النائب غطاس يطالب بالعدول عن بيع خان العمدان وتهجير السكان العرب في عكا

النائب غطاس يطالب بالعدول عن بيع خان العمدان وتهجير السكان العرب في عكا

عقدت لجنة الاقتصاد البرلمانية في الكنيست صباح اليوم، الاثنين، بمبادرة النائب د. باسل غطاس اجتماعا مستعجلا لها تناقش فيه قضية بيع "خان العمدان" في عكا عبر مناقصة كانت قد أعلنت عنها ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل".

وكان النائب د.باسل غطاس قد جند حشدا من ممثلي الأطر والحركات السياسية والاجتماعية ومجموعة من الناشطين العرب من جمعيات حقوقية، وقوى جماهيرية من مدينة عكا والبلاد للاشتراك في اللجنة البرلمانية مع ممثلين عن وزارة الإسكان، ووزارة المالية، وسلطة أراضي إسرائيل، وبلدية عكا والشركة لتطوير عكا، لتوسيع رقعة الضغط والتأثير على الحكومة لمنع تنفيذ مخطط بيع خان العمدان.

وبَيَّنَ النائب باسل غطاس أن الهدف الأولي للمناقصة هو ترحيل وتهجير 36 عائلة عربية تعيش الآن في منطقة الخان، وتقضي شروط المناقصة أن يقوم الفائز بإخلاء هذه العائلات من بيوتها خلال خمس سنوات كشرط لتوقيع العقد، مما يتلاءم مع سياسة السلطات الإسرائيلية لتفريغ عكا هذه المدينة التاريخيّة من سكّانها العرب مستخدمةً ذرائع ووسائل مختلفة.

وفي إطار هذه الهجمة الشرسة والتضييق على الحيز العربي في مدينة عكا بات خان العمدان، الذي يُعتبر موقعًا أثريًا باعتراف اليونيسكو والمؤسسات الدولية، هدفا ضمن سياسة خصخصة المؤسسات العامة وتهجير السكان العرب.

وحذر النائب باسل غطاس السلطات من أن التعنت والإصرار على بيع خان العمدان سيدفعه للتوجه إلى اليونيسكو وعرض الأمر عليها، ومن ثم الدعوة لتنظيم السكان للوقوف جماهيريا وقانونيا ضد الإخلاء، والعمل على إلغاء المناقصة، والعمل على محاكمة المسؤولين عن إهمال الخان بحيث وصل إلى حالة بائسة.

هذا وقد شارك في الاجتماع العديد من الناشطين الاجتماعيين من عكا والمنطقة، منهم سامي هواري من جمعية "الياطر"، والمعماري عبد ياسين، والمحامون جهاد أبو ريا، ونورا أشقر من "مركز جيران"، ووئام بلعوم من مركز "عدالة"، وكمال قسطة والسيد طيب خلايلة من الوقف الإسلامي، وفخري بشتاوي من المنتدى العكاوي، وعلي زيبق وآخرون. وشارك أيضا النواب العرب حنين زعبي وعفو إغبارية وحنا سويد.

وبعد نقاش حاد عبر فيه ممثلو أهل عكا عن غضبهم الشديد من المناقصة ونوايا الترحيل وطريقة تعامل البلدية والسلطات، وطالبوا بإلغاء المناقصة فورا وبدء التفاوض معهم.

وقررت اللجنة القيام بزيارة ميدانية لعكا قريبا للاطلاع على الأوضاع عن كثب كما قرر التوجه بطلب للبلدية بالبدء بمشاركة السكان في المشروع والتخلي عن النية بالإخلاء كحل وحيد.

وصرح الدكتور النائب غطاس بعد الاجتماع أنه يعول على استمرار وتكثيف معارضة الأهل في التصدي للمشروع، وعلى إثارة الموضوع جماهيريا وبرلمانيا كضمانة وحيدة لإفشال المشروع ولإعادة الخان لأيدي أصحابه الشرعيين أهل عكا العرب.

وفي معرض طرحها للموضوع، أكدت النائبة زعبي أن الموضوع هو ليس المشروع السياحي، وليس ترميم خان العمدان، بل هو قضية إخلاء وتطهير عكا القديمة من سكانها العرب. وأكدت أن المناقصة المطروحة أمامنا هدفها إخلاء السكان العرب، وليس ترميم الخان أو التطوير السياحي.

وأضافت أن السياحة والتطوير عليهما أن يرتبطا بمصلحة سكان المكان، وهما ليسا مفهومين في الفضاء. واستغربت من أن المناقصة تحمل خصخصة للعنف، وليس فقط للتاريخ ولحقوق السكن غير القابلة للخصخصة، وتساءلت لماذا تحول الدولة مواجهة "دورها" و"تقليدها" في مواجهة السكان العرب لشركة خاصة تقوم هي بذلك؟.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"