أمن جامعة حيفا يفض نشاطاً طلابياً ويطلب من عبد الفتاح مغادرة القاعة ومنطقة الجامعة

أمن جامعة حيفا يفض نشاطاً طلابياً ويطلب من عبد الفتاح مغادرة القاعة ومنطقة الجامعة

فضّ أمن جامعة حيفا اليوم الإثنين نشاطاً سياسياً نظمه  كادرالتجمع الطلابي، في إحدى قاعات الدراسة، عندما كان أمين عام التجمع عوض عبد الفتاح يلقي محاضرة عن "آفاق المصالحة الفلسطينية" وعن "صناعة الهولوكوست" التي تحييها إسرائيل ذكراها اليوم.

 وأفاد عماد شقور سكرتير فرع الجامعة، أن ثلاثة من رجال الأمن قرعوا القاعة وطلبوا منه أن يوقف النشاط فوراً، بحجة أنه لم يطلب ترخيصاً لذلك، ولأن النشاط يجري أثناء إضراب الجامعة بمناسبة ذكرى المحرقة النازية. (لمدة ساعتين).

 وقال شقور أنه حاول إقناع رجال الأمن بعدم جواز تدخلهم في هذا النشاط السياسي القانوني ولكن عبثاً. في هذه الأثناء خرج قسم من الطلاب ولكنهم عادوا بعدها إلى القاعة متحدين القرار. وواصل عبد الفتاح محاضرته، غير أن قوى إضافية من أمن الجامعة وفي مقدمتهم مسؤولهم، عادوا بعد عشر دقائق  إلى القاعة وطلبوا بحزم من عبد الفتاح مغادرة القاعة فوراً "لعدم قانونية تواجده".

 وتطورت مشادات كلامية بينه وبين المسؤول، وأيضاً بين نشطاء التجمع ورجال الأمن، فهددوا باتخاذ الإجراءات القمعية وتقديم كل الطلاب لمحاكم تأديبية إذا لم ينصاعوا للأوامر، ولكن المشادات تواصلت حتى نهاية مدة المحاضرة.

 هذا وأصدر التجمع الطلابي، بياناً استنكر فيه هذا السلوك العنصري والمعادي للطلاب العرب، وجاء في البيان أن التضييقات المستمرة ضد الحركة الوطنية الطلابية في الجامعات الإسرائيلية لن تثني الطلاب عن دورهم الوطني والتوعوي الذين يقومون به خدمة لقضيتهم وحقوقهم في وطنهم.

 آفاق لمصالحة والهولوكوست.

 وكان عبد الفتاح قد تطرق في سياق محاضرته إلى استغلال إسرائيل للمحرقة النازية بحق اليهود في ألمانيا وأوروبا، للتغطية على المشروع الإستعماري للحركة الصهيونية ولممارسة ظلمها على الشعب الفلسطيني. وقال نحن نتعاطف مع جميع ضحايا المحرقة من يهود وغير يهود فنحن نؤمن بالعدالة والمساواة وحق الإنسان في الحياة، ولكن من قام بذلك ليس الشعب الفلسطيني إنما أوروبا الاستعمارية المسؤولة حتى الآن عن الظلم الكبير اللاحق بشعبنا. أما المصالحة الفلسطينية، فقد شرح عبد الفتاح مضمون هذه المصالحة واحتمالات النجاح والفشل. وعبر عن دعمها بشرط أن تكون وفقاً لأصول حركة التحرير الوطني، وأولها هجر المفاوضات القائمة على استبعاد المقاومة والمرجعية الدولية والمرجعية الوطنية

 وقال أنه رغم عدم تأكدنا من الوجهة الحقيقية لهذه المصالحة ألا أن إسرائيل تتصرف بهستيريا تجاهها مما يدل على حجم الفائدة التي تجنيها من نهج السلطة الفلسطينية القائم على المفاوضات العينية وعلى الرعاية الأمريكية ومن حالة الانقسام المأساوي.

وعقب سكرتيرالتجمع الطلابي، في جامعة حيفا، عماد شقور، بالقول: "هذه الممارسات ليست جديده علينا في جامعة حيفا، فالعنصرية أصبحت عنوانًا لهذه الجامعة،  وتحاول بشتى الطرق ضرب العمل السياسي للطلاب العرب، وتقمع أية فعالية سياسية،  فقبل اسبوع فقط هدد أمن الجامعة الطلاب العرب بطردهم من الجامعة بعد ان قرروا الوقوف دقيقة  صمت حدادا على ارواح شهداء شعبنا في ذكرى يوم الارض.  وها هم يعودون اليوم لقمع محاضره ثققيفية للرفيق عوض عبد الفتاح فأصبح واضحًا وجليًا بان العنصرية في الجامعه اصبحت نهجًا واسلوب حياة لأمن الجامعة وعلية ندعو الطلاب العرب ككل والكتل السياسية الفاعلة داخل الجامعة إلى العمل المشترك والوحده الوطنية في مواجهة العنصرية والعنصريين، ونعد الطلاب بأننا سنستمر في تنظيم الفعاليات السياسية والتثقيفية والرياضية والأدبية والفنية فهذا التعامل من قبل أمن الجامعة لن يزيدنا الا اصرارًا على طرح مشروعنا والعمل به.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص