زحالقة يتهم جهاز التعليم بتوسيع الفجوات بين الطلاب العرب واليهود، ويطالب بإصلاحات جذرية

زحالقة يتهم جهاز التعليم بتوسيع الفجوات بين الطلاب العرب واليهود، ويطالب بإصلاحات جذرية

دعا رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، النائب جمال زحالقة، أمس الأربعاء،  إلى صياغة خطة استراتيجية لتقليص الفجوات في التحصيل الدراسي بين العرب واليهود، متهمًا جهاز التعليم في إسرائيل بأنه يعيد إنتاج الفقر والعوز والجهل والتهميش والإقصاء، بدل أن يكون رافعة للخروج من هذه الدوائر وتقليص الفروق بين الطلاب حسب انتمائهم القومي ومكان سكنهم. وقال زحالقة إن نتائج امتحان "بيزا" الدولي تدل على فجوات كبيرة في معدل الطالب العربي مقارنة بالطالب اليهودي.

جهاز التعليم الإسرائيلي يوسع الفجوات بين الطلاب العرب واليهود

جاءت أقوال زحالقة خلال طرحه اقتراحًا عاجلًا على جدول أعمال "الكنيست"، حول الفجوات بين العرب واليهود في امتحان "بيزا" الدولي، وقد استعرض خلال كلمته نتائج الامتحان الدولي لهذا العام وقارنها بنتائج عام 2006، وأشار إلى أن الفجوات تتسع باستمرار، وأنها زادت خلال السنوات السبع الأخيرة بنسبة 25%، من 80 نقطة في السابق إلى أكثر من 100 نقطة هذا العام.

وقال زحالقة: "امتحان (بيزا) يفحص تحصيل الطلاب في جيل 15 عامًا، ونتائجه تدل على المستقبل وتعطي مؤشرًا حول الفروق في البجروت،  وإذا كانت فروق
(البيزا) هكذا، فليس غريبًا أن يكون النجاح الفعلي في البجروت للطلاب اليهود هو ضعف الطلاب العرب.  نسبة الحصول على بجروت صالح للقبول في الجامعات عند العرب هي 23% من فئة الجيل، مقابل 46% عند الطلاب اليهود، وهذا يوصل نسبة 10% فقط من الطلاب العرب للجامعات، وهكذا يقوم جهاز التعليم بدور إعادة انتاج الفجوات بدل سدها."

توزيع الميزانية بشكل عادل وتأهيل الأهالي

وطالب زحالقة وزارة التربية والتعليم بإعداد خطة استراتيجية جدية لسد الفجوات في التعليم، مشيرًا إلى أن الأبحاث الدولية حددت ثلاث عوامل أساسية تساهم في إنتاج نسبة معينة من الفروق في التحصيل العلمي، وهي حجم الاستثمار (30%)، ودرجة تعليم الوالدين (27%)، والوضع الاقتصادي الاجتماعي للعائلة (24%).  ودعا زحالقة إلى زيادة فعلية في الاستثمار في جهاز التعليم العربي، وإعادة توزيع الميزانية بشكل عادل يراعي أوضاع البلدات الفقيرة التي أغلبها بلدات عربية. وبموازاة ذلك اقترح أن تقوم الوزارة بإعداد برامج لتأهيل الأهالي لمساعدة أبنائهم وبناتهم، على نسق "مدارس الأهالي"، خاصة أن معظم الأهالي العرب ليسوا أكاديميين.

إحالة الموضوع إلى لجنة التربية والتعليم

ونوه زحالقة إلى أنه من الممكن تخفيف أثر الفقر على التحصيل التعليمي من خلال إعطاء الطالب كل ما يحتاجه في المدرسة، من طعام وإعفاء من دفعات مالية، ومن مساعدة في الوظائف البيتية، وكذلك توفير حواسيب ودورات ملائمة في مجالات مختلفة.

وخلص زحالقة إلى القول: "حتى تتقلص الفجوات، يجب رفع مستوى التحصيل التعليمي في المدارس العربية، وهذا يتطلب زيادة الاستثمار وتأهيل الأهالي ودعم المعلم."

وفي نهاية النقاش حول الاقتراح على جدول الأعمال، تقرر تحويل الموضوع لاستمرار بحثه في لجنة التربية والتعليم في "الكنيست".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018