نواب التجمع يتصدون لقانون استعماري يقسم العرب الى طوائف

نواب التجمع يتصدون لقانون استعماري يقسم العرب الى طوائف

صوتت الكنيست بأغلبية 26 صوتًا مقابل 5 اصوات، وبالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون لرئيس الائتلاف، عضو الكنيست يريف ليفين، ينص على تمثيل طائفي في اللجنة الاستشارية لمفوضية المساواة في العمل.

ووفق القانون الجديد، يكون التمثيل ليس لمؤسسات تعنى بتشغيل العرب عمومًا، بل لجمعية "تعنى بتشغيل المسيحيين، وأخرى لتشغيل الدروز وثالثة لتشغيل المسلمين". 

خلال النقاش في الكنيست، تحدث نواب التجمع د. جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس، وعبروا عن معارضتهم الشديدة للقانون، ووصفوه بأنه قانون كولونيالي يعتمد سياسة فرق تسد الاستعمارية.  وقام يريف ليفين بمقاطعة نواب التجمع وجرت مشادات كلامية على خلفية محاولة قوننة الشرذمة الطائفية للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل.

في معرض نقاشه أكد النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، على أن القانون المقترح مرفوض مبدئيًا لأنه يقسم ابناء الشعب الواحد إلى طوائف، ويتعامل معهم كرعايا وليس كمواطنين لهم الحق في الانتماء القومي.

وأضاف زحالقة أن الواقع يفند القانون الجديد، فلا فرق بين المسلمين والمسيحيين والدروز من حيث صعوبة الحصول على عمل ومن حيث التمييز في التشغيل، وكذلك لا توجد جمعيات تعنى بالتشغيل وفق التقسيم الطائفي المصطنع الذي جاء به ليفين.

من جهتها قالت النائبة حنين زعبي إنه من خلال القانون الجديد تجري محاول لفرض هوية على المواطنين العرب. وأكدت على أن تلك هي محاولة مرفوضة وحتمًا فاشلة، فالناس تحدد هويتها بنفسها، ولا يحق لأحد غيرها أن يصيغها وفق أهوائه ومصالحه. 

وقارنت زعبي بين القانون الإسرائيلي وقوانين أنظمة عنصرية وكولونيالية مثل جنوب أفريقيا والجزائر تحت الاحتلال الفرنسي، حيث جرت محاولات مماثلة لتقسيم المجتمع لتفتيته وتسهيل السيطرة الاستعمارية عليه.

و"شكرت" زعبي ليفين لأنه فتح معركة على الهوية القومية والوطنية للفلسطينيين في إسرائيل، مؤكدة على أن "أي محاولة لإعادة صياغة هويتنا لن توصلنا إلا إلى ترسيخ الهوية والانتماء، ومحاربة الشرذمة والتقسيم الطائفي".

من جهته أكد النائب د. باسل غطاس أن السياسة التي يتّبعها يريف ليفين ليست جديدة، اذ أن سياسة فرّق تسد معروفة ضمنيا، وهي إحدى أدوات  الاستعمار للسيطرة ، وليست سياسة ليفين بعيدة عن الأسس التي وضعها حاييم وازيمن عام  1918 عندما زار فلسطين، وأوكل  مهاما للحركة الصهيونية كان أساسها هو افتعال  تفرقة بين المسيحين والمسلمين والتعامل مع الشعب الفلسطيني  كطوائف.

وأضاف د. غطاس أن  المسيحيين هم جزء أساسي ولا يتجزأ من الأمة العربية والشعب الفلسطيني، ولا يمكن لليفين أو غيره أن يغير هذه الحقيقة الراسخة.

للفيديوهات ادخل هنا