اتساع دائرة المقاطعة لـ"مؤتمر التعايش في معالوت – ترشيحا"..

اتساع دائرة المقاطعة لـ"مؤتمر التعايش في معالوت – ترشيحا"..

فيما يشير إلى اتساع دائرة المقاطعة لمؤتمر "التعايش" الخامس الذي يعقد سنويا في "معالوت – ترشيحا"، أعلن رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية عن مقاطعته للمؤتمر، كما أكد عضو البلدية عن التجمع على أن المشاركة العربية تتراجع عاما بعد عام، وذلك لتزايد الوعي بأهداف المؤتمر غير المعلنة، وبفضل النشاطات الاحتجاجية التي كشفت النوايا والأهداف الحقيقية لهذا المؤتمر.

ومن المقرر أن ينعقد ظهر اليوم، الثلاثاء، مؤتمر التعايش الخامس في "معالوت - ترشيحا"، وذلك وسط تنديد وسخط أهالي ترشيحا وعدد كبير من المسؤولين العرب، حيث من المقرر أن يتم تنظيم تظاهرة احتجاجية قبالة قاعة المؤتمر تعبيرا عن رفض الأهالي للعبة التعايش المزيفة والمشوهة.

واعتبر الرئيس الجديد للجنة القطرية للسلطات المحلية ورئيس بلدية سخنين مازن غنايم استمرار انعقاد المؤتمر بمثابة تكريس للتمييز والإجحاف بحق السلطات المحلية والمواطنين العرب، يستخدم فيها ممثلون عرب وبعض الرؤساء للتغطية على سياسات المؤسسة الظالمة تجاه المواطنين العرب.

وقال غنايم: "لايعقل أن نشارك في نشاطات تستهدف أهلنا في ترشيحا التي تعاني تمييزا صارخا وحصارا ومصادرة أراض وتهميشا تحت اسم التعايش الذي يكرس التمييز العنصري، ويكرس عملية الإقصاء والتهميش.

وأضاف: "نحن لسنا ضد التعايش بل ندعو إليه بمفهوم الندية والمساواة التامة بالحقوق القومية والمدنية والاعتراف بحقوقنا كمواطنين أصلانيين. وأطالب الإخوة العرب المشاركين بهذا المؤتمر أن يقفوا إلى جانب الأهل، ويطلعوا على معاناتهم، ويستمعوا لإخواننا في ترشيحا، وأن يكونوا إلى جانب نضالاتهم وحقهم بالأرض والمسكن والتعليم والخدمات".

وخلص غنايم إلى القول إنه يجب تصحيح مفهوم التعايش وتوحيد الموقف حول مطلب المساواة التامة دون التزحزح عن هذا المطلب، ورفض كافة المشاريع المشوهة والتي تستهدف حقنا ووعينا.

يذكر في هذا السياق أن الرئيس السابق للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية والرئيس السابق لبلدية الناصرة رامز جرايسي كان يشارك في فعاليات المؤتمر.

من جهته قال الناشط وعضو بلدية "معلوت ترشيحا" عن التجمع الوطني الديمقراطي نخلة طنوس إن المشاركة العربية في هذا المؤتمر تتراجع سنة بعد سنة، وذلك يعود لتزايد الوعي لأهداف هذا المؤتمر غير المعلنة، وبفضل العمل الاحتجاجي والإعلامي الذي كشف النوايا والأهداف الحقيقية لمثل هذه المؤتمرات.

وأضاف طنوس هناك تعتيم على بعض التفاصيل حول المؤتمر هذه المرة، وهذا مؤشر، أن هناك ما يحاك وراء الكواليس، لكن ما نؤكده هو أن مقولة التعايش أكذوبة كبرى أمام واقع عنصري قاس ومرير. فنحن أمام سياسة منهجية تستهدف حياتنا اليومية، وتستهدف وجودنا من خلال حصار البلدة وخنقها من خلال مصادرة الأراضي وأزمة السكن وشح الميزانيات، وبالتالي فإن شعار التعايش لايمثل سوى تكريس التمييز العنصري بغطاء عربي بات مكشوفا ومفضوحا لدى الأهالي في ترشيحا.

وأضاف طنوس أن بعض الأحزاب العربية التي تغنت بالتعايش أصبحت تخجل من ترديد هذا الشعار بعد التجربة والواقع المرير، وأن ترشيجا ما هي إلا عينة صارخة لهذا التمييز الذي يعانيه عرب الداخل أصحاب البلاد الأصلانيين، و"علينا مواجهته موحدين".

وقال سكرتير فرع التجمع في ترشيحا السيد وسام دوخي: "ليس من المعقول أن تقام مثل هذه المؤتمرات والاحتفالات تحت عنوان التعايش العربي - اليهودي في ظل هذه الشراكة الزائفة التي تمثلت بسلب أراضي ترشيحا، وتكريس الحصار وطمس هويتها ذات الطابع القروي العربي، وتحويلها إلى مجرد حي داخل مدينة "معلوت" اليهودية.

وأضاف دوخي: "لا نرى في هذه المؤتمرات سوى تضليل وتشويه حقيقة واقعنا المر في ترشيحا، وبالتالي نحن نطالب بتطبيق التعايش الفعلي والحقيقي باحترام حقنا على هذه الأرض، والحفاظ على خصوصيتنا الثقافية والاجتماعية كعرب هذه البلاد وسكانها الأصلانيين واستحقاقاتها".