لجنة الانتخابات المركزية تقرر شطب النائبة حنين زعبي

لجنة الانتخابات المركزية تقرر شطب النائبة حنين زعبي

زحالقة: شطب التجمع وحنين زعبي يعني مقاطعتنا للانتخابات... نرفض ورفضنا المشاركة في سيرك العنصرية وأفسدنا على العنصريين حفلتهم

قررت لجنة الانتخابات المركزية قبل قليل، بأغلبية 19 صوتا وامتناع واحد ومعارضة تسعة أعضاء، شطب النائبة حنين زعبي ومنعها من خوض الانتخابات القادمة، هذا وصوت الى جانب القرار أعضاء حزبي شاس وكاديما أضافة الى الليكود والأحزاب اليمينية الأخرى، فيما عارضه أعضاء حزب العمل وحركة تسيبي لفني والأحزاب العربية. وقررت اللجنة عدم شطب القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير وقائمة التجمع الوطني الديمقراطي، حيث صوتت شاس ضد القرار فيما امتنع أعضاء الليكود عن التصويت حيث صوت الى ضد شطب القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير 17 عضوا وأيده سبعة أعضاء في حين صوت ضد شطب التجمع 16 عضوا وأيده 13 عضوا. 

هذا وستبت المحكمة العليا الأسبوع القادم في استئناف زعبي على القرار.

 وكان التجمع الوطني الديمقراطي قد عقد ، صباح اليوم، الأربعاء، مؤتمرا صحافيا في مبنى الكنيست بمشاركة النائبين زحالقة وزعبي والمرشح الثالث في قائمة التجمع د. باسل غطاس. وأعلن النائب زحالقة خلاله رفضه المشاركة في جلسة لجنة الانتخابات المركزية، التي ناقشت طلبات لشطب التجمع والنائبة حنين زعبي.

وقال زحالقة في مستهل المؤتمر: "لقد قررت أنا والنائبة حنين زعبي عدم المشاركة في الجلسة. لقد طرحنا على طاولة اللجنة اليوم تصريحا باسمي حول طلبات الشطب ضد التجمع، وتصريحا باسم النائبة حنين زعبي بشأن طلب شطبها شخصيا. لقد أوردنا في هذه التصاريح ردودا على كل الادعاءات التي ذكرت في طلبات الشطب، ولم نترك ادعاء جديا واحدا معلقا في الهواء دون جواب. كما سيمثل المحامي حسن جبارين من مركز "عدالة" وممثلنا في لجنة الانتخابات المركزية المحامي علاء محاجنة. إذ يتيح القانون لقائمة أو حزب إيفاد مندوب عنه لجلسات الشطب، وهو ليس ملزما بالمثول شخصيا".

وأضاف النائب زحالقة يقول: "لقد قررنا ألا نشارك لأننا أمام محاكمة ميدانية، يكون فيها الأعضاء هم المدعون وهم القضاة وهم من ينفذ حكم الإعدام. لقد جاء قرارنا اليوم بفعل تجارب الماضي. ففي مداولات الشطب في انتخابات الكنيست الـ18 في العام 2009 اضطررنا إلى ترك الجلسة والخروج منها بسبب جو التحريض والهجوم الأرعن والعداء الذي ساد أجواء الجلسة، مما حال دون تمرير رسالتنا. ولذلك فإننا لا نشارك اليوم كي نمنع مشاهد مخزية، ولتفادي التهجمات الرعناء، وكي نفسد الحفلة العنصرية التي ينظمها اليمين. قد حوّل اليمين مداولات الجلسة إلى سيرك بائس. وقررنا ألا نشارك في هذا السيرك".

"كفى لقد مللنا. لسنا مستعدين أن نكون من يتلقى ضربات أعضاء كنيست من غلاة المتطرفيين في اليمين. لسنا مستعدين لتبرير أنفسنا لأننا نطالب بالمساواة الكاملة في دولة كل مواطنيها. لسنا مستعدين للجلوس في قفص الاتهام لمجرد كوننا وطنيين فلسطينيين، وبسبب معارضتنا للأيديولوجية الصهيونية، ولا بسبب إيماننا الصادق بالديمقراطية الحقيقية. نحن لا نشارك في الجلسة تأكيدا منا على معارضة عملية الشطب مبدئيا. فنحن نتحدث عن قانون عنصري، يتم تطبيقه ضد الكتل العربية عند كل انتخابات. لقد آن الأوان لإلغاء البند 7أ كليا".

وخلص زحالقة إلى القول: "إذا تقرر شطب النائبة حنين زعبي يرفع الأمر للمحكمة االعليا. وإذا تم شطب التجمع الوطني الديمقراطي فسنفكر بالتوجه الى المحكمة العليا للطعن بالقرار. على أية حال إذا تقرر نهائيا منع النائبة حنين زعبي من خوض الانتخابات سيعني ذلك عمليا منع التجمع كله. على أية حال لن نسمح لليمين أن يقرر لنا من يمثلنا في الكنيست. لقد حدد المستشار القضائي للحكومة أنه لا يوجد سبب لشطب النائبة حنين زعبي. أي أنه لا يوجد مانع قانوني. أدعو أعضاء اللجنة إلى تبني موقف المستشار القضائي للحكومة. ولكن إذا قررت اللجنة في نهاية المطاف الشطب فسيكون ذلك قرارا سياسيا، والأصح قرار انتقام سياسي".

وحذر زحالقة أن شطب النائبة حنين زعبي أو قائمة التجمع هو رسالة عداء ضد الجمهور العربي. جمهور مكون من عشرات آلاف الناخبين الذين صوتوا لنا وبمئات آلاف الناخبين الذين يريدون التصويت لنا كي نمثلهم في الكنيست. نحن لا نتحدث عن مسّ بحنين زعبي وحدها، أو بالتجمع الوطني الديمقراطي وإنما بالمواطنين العرب كافة. إننا نؤيد ونساند النائبة حنين زعبي، ونقدم لها الدعم الكامل. إذا تم شطب  حنين زعبي فنحن لا ننوي المشاركة في الانتخابات على الإطلاق. لن نسمح لليمين أن يقرر لنا من يمثلنا".

 

النائبة زعبي: أمثل جيلا جديدا وشطبي يعني شطب هذا الجيل

ثم تحدثت النائبة حنين زعبي فقالت: "عندما انتخبتُ للكنيست كأول إمرأة تمثل حزبا عربيا، كانت تعلم أن الأمر لن يكون سهلا، وأن تمثيل برنامج التجمع الذي ينادي بالمساواة التامة، هو تحد حقيقي، لكني لم أتوقع أن تتحول تجربتي السياسية في الكنيست لمسلسل من التحريض والملاحقة السياسية، وأن من عليه أن يحاكم في دولة ديمقراطية طبيعية هو اليمين العنصري، لأن الديمقراطية لا تعني استبداد الأغلبية بل تعني الحفاظ على حقوق الإنسان، المساواة بين المواطنين، ضمان حقوق الأقليات، لكن في الكنيست اقتصر معنى الديمقراطية على استبداد الأغلبية وعلى اعتبار كل من هو خارج الإجماع عدوا، عليهم الانقضاض عليه والقضاء عليه".

وأشارت إلى أن اليمين لم يتورع حتى عن استغلال كونها أول مرأة عربية من حزب عربي وقد استغل ذلك بأساليب مرفوضة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن: "الديمقراطية المدافعة عن نفسها هي ديمقراطية تعزز نفسها وتقوي ذاتها، لكن ما يحدث هو القضاء على الديمقراطية، التجمع وحنين زعبي هما امتحانات الديمقراطية. أنا أصف وأدافع عن حق شعبي في المساواة المطلقة دون مهادنة، والنضال ضد الحصار وضد الاحتلال هما جزء من نضالنا هذا".

وقالت زعبي إن محاولات الشطب والتحريض الذي تتعرض له نابع من إصرارها على مواقفها الوطنية، وأن مشاركتها في أسطول الحرية كانت تعبيرا عن رفضها لحصار الشعب الفلسطيني ولكسر هذا الحصار، لا لفرض الحصار على تل أبيب. "فلا مجال للمهادنة والمساومة عند الحديث عن احتلال شعب، فكم بالحري عندما يدور عن شعبك الفلسطيني وأنا فلسطينية وطنية لا يمكن أن أقبل بالاحتلال، بل الواجب يحتم علي مقاومة ذلك ورفضه، لأن من يرفض الاحتلال والتمييز هو مواطن ديمقراطي وأنا أمثله سواء كان يهوديا أم عربيا، من يقبل بالاحتلال والتمييز ليس ديمقراطيا ولا أمثله. مع ذلك نحن نطرح طرحا سياسيا متكاملا مع المساواة الكاملة، هل يوجد ما هو أكثر ديمقراطية من هذا؟ مشكلتهم معي هي ليس أنني إرهابية، بل هي أنني ديمقراطية، والديمقراطية تعتبر تهديدا بعين الكنيست".

وقالت: "شطب حنين زعبي هو شطب للإرادة السياسية للعرب، هو منع العرب من اختيار ممثليهم، هو تحديد سقف سياسي للعرب، ونحن لن نقبل بذلك. أنا أمثل جيلا جديدا من الفلسطينيين، وشطبي يعني شطب هذا الجيل.

واستطردت النائبة حنين زعبي تقول: "نحن لا نقبل ولن نقبل أن يحدد لنا اليمين ممثلينا ومنتخبينا وشطب حنين زعبي والتجمع سيؤدي إلى مقاطعة الجمهور للانتخابات".

د. غطاس: اليمين يحاول تحديد هوية المرشحين الذين يمثلون العرب

وألقى د. باسل غطاس، المرشح الثالث في قائمة التجمع بيانا باللغة الإنجليزية أكد فيه على ثوابت التجمع الوطني الديمقراطي واستعرض الأجواء العنصرية ومحاولات شطب التجمع، مؤكدا أنه يندرج ضمن محاولات اليمين الإسرائيلي لتحديد هوية المرشحين الذين يمكن لهم أن يمثلوا المواطنين العرب.

واستعرض د. غطاس الأجواء العنصرية ومحاولات شطب التجمع، مؤكدا أنه يندرج ضمن محاولات اليمين الإسرائيلي لتحديد هوية المرشحين الذين يمكن لهم أن يمثلوا المواطنين العرب وهو أمر لن يقبل به التجمع الوطني.

وقال غطاس إنه في حال شطب التجمع سيدرس التوجه الحزب إلى المحكمة العليا، أو يطعن في قرار الشطب.


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018