العليا ترفض ربط قرية أم الحيران بمياه الشرب

العليا ترفض ربط قرية أم الحيران بمياه الشرب


العليا ترفض ربط قرية أم الحيران بمياه الشرب

"

رفضت المحكمة العليا، في جلستها يوم أمس الأربعاء، الاستئناف الذي قدّمه مركز عدالة لربط قرية أم الحيران غير المعترف بها في النقب بشبكة المياه، علمًا أن أقرب مصدر مياه يبعد عن بيوت القرية قرابة 8 كيلومترات. وفسرت المحكمة العليا قرارها بأن هناك شخص معين يقدّم لأهالي القرية خدمة توصيل وبيع المياه "بكميات كافية". ويأتي هذا الاستئناف بعد أن رفضت المحكمة الخاصة بشؤون المياه في حيفا التماسًا قدمه مركز عدالة باسم أهالي القرية عام 2011 مطالبًا بتوصيل المياه إلى القرية. 

وبهذا تكون المحكمة قد تجاهلت في قرارها الأسعار الباهظة التي يدفعها الأهالي ثمن نقل المياه وعمولة الطرف الثالث الذي ينقل المياه التي تصل أضعاف ما يدفعه بقية المواطنين في الدولة. كما تتجاهل المحكمة أن نقل المياه يتم بطرق غير مضمونة من ناحية صحيّة، وقد يؤدي ذلك إلى تلويثها والمس بجودتها.

كما يتناقض قرار المحكمة هذا مع السابقة القضائية التي أقرتها المحكمة العليا في حزيران 2011 والتي أقرت بموجبها أن الحق بالمياه هو حق دستوري لكل مواطن وأن لكل مواطن الحق في الحصول على "حد الأدنى من المنالية لمصادر مياه الشرب." لكن المحكمة العليا رفضت أن توضح في قرارها الأخير ماذا يعني "حد أدنى من المنالية لمصادر مياه الشرب"، وهل بعد أقرب مصدر مياه عن القرية 8 كيلومترات يندرج ضمن ذلك أم لا.

وتعقيبًا على قرار المحكمة قالت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة، أن "المحكمة رفضت أن تفسّر قراراتها السابقة ورفضت أن توضّح ما المقصود بالحدّ الأدنى من المناليّة. نحن نتحدّث عن حق أساسي، وحاجة إنسانيّة من الدرجة الأولى هي الحاجة لمياه الشرب."

وأضافت زهر: "تدعي المحكمة في قرارها أن هناك في القريّة من يوصل المياه ويبيعها، ولكن السؤال القانوني هو من الجهة المسؤولة عن تقديم الحقوق الأساسيّة للمواطنين. ونرى أنه لا يمكن للدولة أن تترك حقوق إنسانية وأساسيّة من الدرجة الأولى بيد جهات خاصة."

وقد قدم عدالة هذا الاستئناف باسم سليم أبو اللقيعان من سكان القرية وهو يخوض  منذ أكثر من عشرة أعوام نضالاً قضائيًا باسم 34 عائلة من سكان القرية بهدف الحصول مصدر لمياه الشرب. وقد رفضت محاكم عديدة في السابق طلبهم هذا، حتى أنهم التمسوا في السابق المحكمة العليا، بالتماس مشترك مع ست قرى عربية بدوية غير معترف بها، بواسطة مركز "عدالة". وردًا على التماسهم قررت المحكمة العليا أن لكل إنسان الحق في "حد أدنى من المنالية لمصادر مياه الشرب"، بغض النظر عن المكانة القانونية للقرية التي يسكن بها ودون علاقة بأوامر الهدم أو الإخلاء القائمة ضد السكان.