شفاعمرو: مخيم العمل التطوعي لمناهضة "الخدمة المدنية"

شفاعمرو: مخيم العمل التطوعي لمناهضة "الخدمة المدنية"

اختتم الشباب الشفاعمري مساء أمس السبت مخيم العمل التطوعي الذي استمر ثلاثة أيام متتالية من العمل المثابر والمتواصل، بحيث انتشر على مدار الأيام الثلاثة من العمل المئات من الشباب والطلاب في شوارع وأحياء ومؤسسات المدينة، الذين قاموا بأعمال تطوعية من تنظيف وصيانة وترميم ساحات ومدارس وحدائق عامة بالمدينة.

وجاء هذا العمل الرائد بمبادرة مجموعة شباب شفاعمرو وهم يمثلون توجهات اجتماعية ثقافية من كافة أطياف المدينة وبالتعاون مع بلدية شفاعمرو  وأقسامها.

وكان المخيم قد انطلق باعماله  صباح يوم الخميس الماضي بمشاركة لأكثر من ألف متطوع من الشباب والطلاب، عكست مشهد ملفت من استعادة روح الشباب واستعادة ثقافة العمل التطوعي.

اختتم المخيم أعماله مساء أمس السبت بأمسية فنية ثقافية، أكد القائمون عليها على معاني هذا العمل بابعاده الثقافية والانسانية والوطنية وكنموذج آخر لمواجهة الخدمة المدنية الاسرائيلية.

وأثنى رئيس البلدية أمين عنبتاوي في كلمته المقتضبة أمام الحضور على دور وروح الشباب مثمنًا دور الشباب المبادر ومبديًا استعداده لدعم واحتضان كل المشاريع الساعية إلى تطوير شفاعمرو وبناء الانسان، وقال: نحن نعتز بهذه الروح الشبابية التي ستعيد الروح للمدينة لتكون قدوة ونموذج للعطاء وروح العمل الجماعي التطوعي.

عن المجموعة الشبابية تحدثت الناشطة لينا سواعد التي أكدت بدورها على أهمية مواصلة هذا العمل واعادة الاعتبار لدور الشباب ولروح العمل التطوعي، كما تطرقت إلى أهداف المخيم قائلةً إن العطاء والتطوع من شأنه أن يعزز من هويتنا الوطنية وروح الانتماء لمدينتنا وشعبنا.

وأثنى عضو البلدية مراد حداد بدوره على هذا العمل الرائد، وقال إنّ على مدار الايام الثلاثة شارك ما مجموعة ٣ آلاف متطوع لتتحول ساحة البلدية إلى مهرجان وطني تحت العلم الفلسطيني والنشيد والغناء الوطني الملتزم. وأضاف: أعتقد أن هذا نموذج وعينة من روح التغيير التي قصدناه وطرحناه، إن هذه عينة أخرى ونموذج للعمل التطوعي الوطني المغاير والمناهض للخدمة المدنية الاسرائيلية ويجب أن نواصل ونعزز من هذه الثقافة وهذه الروح في صفوف شبابنا.

الناشط الشاب والمحامي رسول سعدة قال في حديثه لمراسلنا: نحن نؤمن كشباب أن لا مستحيل هناك ونحن بدورنا كمجموعة شبابية ارتأينا أن المبادرة والارادة الفردية والجماعية الحية هي سمة الشباب، بحيث أطلقنا هذه المبادرة إيمانًا منا بأن علينا حمل همومنا بأيدينا لمواجهة كل ما نتعرض له من تمييز وتهميش واقصاء، كما ونهدف من ذلك إلى استعادة روح العمل التطوعي المبادر إلى ذهنية وإرادة الشباب واستعادة الريادة لدورهم والتواجد في صلب هموم الناس وتعزيز الانتماء لمدينتنا، وبالطبع بعيداً ومناهضًا لمحاولات زج شبابنا في الخدمة المدنية، إذ نعتبر أن الخدمة والعمل الجماهيري في بلداتنا هو صلب العمل الوطني وواجب من اجل تحصين شبابنا والارتقاء لمستقبل أفضل.

هذا وتخلل المهرجان فقرات فنية، إذ قدمت جوقة أطفال "سوا"الشفاعمرية جملة من الأناشيد المعبرة، وقدمت الطفلة تمار ميعاري أغنية "يا فلسطينية" للشيخ إمام  تلاها الفنان سعيد سلامة بفقرة كوميدية ساخرة وناقدة واختتمتها الفنانة القديرة سلام أبو آمنة بباقة من الأغاني الهادفة.