حيفا: رجال دين مسلمين ومسيحين ومثقفين ينددون باعتداءات داعش

حيفا: رجال دين مسلمين ومسيحين ومثقفين ينددون باعتداءات داعش
وقفة احتجاجية بالناصرة منددة بالأعمال التي ترتكبها جماعة داعش بالموصل

تتواصل في البلدات العربية الفعاليات المنددة بجرائم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والتطهير العرقي بحق مسيحيي الموصل في العراق، وشهدت عدة بلدات مظاهرات تدعو لوحدة الشعب العربي ونبذ الفتنة الطائفية.

وعقدت العديد من الاجتماعات لمثقفين ورجال دين، وفي حيفا وبعد اجتماع ونقاشاتٍ مثمرة قام بها مجموعة من رجال الدين والمثقفين في حيفا صدر عنهم بيان أدانوا من خلال ممارسات جماعة "داعش" ضد المسيحيين في الموصل.

وجاء في البيان الصادر عن مجموعة من رجال الدين والمثقفين في حيفا "إنّنا ندين بشدّةٍ الأعمال الوحشيّة التي قامت بها جماعة داعش، خصوصًا تلك التي ضدّ المسيحيّين في الموصل، والتي تتناقض مع سيرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم في إحسانه لجميع خلق الله وخصوصًا من أهل الكتاب".

وأضاف البيان الذي تلقى موقع عرب 48 نسخة منه إنّ "الإسلام لا يُفرِّق بين الناس على أساس العقائد، لذا فإنّ المواطنة من القيم الإسلاميّة التي يجب احترامها. وهذا ما أكَّد عليه الرسول (ص) في ميثاق المدينة، حيث أعطى حقوقًا مساويةً لكلّ المواطنين بغض النظر عن دينهم".
ومضى الموقعون على البيان  إلى ضرورة  أهمية على الحفاظ على اللحمة العربيّة الوطنيّة التي تجمع بين أبناء الشعب الواحد والوطن الواحد، موضحين:" عشنا معًا، ناضلنا معًا، لم يُعرَف شرقنا إلّا بمسيحيه ومسلميه، ولا نريد إلّا كذلك، فلا إكراه في الدين، انطلاقًا من المقولة: "الدين لله والوطن للجميع".

وتابع البيان: وبات من المؤكّد والضّروريّ أنّ نشر ثقافة التّسامح والتّعايش وقبول الآخر المختلف هو حاجةٌ أساسيّةٌ ومُلِحّةٌ وخاصّةً في ظِلّ هذه الظّروف الحسّاسة والحرجة الّتي نمرّ بها من كافة النّواحي الّتي نحن فيها، ويجب زرع هذه الثّقافة في نفوس وعقول الجيل النّاشئ، لأنّها تُساهم بشكلٍ فعّالٍ في خلق جيلٍ واعٍ قادرٍ على تحمُّل أعباء المسؤوليّة وقيادة المرحلة القادمة بشكلٍ إيجابيٍّ وسليم. إنّ الاعتراف والإقرار بثقافة التّسامح وقبول الآخر والاعتراف به هو أمرٌ جيّدٌ ومقبولٌ نظريًا ولكن يجب العمل والنّضال من أجل ترسيخ قيمة هذه الثّقافة وتطبيقها في الحياة اليوميّة بشكلٍ يعود بالفائدة على الجميع دون استثناء".

وقال البيان: "ومن أجل العمل على نشر هذه الثّقافة، لا بدّ من اتّخاذ بعض الخطوات العمليّة في هذا المجال ألا وهي: إقامة ندواتٍ فكريّة لشرح النصوص الدينيّة التي يراها البعض متنافية مع المواطنة وحاضّة على التمييز الديني، وتشجيع الحوار بين الأديان والمذاهب والحثّ على التحابّ بين الأديان مع وجود الاختلاف العقائدي. وضع مناهجَ تعليميّةٍ جديدةٍ لإعداد جيلٍ واعٍ قادرٍ على تحمُّل أعباء المرحلة. إيجاد أدواتٍ إعلاميّةٍ متطوّرةٍ على جميع الأصعدة".

وخلص أفراد المجوعة بالقول:" حرصًا منّا على وحدة شعبنا العربي وبخاصّةٍ في هذه الظروف العصيبة والأليمة التي يمرّ بها وتقويضًا لانتشار الفكر الطائفي الإلغائي، نعيد تذكير الجميع بالقيم الدينيّة والإنسانيّة التي تدعو إلى احترام عقيدة الآخر وحريّته في ممارسة شعائره الدينيّة وحقّه في العيش بكرامة، مستنكرين بأقسى العبارات التهجير القصريّ للمسيحيّين من أوطانهم وأرضهم".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018