غطاس: بند "القومية الآرامية" مخطط صهيوني يستهدف الهوية الوطنية وسيفشل

غطاس: بند "القومية الآرامية" مخطط صهيوني يستهدف الهوية الوطنية وسيفشل

اعتبر النائب د. باسل غطاس قرار وزير الداخلية الإسرائيلية، غدعون ساعار، اليوم الثلاثاء، تسجيل الأصل الآرامي في البطاقة الشخصية تحت بند "القومية"، على أنه مخطط صهيوني يستهدف الهوية العربية الفلسطينية لعرب الداخل، وضرب نسيجهم الاجتماعي، مؤكدا على أن هذا المخطط سيكون مصيره الفشل.

وكان قد أصدر وزير الداخلية ساعار، اليوم، تعليمات بتسجيل الأصل الآرامي في البطاقة الشخصية تحت بند "القومية".

وعلل ساعار إصدار هذه التعليمات بقبوله مؤخرا عدة طلبات بهذا الشأن، واستند إلى ثلاث وجهات نظر من مؤسسات أكاديمية أشارت فيها إلى قرار المحكمة العليا بشأن الادعاء بـ"وجود قومية آرامية".

وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن هذه التعليمات تشترط توفر عدة عناصر مشتركة، هي "القومية والتراث التاريخي والدين والثقافة والأصل واللغة". كما أن من يطلب تغيير أصله يفترض به أن يكون ضمن أحد الطوائف المسيحية الخمس، وهي "الأرامية المارونية" و"الآرامية الأرثوذوكسية" و"الآرامية الكاثوليكية" و"اليونانية الأرثوذوكسية" و"اليونانية الكاثوليكية"، وأن تعود أصوله إلى الشرق الأوسط الشمالي، وأن يعرف اللغة الآرامية.

وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإن هذا القرار يعني أنه يتصل بغالبية العرب المسيحيين في إسرائيل. وأنه كان هناك توجهات لوزارة الداخلية في العام 2010 بهذا الشأن.

إلى ذلك، رحب داعي التجنيد للجيش الإسرائيلي، الكاهن جبرائيل نداف، في صفحته على الفيسبوك، اليوم، بالقرار، واعتبره خطوة تاريخية. وكتب في صفحته "نحن طائفة ذات تاريخ، وتراث وانتماء قومي للشعب الآرامي منذ أكثر من 2000 سنة".

وجاء في صفحته أن القرار يأتي بفضل نداف داعي التجنيد، وزعيم "هيئة تجنيد المسيحيين، وقادة الهيئة إيهاب شليان، والناطق بلسانها شادي حلول".

ووجه نداف الشكر لرئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ووزير الداخلية عليان، ومستشار وزير الداخلية ساهر إسماعيل. ودعا في صفحته إلى التوجه إلى وزارة الداخلية لتغيير بند "القومية" من "عرب مسيحيين" إلى "أراميين مسيحيين"، وذلك بهدف "الانضمام للعائلة،  لمجد دولة إسرائيل".

وتعقيبا على ذلك، قال النائب د. باسل غطاس، مساء اليوم، إن سماح وزارة الداخلية بتسجيل القومية الآرامية في البطاقة الشخصية هو مخطط سياسي صهيوني، يستهدف الهوية العربية الفلسطينية لعرب الداخل من خلال ضرب نسيجهم الاجتماعي، والتعامل معهم كمجموعة من الطوائف لا يربطها لغة وتاريخ وذاكرة جماعية.

وأضاف أن هذه السياسية هي السياسة الصهيونية الاستعمارية المعروفة للسيطرة على سكان البلاد الأصليين سياسة "فرق تسد".

وأكد د. غطاس على أن هذه السياسة أفلست في الماضي، وستفلس هذه المرة أيضا، وستسفر فقط عن تقليعة فاشلة تثير السخرية والقرف.

وقال أيضا إن الصهيونية مارست أبشع أنواع التمييز والاقتلاع والتهجير والفصل العنصري تجاه شعبنا كله، وطالت النكبة الفلسطينية أبناء شعبنا من كل الطوائف، مؤكدا على أنه "على ثقة كاملة بأن الهوية العربية الفلسطينية الجامعة لكافة مركبات شعبنا ستبقى وستنتصر على كل مؤامرات الشرذمة والتفرقة من صناعة أقزام الليكود السياسيين".