بين المسار القانوني والنضال الشعبي: ندوة سياسية على أراضي الرمية

بين المسار القانوني والنضال الشعبي: ندوة سياسية على أراضي الرمية

نظمت اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق اهل رمية مساء أمس، الخميس، ندوة سياسية حول قضية أهالي رمية، تحت عنوان "رمية: بين المسار القانوني والنضال الشعبي"، حيث أقيمت في خيمة الاعتصام المقامة على أرض رمية بحضور واسع من النشطاء من مختلف الأحزاب والحركات السياسية إلى جانب أهالي البلدة.

تناولت الندوة الجانب القانوني والتخطيط والجانب السياسي والحراك الشعبي، وكيفية العمل بالمسارين لدعم حقوق ومطالب أهالي الرمية، حيث شارك فيها الندوة كل من النواب د. باسل غطاس ود. حنا سويد، وعضو المكتب السياسي في الحركة الإسلامية عبد الحكيم مفيد، ورئيس المجلس المحلي مجد الكروم وعضو اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق أهل رمية سليم صليبي.

افتتح المؤتمر عبدالحكيم مفيد بكلمة تحدث فيها حول آخر التطورات المتعلقة في رميه من جانب النضال الشعبي، مؤكدًا أنّ "قضية رمية هي عملية طرد وإخلاء وترانسفير لأهالي رمية الذين يسكنون فوق أرضهم وفي بيوتهم، هذه هي القضية الأساسية التي لا يجب أن تغيب عن بالنا".

وأوضح "إننا ننظر إلى ملف رمية على أنه ملفٌ سياسيّ، بحيث أنّ هناك عملية تهويد وهو لا ينفصل عن مشروع تهويد الجليل سواء كان في عام 1975، وهذه الأرض مصادرة بحسب قرار وزير المالية ما قبل يوم الأرض، ويجب أن نفهم أن كرميئيل نقطة التقاء لثلاثة مجالس إقليمية وهم "مسجاف"، "سلمون"، "تيفن" والتي هي أيضًا جزء من عملية تهويد الجليل وأقيمت على أراضي دير الأسد والبعنة وتحف وما الى ذلك".


وتطرق النائب د.باسل غطّاس في معرض كلمته إلى الدور البرلماني والجانب القانوني، أوضح أنّ "هناك الكثير من نقاط القوة ممكن أن نستعملها وقوية في يدنا لإفشال مخطط إخلاء رمية وتهجير أهلها، علما أنّ أهل رمية عادوا للتعويل على النضال الشعبي بالتنسيق مع لجنة المتابعة وهو نتيجة لضيق في المسار القانوني عندما نقضت المحكمة المركزية في حيفا قرار المركزية التي كانت قبلها، وسلمت أهل رمية لقمة سائغة بين يدي دائرة أراضي إسرائيل، إما أن توقعوا أو تخرجوا".

واكد غطاس أن النضال الجماهيري والقانوني والبرلماني يجب أن يتواصل لتشكيل قوة ضغط على الجهات المسؤولة، وهذا يتطلب تحشيد وتنظيم ومثابرة بعمل وحدوي على كافة المسارات دون تراخ.

واستعرض النائب حنا سويد الخلفية، وقال: "أمامنا تقع قرية عرب النعيم التي اعترف بها عام 1998، وقرى الكمانة الغربية والكمانة الشرقية، وحي الجلسة الذي يفصل بينهما، وحي شحادة الذي يقع في الكمانة الشرقية، وكذلك الحسينية وراس العين، كلّ هذه القرى اعترف بها في عام 1995 وفي عام 1998 وبجانب كلّ قرية تم الاعتراف بها والقائمة قبل عام 1948 وكان يسكنها أهلنا، أقيمت أيضًا مستوطنة يهودية إلى جانبها وفي خاصرتها تزاحمها على أرضها وعلى بيوتها وعلى الموارد الطبيعية المحيطة بها".

وأضاف: "قرية رمية كانت قرية قائمة و لم تكن كما نسميها اليوم حيًّا، إنما كانت مثل هذه القرى وكانت قائمة منذ عشرات السنين، ولكن كرمئيل التي أقيمت في سنوات الستين أحاطت وابتلعت هذه القرية وهذا الحي، وصودرت أراضي رمية عام 1976 ضمن موجة المصادرات الكبرى التي أدت إلى نشوب انتفاضة يوم الأرض حينها، هذه المصادرة طالت أراضي رمية ،إلا أن مصادرة الأرض تأجل من عام 1976 إلى أوائل التسعينيات حيث أرادت بلدية كرمئيل أن تضع يدها وأن تخرج وتقتلع الأهالي من أراضيهم فكانت هناك وقفة قبل أكثر من 20 عاما، وحينها أثمرت الوقفة باتفاقية وقعها جزء من الأهالي أو من مثل الأهالي مع بلدية كرمئيل".

وتحدث عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق أهل رمية ورئيس مجلس مجد الكروم المحلي سليم صليبي والذي دعا الى الالتفاف حول قضية أهل رمية للحيلولة دون إخلاء أهلها من بيوتهم، مبينًا أنها تأتي ضمن مخطط تهويد الجليل الذي يُهدد كلّ المنطقة".
أدار الندوة عضو اللجنة الشعبية إبراهيم شعبان.