المؤتمر العربي الأرثوذكسي يعلن معركة التعريب: الإجراءات التي اتخذها ثيوفيلوس لن تمر

المؤتمر العربي الأرثوذكسي يعلن معركة التعريب: الإجراءات التي اتخذها ثيوفيلوس لن تمر

استنكر المؤتمر العربي الأرثوذكسي الإجراءات التي اتخذها البطريرك ثيوفيلوس ضد الاكليروس العربي  العرب  وقال إنها لن تمر مهما كلف الثمن، ودعوا العرب إلى اتخاذ موقف صريح وفاعل ضد الرئاسة اليونانية.

 وتوجه المؤتمر الأرثوذكسي في بيان عممه على وسائل الإعلام إلى الجيل الشاب قائلا: "إستعدوا للعمل، ونؤكد أننا على اعتاب نهضة أثوذكسية وتغييرات تاريخية، فإما أن نكون أو لا نكون. ولا حياد في معركة المصير".

وقال البيان: "لقد وصل السيل الزبى، ولم يعد بالإمكان تحمل هذا الظلم اليوناني، ولن نقبل بعد اليوم أن تتحكّم مجموعةٌ من الرّهبان اليونانيين العنصريين، الذين استُورِدوا إلى ديارنا المقدسة، في مصير الرّعيّة الأرثوذكسية عروبة المنشأ والهويّة. ولن نقبل بأقل من الإصلاحات الشاملة والأساسية المتضمنة في الرسالة التي تقدم بها الرهبان العرب إلى ثيوفيلوس الثالث قبل حوالي الشهر، ولن نقبل بأقل من الشفافية الكاملة على مدخول ومصروف البطريركية، والصفقات التي تجريها وكأنها وكالة عقارات فاسدة ومفسدة، ولن نقبل بأقل من المشاركة العادلة والفاعلة في كل الهيئات الكنسية، بما في ذلك المجمع المقدس والمجلس المختلط، بهدف تصحيح مساراتها وتنظيف العفن المتوارث والمستفحل فيها".

وأضاف البيان: "لقد كان آخر ما وصلت اليه هذه العنصرية هي قرارات ثيوفيلوس ومجمعه العنصري، إبلاغ سيادة المطران عطالله حنا بقطع راتبه الشهري بالإضافة إلى قرارهم نقل الارشمندريت خريستوفوروس (حنا عطالله)، مؤسس ورئيس دير دبين، من الأردن الى القدس، بهدف إبعاده عن أبناء رعيته العرب، ولكي يكون تحت الضغط الإسرائيلي واليوناني على حد سواء. وكان ثيوفيلوس قد اتخذ قرارات مشابهة سابقا بحرمان الارشمندريت خريستوفوروس من راتبه منذ سبع سنوات ورفض طلبه الإعتراف بدير دبين وقبول الراهبات العرب فيه، وقرارا  آخر بإبعاد الارشمندريت ميلاتيوس بصل، ابن كفرياسيف، عن رعيته العربية في رام الله وحصره في كنيسة الجسمانية بدون رعية، وحرمانه لاحقا من راتبه الشهري، في الوقت الذي يقدم فيه ثيوفيلوس رعايته الكاملة لكاهن التجنيد، كل ذلك لأن هؤلاء الرهبان طالبوا بحقهم الطبيعي في إصلاح كنيستهم وإقامة ابرشيات لرعاية أبناء الطائفة، ورفع الظلم عن أبناء البطريركية المقدسية العرب، المستمر منذ عام 1534".

وتابع البيان: "لم يكن ثيوفيلوس مختلفا عن غيره من البطاركة اليونان في إقصاء أبناء الرعية الأرثوذكسية العرب بما في ذلك رجال الدين منهم، بل أمعن أكثر من سابقيه في ضربهم ومعاقبتهم وحرمانهم بمجرد اعتراض أي منهم على سياسته الإستعمارية العنصرية، ومنذ أن اعتلى كرسي البطريركيّة المقدسية، وتعهّد لحكومة إسرائيل، آنذاك، بالتّوقيع على صفقات جاهزة سلفا، لتسريب ما تبقى من عقارات لصالح المستوطنين، وهي صفقات لا تغير معالم القدس ديموغرافيا فحسب، بل تقطع إحداها ( صفقة تلة المطار) التواصل الجغرافي، وفق المخطط الإسرائيلي، بين أهم مركزين روحيين للديانة المسيحية أي بيت لحم والقدس، مذاك، أدركنا نحن الأرثوذكسيين العرب، وحذرنا بأنَّ مصيرنا ووجودنا بات يتهدده خطر حقيقي".

وأضاف البيان: "إن الحراك الشعبي المتواصل في الأردن ضد الإجراءات العنصرية التي اتخذها ثيوفيلوس ضد الرهبان العرب المذكورين لن تمر مهما كلف الثمن، هذا الحراك سيمتد وستشهد فلسطين بشقيها حراكا مشابها حتى تحقيق أهدافنا العادلة، وعليه فان المؤتمر العربي الأرثوذكسي، إذ يشجب ويستنكر سياسة البطريركية اليونانية وعلى رأسها المدعو ثيوفيلوس، ضد الإكليروس العربي، يطالب كل من يدعي الانتماء العربي الأرثوذكسي اتخاذ موقف صريح وفاعل ضد الرئاسة اليونانية المتعصبة، كما يطالب الكهنة العرب اتخاذ مواقفهم باستقامة وشجاعة، فإما مع ابنائهم العرب أو مع رئاستهم اليونانية العنصرية ضد أبناء رعيتهم".

واختتم بالقول: "إننا نتوجه إلى أبنائنا وبناتنا، أبناء الجيل الشاب، أن استعدوا للعمل، ونؤكد أننا على أعتاب نهضة أرثوذكسية وتغييرات تاريخية، فإما أن نكون أو لا نكون. ولا حياد في معركة المصير".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية