهالي ومنتدى التعليم العربي ومركز "عدالة". وجاء في الالتماس الذي قدّمته المحاميّة زهر أن "معظم احتياجات الأولاد الحياتيّة، بما فيه تنقلهم وحركتهم، مرتبطة ارتباطًا كاملاً بالآخرين العاملين معهم. جزء كبير من الأطفال يتحركون بكرسي عجلات، وآخرين يتحركون بالحبو. كل الأطفال مصنّفون رسميًا كذوي احتياجات خاصّة، ومن حقهم أن يتعلموا في جهاز التعليم الخاص.

وقد ذُكر في الالتماس أن الأهالي قد علموا عن قرار نقل أبنائهم إلى المدرسة الجديدة في الأطرش أيام قليلة فقط قبل بدء السنة الدراسيّة، فالأهالي يعترضون على نقل أبنائهم ويرفضون إرسالهم الى المدرسة الجديدة خوفًا من المسّ بسلامة جسدهم. فقد اكتشف الأهالي في زيارة للمدرسة الجديدة بأن الوزارة نقلت الأطفال إلى مدرسة بعيدة يحتاج الوصول إليها إلى سفرٍ مدته 45 دقيقة، رغم أن مدرسة الكسيفة تبعد عن بيوت الطلاب سفر 15 دقيقة فقط! الطريق الطويلة تشكّل خطرًا على صحة وسلامة الطلاب بسبب إعاقاتهم، كما أن الانتقال الجذري لمكان آخر قد يسبب للطلاب إشكاليات في إمكانية التأقلم.

يذكر الالتماس، على سبيل المثال، حالة واحدة من الطالبات الملتمسات والتي تبلغ من العمر 15 عامًا وهي من قرية السرّة، وتعاني من إعاقة حرجة. الطفلة الملتمسة تتحرك بكرسي عجلات، وتعاني من مصاعب حركة معقّدة، لذا فهي لا تستطيع أن تقوم بمعظم العمليات الحياتيّة الأساسية المطلوبة. ملتمس آخر من تل عراد، يبلغ من العمر 8 سنوات يعاني من إعاقة في تطوّر قدراته الذهنية والحركيّة؛ الطفل، على سبيل المثال، لا يستطيع أن يميّز الخطر، لا يسيطر على احتياجاته أو تصرفاته. طالب ثالث من قرية الفرعة يعاني من إعاقة عقليّة متوسّطة كما أنه يعاني من الصمم، وليست لديه القدرة على التعايش في البيئة المحيطة ولا يسيطر على حاجاته، كما أنه قد يشكّل خطرًا على نفسه وعلى المحيطين به. جهاز مناعته ضعيف، لذلك فهو يعاني من أمراض بوتيرة عالية.

من جهتها قالت المحاميّة سوسن زهر إن "القرار بنقل الطلاب إلى مدارس بعيدة عن بيوتهم مناف للقانون ويعتبر خرقًا لحقوق الطلاب، بما فيها حقهم بالتعليم الخاص. ويشكل هذا القرار خطرًا على صحتهم وحياتهم وسلامة جسدهم، وبالتالي فهو يمس بحقهم الدستوري بالحياة. كما أن اتخاذ هذا القرار دون التشاور مع أولياء أمور الطلاب هو مس بالحق الدستوري للطلاب وأولياء أمورهم بالكرامة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018