الأحزاب العربية تحمل حكومة الاحتلال مسؤولية إعدام أبو خضير

الأحزاب العربية تحمل حكومة الاحتلال مسؤولية إعدام أبو خضير
المواجهات في شعفاط مع قوات الاحتلال اليوم

أجمعت الأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني على تحميل الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن جريمة خطف وقتل الفتى محمد أبو خضير. كما أجمعت على أن الحكومة ووزراءها حرضوا على الانتقام من الفلسطينيين، ردا على مقتل المستوطنين الثلاثة.

جمال زحالقة: نتنياهو مسؤول عن الجريمة

قدِم وفد التجمع الوطني الديمقراطي، والذي شارك فيه نواب الكتلة البرلمانية د. جمال زحالقة، حنين زعبي ود. باسل غطاس وعضو المكتب السياسي للتجمع د. محمود محارب، صباح اليوم، الى بيت عائلة الفتى الشهيد محمد أبو خضير في حي شعفاط بالقدس.

وكان قد تجمهر مئات الشباب والمتضامنين في محيط البيت وأغلقوا الشارع، وسط استمرار المواجهات مع شرطة الاحتلال التي استعملت الرصاص المطاطي، وأطلقت قنابل الغاز والصوت صوب المتظاهرين، وقد أصيب عدد من شباب الحي والصحافيين.

والتقى وفد التجمع عائلة الفتى الشهيد وسكان حي شعفاط.

وقال النائب جمال زحالقة: "تستمر المواجهات العنيفة مع شرطة الاحتلال في أعقاب اختطاف وقتل صبي فلسطيني من سكان الحي. في النهاية لا فرق بين عصابات اليمين والشرطة كلهم مجرمين. لا فرق بين جريمة القتل المنظم من الجيش والشرطة والقتل غير الرسمي الذي تنظمه عصابات اليمين الفاشي، التي تلقى رعاية ودعما فكريا وسياسيا من وزراء وقيادات.

وحمل نواب كتلة التجمع الحكومة الإسرائيلية ووزراءها مسؤولية الجريمة، حيث حرضوا على الانتقام من الفلسطينيين بينما لا تفعل الحكومة شيء يذكر لملاحقة المجموعات الإرهابية اليهودية المتطرفة مثل مجموعة "تدفيع الثمن" وترفض تعريفها كمجموعة إرهابية.

وحيّت كتلة التجمع الشباب المقدسي على وقوفه ومقاومته لشرطة الاحتلال، مؤكدين ان النضال ضد الاحتلال حق وواجب.

مسعود غنايم: الجريمة نتيجة حملة التحريض على العرب

اعتبر النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (الموحدة) جريمة اختطاف وقتل الفتى الشهيد محمد أبو خضير من بلدة شعفاط في القدس أنها "نتيجة لحملة التحريض على العرب من قبل سياسيين وإعلاميين في إسرائيل خلقوا جوًا من العنصرية والكراهية للعرب وهيّأوا الجو للانتقام من العرب".

وأضاف النائب غنايم في بيان لوسائل الإعلام أن الفتى الشهيد أبو خضير هو الضحية الأولى- وقد لا تكون الأخيرة- لعصابات الإجرام وكلاب المستوطنين المسعورة المتعطشة لدماء العرب، والتي خرجت للانتقام من العرب بعد مقتل المختطفين الثلاثة. هذه الكلاب المسعورة تعتدي على الأرواح والأملاك وعلى كل ما هو عربي فلسطيني، وقد حاولت منذ أمس اختطاف أطفال عرب وقتلهم ونجحت باختطاف الفتى محمد أبو خضير وقتله في أحراش القدس".

ووجه النائب غنايم رسالة إلى حكومة إسرائيل بأن "عليها لجم هؤلاء المجرمين ومعاقبتهم على جرائمهم ووقف المسلسل الإجرامي ضد العرب. وكما تهدم السلطات بيوت المتهمين بقتل يهود ومستوطنين في الضفة الغربية يجب عليها هدم بيت كل مجرم مستوطن استباح دماء الأبرياء العرب واعتدى عليهم".

وحمّل النائب غنايم الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية الجو الدموي الذي سيؤدي إلى تدهور الأوضاع وسفك الدماء إن لم تعمل سريعا على وقف عصابات الإجرام العنصرية".

طلب أبو عرار: محاولة خطف الطفل زلوم سبقت خطف أبو خضير وبنفس السيارة

من جهتها اعتبر النائب طلب أبو عرار، أن اختطاف وقتل وحرق الفتى من شعفاط، وإحراق مخزن في الضفة، وكتابة عبارات "الموت للعرب" على سيارة تعود لعربي من شقيب السلام، ما هي إلا جرائم بشعة نتاج التحريض الحكومي ضد العرب، وبمسؤولية الحكومة الإسرائيلية.

كما انتقد أبو عرار الأوساط الحكومية والأمنية والإعلامية، على تعاملها مع حوادث الاعتداء على العرب عامة، وعلى محاولة تغطية العملية الإجرامية التي نفذت بحق الفتى محمد حسين أبو خضير، حيث أن الشرطة والإعلام والجانب السياسي الإسرائيلي لم يتفاعلوا مع الحدث بالشكل المطلوب، علما أن محاولة اختطاف كانت في شعفاط للطفل زلوم، سبقت خطف وقتل أبو خضير، وبنفس السيارة كما أفاد شهود عيان، كما أن الحكومة لم تستنكر هذا الحدث، وكذلك لم تقم بأي عمل ضد الخطف بحجة التعتيم الإعلامي، وأمر حظر النشر للتغطية على الموضوع، ووأده إعلاميا، للكسب السياسي.

واعتبر أبو عرار أن وجهة الشارع الإسرائيلي، بحكومته العنصرية إلى المواجهة، محذرا من مغبة الاستمرار في الاعتداء على العرب، والتهاون الحكومي مع المخربين الإرهابيين اليهود، وعلى الحكومة أن تعتبر كل من ينطق "بالموت للعرب" كإرهابي، كما على الشرطة أن تعمل بجد للقبض على قتلة الفتى من شعفاط، وهدم بيوتهم، وإخراج الفئة التي تقف خلفهم خارج القانون.

محمد نفاع: حكومة نتانياهو قادت تحريضا دمويا على الشعب الفلسطيني

حمّل الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي، الكاتب محمد نفّاع، حكومة اليمين الإسرائيلي برئاسة نتنياهو، مسؤولية الانفلات الفاشي لقطعان المستوطنين في الأراضي المحتلة، والذي راح ضحيته الطفل محمد أبو خضير (15 عامًا) الذي اختطفه وقتله مستوطنون يوم الثلاثاء 1.7.2014.

وقال نفّاع: إنّ سياسة هذه الحكومة المجرمة، هي دفيئة الإرهاب الفاشي، سواء أكان ذلك من خلال جرائم جيش الاحتلال أو من خلال العصابات الاستيطانية التي تقترف جرائمها الآثمة برعاية الحكومة.

وأضاف: إنّ دماء الطفل محمد وعشرات الأطفال والفتية الفلسطينيين الذين قتلهم الاحتلال والمستوطنون، في رقبة نتنياهو وحكومته، التي قادت تحريضًا دمويًا على الشعب الفلسطيني وعلى الجماهير العربية وقيادتها، والتي تتحمّل عقبى التدهور وسفك الدماء من أي طرفٍ كان.

ودعا الأمين العام للحزب الشيوعي إلى أوسع وحدة صف كفاحية نضالية بين الجماهير العربية، ومع القوى التقدّمية اليهودية، لصدّ الفاشية المنفلتة.