تعقيبا على شطب ترشيحها، زعبي: قرار لجنة الانتخابات يفتقر للشرعية الأخلاقية والقانونية

تعقيبا على شطب ترشيحها، زعبي: قرار لجنة الانتخابات يفتقر للشرعية الأخلاقية والقانونية

عقبت النائبة حنين زعبي على قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب ترشيحها للكنيست بقولها، ان هذا القرار يفتقر الى الشرعية الأخلاقية والقانونية. وأضافت زعبي ان القرار يعكس تسلط الأغلبية وينتهك أبسط قواعد الديمقراطية وأعربت عن أملها بأن يتم الغاؤه من قبل المحكمة العليا.

وكانت لجنة الانتخابات المركزيّة، قد صادقت مساء اليوم 19.12.2012، على طلب الأحزاب اليمينية شطب ترشيح النائبة حنين زعبي في انتخابات الكنيست القريبة وذلك بأغلبيّة 19 صوتًا مؤيدًا مقابل 9 معارضين وممتنع واحد، في حين صوتت اللجنة ضد شطب قائمتي التجمع الوطني الديمقراطي والعربيّة الموحدة. ورغم أغلبية اللجنة، إلا أن قرارها هذا ينتظر مصادقةً من المحكمة العليا خلال جلسة ستعقد مطلع الأسبوع المقبل.

ويأتي قرار الشطب في أعقاب اجتماعٍ مطوّل عقدته لجنة الانتخابات منذ صباح اليوم في مقرها في الكنيست للبت في طلبات شطب القوائم العربيّة والنائبة زعبي بغية منعهم من المشاركة في الانتخابات. وفيما قاطع النوّاب عن التجمّع الجلسة، مثّل محاميّو عدالة القائمتين والنائبة حنين زعبي.

هذا ومثل النائبة زعبي المحامي حسن جبارين، المدير العام لعدالة، ضد طلب شطبها الذي تقدّم به عضو الكنيست أوفير أكونيس عن الليكود. وقال جبارين أن "المحكمة العليا ستسخر من الأدلة المقدمة بشأن نفي يهودية الدولة"، أما حول قضية أسطول الحريّة وسفينة مرمرة التي كانت على متنها النائبة زعبي ضمن مجموعة من ناشطي حقوق انسان ضد الحصار على قطاع غزّة، قال جبارين أنه "من الغريب أن طلب الشطب لا يذكر بتاتًا الموقف الصادر عن المستشار القضائي للحكومة والذي صدر بعد تحقيق شامل مع الجنود والإطلاع على مواد التحقيق الكاملة، والذي يقول فيه المستشار القضائي بأنّه لا يوجد مجال لاتهام حنين زعبي بالاعتداء على الجنود." وأضاف جبارين أن الطلب "من جانب آخر، يتجاهل تقرير لجنة تيركل الذي يأتي فيه بوضوح أن زعبي كانت داخل السفينة ولم تشترك في أي أشتباكٍ مع الجنود."

من جانب آخر قال المحامي جبارين أنه "لا يوجد في عالمنا اليوم محكمة تحاكم على أساس الأفكار؛ المحكمة يجب أن تحاكم على أساس العمل اليومي والمهام والنشاط المنهجي، وفي حالتنا التي نناقش فيها شطب مرشحة للبرلمان، أمامنا طلب شطب لا يتحدث عن نشاط النائبة زعبي في البرلمان إطلاقًا."

في ذات السياق أضافت المحاميّة سوسن زهر من عدالة أمام اللجنة أن "طلب الشطب يتجاهل الرصيد الغني للنائبة زعبي في الكنيست؛ زعبي قدّمت 46 اقتراح قانون، 64 إستجوابا، 124 اقتراحًا لجدول أعمال الكنيست، كلها في قضايا التعليم، الصحة، حقوق النساء وحقوق اجتماعيّة أخرى، من ضمنها نشاط يخص كل النساء في الدولة أو على سبيل المثال يخصّ النساء الأثيوبيّات." كما شددت المحاميّة زهر على اقتراح قانون رفع سن الزواج والتمثيل الملائم للنساء في السلطات المحليّة.

واختتمت زهر حديثها في أن "هذا الشطب والتحريض على النائبة حنين زعبي لا يأتي فقط لكونها عربيّة وبسبب مواقفها السياسية، ولا يتوقّف عند هذا الحد، بل هو تحريض عنصري ضدها لكونها امرأة، وقد واجهت زعبي تصريحات عنصرية ذكورية مقرفة تعيبها، مثلاً، مجرد لأنها عزباء!" 

من جهة أخرى رفضت لجنة الانتخابات المركزية شطب القائمة العربيّة الموحدة بأغلبيّة 17 ضد الشطب و 7 معه، ورفضت شطب التجمع بأغلبية 16 ضد الشطب و13 مع. وقد مثّلت المحاميّة أورنا كوهن من عدالة قائمتي التجمّع والعربية الموحّدة ضد طلبين لشطبهما تقدم بهما كل من حزب "عوتسما ليسرائيل" ودافيد روتم من حزب "اسرائيل بيتنا" وآخرين.

وقالت كوهن في حديثها أمام اللجنة أن "الأدلة الجنائيّة ضد القائمتين لا تكفي بتاتًا للشطب، فمعظم الأدلة تعتمد على اقتباسات صحافية من مواقع الانترنت، وهي أدلة تعتبرها المحكمة العليا في قراراتها أدلة ضعيفة جدًا." كما كشفت المحاميّة أورنا كوهن أن بعض الاقتباسات المستخدمة ضمن طلبات الشطب غير موجودة بالحقيقة في المصادر المذكورة، كما أن الأدلة المسجلة ضد النائب أحمد طيبي حُذف أولها وآخرها وبقي منها ثوانٍ قليلة، وبالتالي فإنها تُعرض خارج سياقها الحقيقي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018