الصفوف الخشبية بالمدارس العربية.. مشروع ظاهره تربوي وجوهره صهيوني

 الصفوف الخشبية بالمدارس العربية.. مشروع ظاهره تربوي وجوهره صهيوني
تدشين غرف صفيه خشبيه بالمدارس العربية من قبل "صندوق اراضي إسرائيل"

أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع ما يسمى "كيرين كايميت ليسرائيل" (صندوق الأراضي الإسرائيلي) مشروعا يقضي بإقامة غرف صفية خشبية بساحات المدارس العربية، تخصص لتعليم وتدريس قيم حب الطبيعة والغابات والحفاظ على البيئة، وتكريس حق  دولة إسرائيل بالوجود والآمن على الأرض العربية  بما يتماشى مع رؤى المشروع الصهيوني.

وتم شرعنة المشروع من خلال تدشين غرف صفية خشبية من قبل "كيرين كايميت ليسرائيل"، وهي الجهة التي وضعت اليد وتسيطر على أراضي اللاجئين الفلسطينيين.

وكشفت اللجنة الشعبية في وادي عارة،  النقاب عن  الشروع بتنفيذ  هذا المشروع في العديد من المدارس في بلدات المثلث الشمالي وكذلك الجنوبي، من خلال التعاقد ما بين السلطات المحلية العربية المعنية بالمشروع و"صندوق أراضي إسرائيل"، ومن المتوقع أن يعمم المشروع في العام الدراسي المقبل ليصل مزيدا من المدارس العربية في المثلث والجليل.

وستعطى من خلال الصفوف الخشبية التي ستقام بساحات المدارس، مواد تعليمية تدرس للطلاب العرب في المرحلة الابتدائية من قبل مرشدين من المجتمع العربي تم تأهيلهم ضمن مشروع "سفراء المشروع الصهيوني"، ما يعني تعرض الطلاب لعملية غسيل دماغ وتشويه للهوية العربية والوطنية، وذلك من خلال الترويج لمؤسسات الدولة الإسرائيلية والمشروع الصهيوني في بناء الدولة والعيش معا.

أحمد ملحم: كل مجلس يوافق على الغرف الخشبية فهو يدعم الخدمة المدنية وحتى التجنيد

"كل رئيس مجلس في البلدات العربية يوافق على إقامة الغرف الخشبية التابعة للكيرين كاييمت فهو يدعم بشكل أو بآخر الخدمة المدنية وحتى التجنيد"، هذا ما صرح به رئيس اللجنة الشعبية في وادي عارة، أحمد ملحم، وذلك تعقيبا على موافقة معظم المجالس المحلية على إقامة الصفوف الخشبية داخل المدارس العربية، حيث ستعمل تحت إشراف المنظمة الصهيونية المذكورة التي تملك أكثر من أربعة أضعاف ما يملكه المواطنين العرب  من أراض. 

وشدد ملحم على ضرورة إعادة النظر بهذا المخطط، حيث قال: "يجب على السلطات المحلية أن تعيد النظر بشكل علمي وموضوعي بهذا المشروع، فجميعنا يعلم من هي هذه المنظمة وماذا فعلت وما زالت تفعل حتى يومنا هذا، فهذا المشروع  يهدف بصورة أو بأخرى إلى تطبيع طلابنا تحت غطاء القيادة الشابة، فلا يمكن السماح لمثل هذه المشاريع بأن تقتحم مدارسنا وأن تقتحم عقول طلابنا".

وأضاف ملحم قائلا : "هذا المشروع يعيدنا إلى فترة الحكم العسكري، يجب علينا التصدي لهذا المخطط بكل الطرق والسبل الممكنة لردع هذا المخطط واجتثاثه من المجتمع العربي، فهذا المشروع لا يقل خطورة عن الخدمة المدنية أو التجنيد،  وأعتقد أن هذا المخطط دافع ومحفز لتقبل فكرة الخدمة المدنية والتجنيد، لذا، أقولها بشكل صريح، كل رئيس مجلس محلي يوافق على هذا المخطط  ويوافق على إدخاله إلى المدارس، فهو يدعم الخدمة المدنية وحتى التجنيد، وعليه أن يتحمل مسؤولية أجيال كاملة".

واختتم حديثه قائلا: "أعتقد أن هذا المشروع قد طرح دون الرجوع إلى لجنة أولياء أمور الطلاب القطرية، فلهم الحق الكامل بأن يعلموا ماذا يدرس أولادهم وماهي القيم التي تغرس في عقولهم، فلا يمكن أن نرسل أبنائنا إلى تعلم قيم الصهيونية وأحقية اليهود في أراضينا في حين يذبح أهلنا في غزة على أيدي العدوان الإسرائيلي".

رئيس اتحاد لجان أولياء أمور الطلاب العرب: "لم يتم التشاور معنا، وهذا المشروع يهدف إلى تذويت القيم الصهيونية"

من جانبه، أكد  رئيس اتحاد لجان أولياء أمور الطلاب العرب، المحامي فؤاد سلطاني، صحة ما ذكره ملحم، وقال: "لم يجري التشاور معنا كلجان أولياء أمور قطرية، فهذه الاتفاقيات تكون بشكل مباشر ما بين السلطات المحلية والكيرين كاييمت، فالهدف المعلن هو خلق قيادة شابة من خلال تمرير نوعية معينة من الدروس والتي من خلالها يتم تذويت القيم الصهيونية".

وأردف سلطاني: "بالفعل توجهنا إلى اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بهدف تعميم الرفض على كافة السلطات المحلية ونحن نعيد توجهنا لهم، جميعنا نرفض هذا المشروع الذي يهدف إلى طمس هويتنا الفلسطينية وتطبيع طلابنا، وبالتالي بناء مجتمع هش يسهل اقتحامه بمشاريع صهيونية عديدة مثل مشروع الخدمة المدنية وحتى التجنيد".

 غنايم: "سنطرح هذا الموضوع على رؤساء السلطات المحلية خلال اجتماع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية لحسمه"

هذا وعقب رئيس اللجنة القطرية لرؤساء للسلطات المحلية، مازن غنايم، قائلا: "لن نسمح بمثل هذا الأمر، ولن نسمح بتمرير هذا المخطط والقيم الصهيونية إلى عقول طلابنا، وإن كان بالفعل يتم تدريس هذه القيم في هذه الصفوف الخشبية فسنقوم بإخراجها بالكامل من المدارس العربية، فلن نسمح أن يتم تدريس قيم السلام الزائف في عقول طلابنا، في حين  يصاب ويقتل الآلاف من أبناء شعبنا، كما وأعدكم عبر موقع عرب 48 إننا سنطرح هذا الموضوع على رؤساء السلطات المحلية خلال اجتماع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية لحسمه".