استغلال الضائقة الاقتصادية للعرب المسيحيين لتجنيدهم بالجيش الإسرائيلي

استغلال الضائقة الاقتصادية للعرب المسيحيين لتجنيدهم بالجيش الإسرائيلي

طالب القائمون على ما يسمى "صندوق هيديدوت" أقسام الرفاه الاجتماعي في السلطات المحلية العربية، بالتوقف عن تقديم المساعدات للعائلات العربية المسيحية، وذلك بعد أن تقرر تحويل ملفات هذه العائلات إلى ما يسمى" المنتدى لتجنيد المسيحيين".

ويندرج هذا الإجراء، ضمن مساعي المؤسسة الإسرائيلية لفرض التجنيد على الشباب المسيحيين العرب، إذ تنشط الأحزاب والحركات السياسية العربية في البلاد بكل طاقاتها وإمكانياتها لمناهضة مشروع تجنيد الشباب المسيحي في الجيش الإسرائيلي، خاصة بعد أن قام الجيش  إرسال دعوات تجنيد تطوعي للشباب المسيحيين إلى بيوتهم، لدعوتهم إلى الانضمام طوعيا للجيش الإسرائيلي.

مطالبة السلطات المحلية عدم معالجة ملفات العائلات المحتاجة وتحويلها لمنتدى تجنيد المسيحيين

وأعرب النائب عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، د. باسل غطاس، عن اشمئزازه ورفضه لهذا الطلب والتوجه نحو استغلال الضائقة الاقتصادية للعائلات المسيحية في محاولة لتجنيد الشباب العرب في جيش الاحتلال.

ووجّه غطاس انتقادات شديدة اللهجة إلى نهج وطلب إدارة ما يسمى "صندوق هيديدوت" من السلطات المحلية عدم معالجة ملفات العائلات المحتاجة وتحويلها لمنتدى تجنيد المسيحيين.

ودعا النائب القائمين على الصندوق التراجع عن هذه الخطوة التي وصفها بالمحاولة الحمقاء والمشينة، وطالب أقسام الرفاه بالمجالس العربية عدم التعاون أو الانصياع لهذه الإجراءات.

النائب غطاس: القرار يحول مكاتب الرفاه والخدمات الاجتماعية والعاملين الاجتماعيين بالسلطات المحلية العربية لمقاولين لتجنيد المسيحيين للجيش

وقال: "إن قرار إدارة الصندوق تحويل البرنامج الذي تفعله إلى منتدى تجنيد المسيحيين، يأتي لدوافع سياسية قبيحة، إذ يمس هذا القرار بغرض المساعدات الإنسانية التي يزعم الصندوق أنه أقيم وينشط من أجل تحقيقها، ويحول الصندوق إلى أداة لشراء النفوذ واستغلال ضائقة العائلات، ويحول مكاتب الرفاه والخدمات الاجتماعية والعاملين الاجتماعيين بالسلطات المحلية العربية لمقاولين لتجنيد المسيحيين للجيش، فهذا الإجراء ضد عملهم وضميرهم.

وكان النائب غطاس قد دعا إلى حرق أوامر التجنيد علنا أو إعادتها إلى مرسليها، كما أكد على ضرورة استخدام وسائل غير عادية من إضراب شامل ومفتوح كمقدمة لعصيان مدني محتمل تعبيرا عن حالة الرفض الشعبي للتجنيد.

واعتبر أن هذه الخطوة من قبل الجيش والمؤسسة الإسرائيلية كانت متوقعة بعد أن بذلت الجهود والموارد في حملة تطويع المسيحيين في الجيش وحملة اليمين الإسرائيلي لفسخ العرب المسيحيين عن شعبهم بتعزيز مزاعم أنهم ليسوا عربا.

ودعا الشباب العرب الذين يستدعون للخدمة العسكرية إلى إعادة هذه الأوامر بالبريد لمرسليها أو إلى حرقها علنا في طقوس تعبر عن حالة الرفض الشعبي ضد التجنيد.

وحذر غطاس من أن هذه مقدمة لفرض التجنيد الإجباري، ربما خلال أشهر، وأنه في هذه الحالة سيتعين على الحركة الوطنية العمل بوتيرة واستنفار عاليين لرفض وإفشال المشروع، واستخدام وسائل غير عادية من إضراب شامل ومفتوح مقدمة لعصيان مدني محتمل في حالة استمرار المؤسسة في غيها.